أكدت طبيبة مختصة في الدمام بالمملكة العربية السعودية أن الطبيبات يضطلعن بدور مهم للغاية في تقديم المشورة الطبية المتخصصة ودعم النساء اللواتي يعانين حالات صحية حساسة. وأضافت د. منى إسماعيل، التي تدير عيادتين في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، أن النساء في المملكة يشعرن براحة تامة عندما يتحدثن إلى طبيبات، مما يضع مسؤولية عظيمة على عاتق هؤلاء الطبيبات فيما يتعلق بالتوعية ونشر المعرفة الصحية السليمة.

وتشير د. منى إسماعيل تحديداً إلى حالات مثل متلازمة القولون العصبي التي تصيب نحو 20 بالمئة من السكان، وتؤكد أن الطبيبات أكثر ملاءمة على تقديم المساعدة للنساء في مثل هذه الحالة. ومن المعروف أن متلازمة القولون العصبي تصيب النساء أكثر من الرجال، وهي ترتبط بمجموعة واسعة من الأعراض من أهمها ألم البطن، والانتفاخ، والإمساك.

وتقول د. منى إسماعيل إن «نحو 70 بالمئة من المرضى الذين يراجعون عياداتنا بشأن متلازمة القولون العصبي من النساء، غير أن هذه الحالة المرضية لم تلق تشخيصاً كافياً لأن النساء يحجمن في العادة عن التحدث بشأن هذا المرض مع عائلاتهن أو طبيباتهن». وتضيف قائلة: «لقد اكتشفت من خلال خبرتي أن النساء يشعرن بالراحة والطمأنينة عندما يتحدثن مع طبيبات بشأن مشكلاتهن الصحية».

وتابعت تعليقها قائلة: «إن نشر التوعية بهذه الحالة المرضية وإمكانية معالجتها من أهم القضايا التي يمكن للطبيبات أن يساهمن بها». وأكدت د. منى إسماعيل أن النساء المتقدمات في السن تحديداً يشعرن براحة أكبر عندما يتحدثن إلى طبيباتهن.

وتدرك د. منى إسماعيل ومن خلال تجربتها الطويلة في معالجة متلازمة القولون العصبي بالمملكة العربية السعودية الحاجة الحقيقية إلى مجموعة واسعة من البحوث الطبية المحلية، والحاجة إلى تزويد الأطباء الممارسين بمزيد من المعلومات حول النزعة الطبيعية للإصابة بأمراض معينة وتحديد العلاجات المحتملة لها.

وقالت «إن هناك حاجة حقيقية لإجراء مزيد من البحوث المتخصصة والدراسات الطبية الأصيلة في المملكة العربية السعودية. لقد رأيت من تجربتي الشخصية أن النساء المصابات بمتلازمة القولون العصبي عادة ما تكون أمهاتهن أو جداتهن مصابات بأعراض مشابهة، وهذا قد يشير في حدِّ ذاته إلى نزعة جينية للإصابة بهذه الحالة المرضية، وهذا يقتضي بطبيعة الحال إجراء المزيد من البحوث الطبية إذا ما أردنا أن نتحقق من العلاقة الوراثية في هذه الحالة».

كما لاحظت د. منى أن العديد من المصابات بمتلازمة القولون العصبي يعانين في صمت، وأنهن غير مدركات لحقيقة توافر علاج لهذه الحالة المرضية في المملكة العربية السعودية. وختمت تعليقها بالقول إن «هناك مجموعة من العلاجات لمتلازمة القولون العصبي واضطرابات المعدة والأمعاء، وقد لقي زلماك Zelmac ، وهو دواء يتم صرفه بوصفة Zelmac في المملكة العربية السعودية، إقبالاً واهتماماً واسعاً بفضل فعاليته في معالجة مجموعة واسعة من الأعراض».

وستواصل د. منى إدارتها للعيادتين الخاصتين بها في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية طوال الصيف وهي تأمل أن المزيد من النساء سيتوقفن عن المعاناة في صمت ويتوجهن للتحدث إلى طبيباتهن.