نتوق أثناء ارتفاع درجات الحرارة إلى القفز في بركة السباحة، لنستمتع ببرودة المياه الهادئة. فالمياه تحرر الجسم من الحرارة، وتجعلنا نشعر بالحيوية والنشاط. وقد نتردد في إطلاق العنان للذات والانخراط في أنشطة بدنية تبدد الأرق، وتشتت ما نشعر به من ضيق وضجر نتيجة قضاء أوقات غير مفيدة محاطين بجدران المنزل الأربعة.
وحيث إن السباحة تستحوذ على اهتمام الكثيرين، فإن النصائح التالية ستساعد على الوقاية من الأمراض، وتسمح بالحفاظ على الصحة العامة: إذا كانت المياه نظيفة وقابلة للشرب، فإنها لن تسبب مشاكل رئيسية. ومع ذلك، فإذا تسربت إلى الأنف، كما هو الحال مع معظم الأطفال ومن يتعلم السباحة، فيمكنها أن تثير الأنسجة الرقيقة داخل الأنف مسببة التهابات في الغشاء المخاطي والجيوب الأنفية، إلى جانب التهاب البلعوم.
وتتضمن بعض الأعراض مثل سيلان الأنف، والعطاس المتكرر. وتؤثر المياه أيضاً على الأذن فتثير قناة استاكيوس، كما يمكنها أن تسبب التهاباً حاداً للأذن تكون حصيلته الألم وهو ما يؤدي إلى ضعف حاسة السمع. ويمكن أن تتضاعف هذه المشكلات، خاصة إذا كان السباح يعاني أصلاً من مرض في الجهاز التنفسي.
ويظن معظم الناس أن انسداد الأذن أو آلامها تحدث بعد السباحة بسبب تراكم المياه في الأذن. وسيحاول البعض القفز على قدم واحدة، أو تنظيف الأذن بشتى الوسائل، متجاهلين السعي للحصول على العلاج المناسب. وفي العادة، فإن المياه التي تدخل إلى القناة السمعية غير مؤذية على الإطلاق، وتزال تلقائياً. وفي عيادة الإمارات للتشخيص، فإننا ننصح كل من يعانون من أمراض في الأذن، ومرضى السكري، ومن يعانون من التهابات في الأذن، ويواجهون أعراضاً جانبية بعد العمليات الجراحية، أو يعانون من الدوار، باتباع الوصفات الطبية التي ينصح بها أطباؤهم.
وبوجه عام، فعلى كل فرد يعاني من البرد أو التهاب في الأنف او الحنجرة أو الأذن أو أمراض معدية أن يلتزم بمدة محددة في بركة السباحة أو أن يتجنبها كلياً. وإذا لم يكن متأكداً، فمن المنطقي زيارة اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة لفحص الأذنين قبل الانخراط في أنشطة سباحة طويلة المدى.
