القوانين وحدها لا تكفي، إذ لابد من توافر بعض الشروط والضوابط الأخلاقية لتطبيقها والالتزام بها، ولابد من وضع خطط قويمة لتنفيذها ومراقبتها، فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر الأندية الرياضية، وصالونات التجميل، ومراكز الرشاقة وغيرها من المراكز التي تعج بالمخالفات ابتداء من عدم توفر الكوادر الفنية المؤهلة لأداء مهامها، فليس كل كوافيرة أو كما يقال عنها خبيرة تجميل يمكنها أن تصف مستحضرات العناية بالبشرة، وليس كل مدرب رياضي يمكنه ان يصف المستحضرات التي تبني العضلات، أو تلك المستحضرات أو الخلطات السرية لتخفيف الوزن.
إن مثل هذه المستحضرات ـ حتى وان كانت طبيعية كما يقال عنها فهي قد تضر الجسم، أو قد تتعارض مع مفعول بعض الأدوية التي يتناولها الشخص، حينها قد تحدث مضاعفات خطيرة قد تهدد حياة الشخص. وللأسف نقول إن مثل هذه المراكز بعيدة عن عيون الرقابة، لأن لها خصوصيتها، وهي ليست مكشوفة وتلك المستحضرات قد لا تكون واضحة للعيان، فضلا عن ذلك نسمع من رواد هذه المراكز قصصاً عجيبة، ولأن عدد مراكز اللياقة وصالونات التجميل والرشاقة كبير جداً،
وإخضاعها للمراقبة الدورية يعتبر أمراً صعباً وشاقاً، ويتطلب كوادر بشرية عديدة، فإننا نقترح مثلاً وضع لوحات إرشادية للتوعية الصحية في مثل هذه المراكز، تركز على ضرورة عدم تناول أي مستحضر إلا بعد استشارة الطبيب، أو بعد إجراء الفحص السريري العام، ومثل هذه اللوحات ينبغي وضعها في قسم الاستقبال في مكان واضح، إضافة إلى ذلك يمكن وضع صندوق للاقتراحات والشكاوى خاص بالجهة الرسمية المخولة بالترخيص لهذه المراكز،
بحيث لا يمكن لأي شخص آخر فتحه إلا الموظف الرسمي التابع لتلك الجهة الرسمية. ويمكن توفير خط ساخن للاتصال الهاتفي وطرح المشكلات والاستفسارات، لأن خلف الكواليس تجرى الكثير من الممارسات الخاطئة من قبل أشخاص غير مؤهلين رسمياً لوصف المستحضرات المختلفة، أو وضع البرامج الغذائية لتخفيف الوزن.
وكما هو معروف فإن لكل شخص ما يناسبه، فالنظام الغذائي المناسب لشخص ما، قد لا يناسبني، بل قد يسبب لي الضرر، وليس مهما كم يفقد الشخص من وزنه، وانما المهم أولا وأخيراً كيف يحافظ على صحته. وليس مهما ان يبيض بشرته بل أن يحافظ على حيويتها.
وبعد.. كيف يمكن مراقبة تلك الأندية والمراكز؟
سؤال نطرحه على الجهات الرسمية المعنية بصحة وسلامة الإنسان. واذا ما قمنا بدراسة الجوانب المختلفة لهذه المشكلة، يمكننا بسهولة وضع الحلول العملية القابلة للتطبيق، التي تحافظ على الصحة والحيوية بعيداً عن المرض.