أصدرت اليونيسف نداء عاجلا تطلب فيه قرابة 23,8 مليون دولار لدعم الأطفال المتأثرين بالأزمة الحالية في لبنان والجمهورية العربية السورية. ويعتبر هذا المبلغ جزءاً من النداء الشامل للأمم المتحدة بمبلغ 150 مليون دولار. وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف آن م. فينمان: «إن العديد ممن شرّدوا في هذه الأحداث العنيفة هم من الأطفال، وقد يكونوا قد شاهدوا موت أو إصابة أحبائهم ويعانون اكتئاباً خطيراً.

وقد شرّد نحو 700 ألف شخص في داخل لبنان، ويُقدر عدد الذين يعيشون في المدارس والمباني والمتنزهات العامة الآن بنحو 110 آلاف شخص، كما أن أكثر من 150 ألف شخص عبروا الحدود إلى سوريا. ويواجه الأطفال خطر الإصابة بالأمراض، كما أنهم سيتأثرون بفقدان المستشفيات والعيادات الصحية والمدارس».

وستعمل اليونيسف مع شركائها في الأمم المتحدة، ومع الصليب الأحمر والهلال الأحمر وغيرهم على توفير دعم سريع للأطفال والعائلات المشردة أو اللاجئة والذين هم بأمس الحاجة إلى رعاية طبية ومياه سليمة وصرف صحي ملائم، ذلك بالإضافة إلى مساعدتهم على مواجهة الآثار النفسية للأحداث المأساوية.

وقد قامت اليونيسف بتقديم 1,2 مليون دولار أميركي لتوفير الإمدادات الطبية والمعونات الفورية الأخرى، حيث غادرت طائرة مدينة كوبنهاغن يوم السبت 22 يوليو متجهة إلى المنطقة وعلى متنها 38 طناً من المعدات بما في ذلك 168 صندوقا فيها ما يكفي احتياجات 1700 أسرة من صابون ودلاء وأقراص لتنقية المياه وحاويات للماء. كما تحمل الطائرة أيضاً أملاحاً للإماهة الفموية لمعالجة الجفاف الناتج عن الإسهال بالإضافة إلى العقاقير الضرورية ومعدات ترفيهية للأطفال تضم أدوات رياضية كحبال القفز وكرات القدم والكرات الطائرة والشباك وكرات السلة.

كما غادرت طائرة ثانية مدينة لوكسمبورغ متوجهة إلى المنطقة وعلى متنها مزيد من صناديق معدات المياه و800 صندوق من حبوب الباراسيتامول ومعدات ترفيهية أخرى. هذا وقام المكتب القطري لليونيسف في لبنان من اقتناء مواد من السوق المحلي تشمل المواد الطبية وخزانات المياه والصابون ومعدات الصرف الصحي والألعاب للأطفال المشردين.

وعلى مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، ستقوم اليونيسف وشركائها في لبنان وسوريا بالتالي:

* توفير مياه سليمة ومرافق صرف صحي في المدارس.

* توفير معدات الصحة الطارئة مع الأدوية الأساسية لمراكز الصحة وللمشردين.

* مراقبة ودعم الأطفال الذين عايشوا الأحداث المأساوية .

* منع انفصال الأطفال عن عائلاتهم وإعادة لم شمل العائلات التي تشتت.

* توفير معدات ترفيهية لتوزيعها على 50 مدرسة .

ويتضمن نداء اليونسيف متطلبات عاجلة لأعمال الإمداد والمعدات الفنية والدعم الإقليمي وذلك نتيجة الوضع الصعب في منطقة الجنوب. ويحل هذا النداء محل طلب اليونيسف الأولي لمبلغ 7,3 ملايين دولار.