يعتبر الطعام ضرورياً لتزويد أجسامنا بالطاقة اللازمة لصحتها وسلامتها، ولأداء الوظائف الحيوية. والطعام إن أهمل في أي مرحلة من مراحله يمكن أن يسبب اضطرابات وأمراضاً مختلفة، وللحد من ذلك علينا الالتزام بقواعد السلامة اللازمة التي ينصح بها الدكتور عبدالرحمن مصيقر مدير المركز العربي للتغذية.

غسل اليدين

الجلد الذي يغطي يديك شأن الجلد في كل أرجاء جسمك موطن للملايين من الميكروبات، بعضها ميكروبات صديقة والبعض الآخر معادية. ولست تستطيع التخلص من هذه الجراثيم كلها، غير أن بإمكانك تقليل عددها وتخفيف أخطار نقل الجراثيم من يديك إلى الطعام، وذلك بغسل يديك قبل ملامسة الطعام. وهذه القاعدة أساسية بحيث أنك قد تظن أنها متأصلة لدى الناس جميعاً، خاصة بعد استعمال المرحاض. غير أن الحقائق تشير إلى أن الناس يبدون مع الأسف غير مكترثين بهذا الأمر، وهي حقيقة خطيرة.

غسل الفواكه والخضروات

* اغسل جيدا جميع الفاكهة والخضروات ذات القشور «القاسية» (مثل التفاح والباذنجان والخيار والفلفل الأخضر) باستعمال ماء بارد جار، وجففها جيداً لمنع تعفنها بسبب رطوبة سطوحها، واحفظها في الثلاجة.

* اغسل الخضروات الورقية وأحفظها في الثلاجة ملفوفة في مناشف ورقية داخل أكياس بلاستيكية، أو أحفظها في الثلاجة داخل أكياس بلاستيكية دون أن تغسلها، على أن تغسلها جيداً قبل الاستعمال.

* لا تغسل الخضروات والفواكه ذات القشور اللينة (مثل الفراولة) أو تلك التي تتلف بسرعة (مثل البطاطا والبصل) قبل خزنها، غير أن عليك أن تغسلها جيداً قبل استعمالها.

اقرأ الملصق

عليك أن تقرأ الملصقات المثبتة على عبوات الطعام بكل انتباه. ابدأ بقراءة التاريخ فقد يكتب عليها «تباع بتاريخ أقصاه» يعني التاريخ الذي يجب أن يبيعها الحانوت خلاله. أما تعبير «تستخدم خلال» فيعني أن بإمكانك استهلاك هذا الطعام في تاريخ أقصاه التاريخ المحدد على العبوة. أما تعبير «الأفضل استخدامه خلال» فيعني أن استخدامه في غضون فترة معينة يكون بأفضل حالاته كمظهر وطعم.

كما تحوي بعض ملصقات العبوات نصائح حول تخزين الطعام مثل «أحفظه في مكان بارد وجاف»، أو «أحفظه في الثلاجة بعد فتح العبوة» وذلك بهدف التوصل إلى أقصى فائدة غذائية ممكنة ومظهر جذاب للطعام. وقد تفاجأ ببعض التوجيهات أحياناً. فبعض الأطعمة المعلبة يجب أن تحفظ في الثلاجة، وليس في خزائن المطبخ كما يظن معظم الناس.

الحرص الشديد

نسبة كبيرة من الدجاج التي تصل إلى مطابخنا تحوي قدراً كبيراً من الكائنات العضوية المسماة «السلمونيلا» بحيث يمكنها أن تسبب المرض، كما أن الحم البقر يحوي السلمونيلا بالإضافة إلى بكتيريا قولونية وهي مصدر لسموم قد تسبب الإسهال المدمي بالإضافة إلى الفشل الكلوي. أما السمك فهو يعج بالبكتريا.

محاربة الميكروبات

* لا تلمس اللحم والأسماك والطيور النيئة إلا بأقل قدر ممكن.

* ضع هذه اللحوم في الثلاجة في العبوة الأصلية الملفوفة بها بحيث تكون هذه العبوة من العمق بحيث تمنع انسكاب السوائل الموجودة في اللحم لتلوث أرفف الثلاجة أو الأطعمة الأخرى.

* احفظ عبوات اللحم والسمك والطيور في الفريزر بإعادة لفها بورق الفريزر أو ورق الألمنيوم، ولمنع انسكاب السوائل ضع اللحوم الملفوفة داخل أكياس بلاستيكية مخصصة للفريزر.

* أغسل جميع الأواني بعد معالجة اللحوم والأسماك والطيور النيئة فيها. امسح السطوح لتنظيف الدم والسوائل المنسكبة من اللحوم بمناشف ورقية تستعمل لمرة واحدة. نظف السطوح المستخدمة بمحلول الكلور مع الماء طبقاً لما تشير إليه التعليمات الموجودة على عبوة المنظف.

* ختاماً، اغسل يديك جيداً، وهذا أمر بديهي.

الطهي الجيد

الحرارة تقتل معظم الكائنات العضوية المسببة للمرض والموجودة في اللحوم والأسماك والطيور النيئة. وعلى وجه الإجمال يجب طبخ جميع أنواع اللحوم الحمراء (البقر والغنم، وخاصة اللحم المفروم) إلى أن تصل درجة حرارة اللحم الداخلية إلى درجة الغليان.

لا تعتمد على المظهر لتتعرف على نضج اللحم، بل استخدم ميزان حرارة خاص باللحوم، ثبت ميزان الحرارة في وسط اللحم المشوي (الروستو) أو الهامبورغر أو في أفخاذ الدجاج. اقرأ درجة الحرارة. فإذا كانت مرتفعة بالقدر الكافي فانتظر خمس دقائق أخرى ثم اقرأها ثانية.

وحينذاك يكون الطعام جاهزاً للأكل. (أما إذا كانت درجة الحرارة متدنية جداً لدى أول قراءة لها، فانزع ميزان الحرارة واغسله بالماء الساخن والصابون لنزع أي ميكروبات علقت به من وسط اللحم الذي مازال بارداً. ثم أعد قياس درجة الحرارة مرة كل 15 دقيقة إلى أن تصل إلى درجة الحرارة المناسبة).

المحافظة على الحرارة

تتكاثر الجراثيم الموجودة في الطعام في درجة حرارة الغرفة، ولتفادي ذلك تناول الطعام الحار وهو لايزال حاراً أو أحفظه في الثلاجة على الفور ( لا تتركه في المطبخ ليبرد). وللإسراع بعملية برودة الطعام في الثلاجة انزع أي حشوات موجودة في الطيور وأحفظها في صحن منفرد وقطع أو قسم الأجزاء التي زادت بعد تناول الطعام إلى أجزاء أصغر، واحفظ كل الأطعمة الساخنة في عبوات غير عميقة.

كما أن إبقاء الطعام البارد بارداً هو أمر يماثل ذلك في الأهمية. استعمل ميزان حرارة مخصص للثلاجة أو الفريزر للتحقق من درجة الحرارة في الثلاجة أو الفريزر. احرص على أن تكون الأطعمة المجمدة (خاصة اللحم والسمك والطيور والأطباق المختلطة التي تحوي البيض والجبن أو الحليب) داخل الثلاجة. برد الأطباق الباردة للبوفيه بوضع الطبق في داخل طبق أكبر حجماً مملوء بالثلج المكسر. أو أحفظه في الثلاجة وتناول مقادير صغيرة للاستعمال ثم أخرج مقادير مكملة فيما بعد.

البيض النيئ

البيض النيئ موطن لجراثيم السلمونيلا. وحتى إن كانت قشرة البيضة سليمة فقد يكون ما بداخلها ملوثاً. وسلق البيض (أو طبخ الأطعمة التي تحوي بيضا) يتطلب نفس القدر من الحرص الذي توليه للأطعمة النيئة المأخوذة من الحيوانات. لا تذق عجينة الكيك لدى إعدادها. كما يجب طبخ جميع أنواع البيض (أو الأطباق التي يدخل البيض في تركيبها) إلى أن يصبح كل البيض صلباً تماماً وليس سائلاً، كما يجب تجنب أكل البيض الذي يبقى خارج الثلاجة لعدة ساعات.

تعقيم أدوات التنظيف

إليك أخباراً غير سارة: فإسفنجة غسل الأطباق في مطبخك وسخة، حتى لو كنت تغسلها باستمرار وتتركها لتجف في الهواء الطلق على حوض غسل الأطباق. رغم كل ذلك تبقى الإسفنجة موطنا حقيقياً للجراثيم. يمكنك بالطبع تحسين الحالة باستخدام اسفنجة جديدة في كل مرة تغسل فيها الأطباق، غير أن الطريقة الأكثر عملية التي يمكنك اللجوء إليها،

إذا كنت تملك فرن ميكروويف هي تسخين الإسفنجة لتجف بحيث لا تجد الجراثيم مرتعاً خصباً فيها. ويقول العلماء في جامعة «ويسكونين» الأميركية ان بإمكانك تعقيم اسفنجة جافة مصنوعة من السيليلوز بوضعها لمدة 30 ثانية على درجة حرارة عالية في فرن ميكروويف من عيار 800 وات. اما تجفيف اسفنجة رطبة فهو يستغرق فترة أطول تمتد إلى دقيقة واحدة بدرجة حرارة عالية، وهذا يعتمد على قوة فرن الميكروويف وسمك الإسفنجة.

وهذا لا يتم إلا بالتجربة. ضع الإسفنجة داخل فرن الميكروويف وشغل الفرن على درجة الحرارة العالية لمدة دقيقة واحدة. افتح الفرن واترك الأسفنجة لتبرد. المسها لتتبين ان كانت جافة وإلا فعليك أن تعيد العملية من جديد لمدة 90 ثانية، وهكذا دواليك. تذكر أن هدفك هو تجفيف الإسفنجة دون أن تذوب.

جدد لوح التقطيع

بعد أن جففت الإسفنجة عليك أن تبدأ بالهجوم على لوح التقطيع. والفكرة التقليدية هي أن الألواح المصنوعة من الخشب أكثر قابلية للاحتفاظ بالجراثيم من تلك المصنوعة من البلاستيك. غير أن الأمر على العكس من ذلك. إذ بعد أن لطخ مرق الدجاج على ألواح من أنماط مختلفة تبين أن الألواح البلاستيكية قد تحوي ما يصل إلى عشرين ضعفاً من الميكروبات بالمقارنة مع الألواح الخشبية، إذ أن الخشب يمتص البكتريا ويبقيها داخل اللوح. أما الألواح البلاستيكية الكتيمة فهي تبقي البكتريا متجمعة على سطحها.

والأفضل هو غسل اللوح بالصابون والماء الحار ثم غسله بمحلول منظف. وهنالك إمكانية أخرى يمكنها أن تساعدك في تجنب المشكلة وهي استخدام لوح التقطيع للحم والسمك والطيور النيئة وآخر لتقطيع الفواكه والخضروات والخبز والجبن والمواد الأخرى. اغسل كليهما ولكن لا تخلط في استعمالهما لكي لا تنقل الجراثيم من الطعام النيئ إلى المطبوخ.