من البقول والتوابل المعطرة المعروفة منذ القدم، والتي تستعمل على نطاق واسع، فهي مضادة لانتفاخ البطن والمغص المعوي والاضطرابات الهضمية، وقد ذكرت كتب الطب القديمة أن الكزبرة تعالج الشري إذا ما طبقت موضعياً على أماكن الإصابة مع الغسل، وهي تنفع إذا ما استخدمت مع الخل وماء الورد في علاج الأورام الملتهبة في الجلد وبثور الفم واللسان.
وتفيد عصارتها العين، وهي تقي من التجشؤ وتقوي المعدة، وتساعد على النوم، وتنشط عضلة القلب والأوعية الدموية، وتخفف من الآلام الناجمة عن اضطرابات الطمث. ووفقاً لما تشير إليه الدراسات فإن بذور الكزبرة تحتوي على زيت طيار يتكون من دلتا اللينالول والفا الباينين، والفلافونيدات وأحماض فينولية مختلفة.
ويوصي خبراء الصحة العامة والتغذية بتناول الكزبرة مع الطعام كونها تساعد على الهضم، وتقوي الجسم، وتطرد الرياح، وهي مضادة لتشنج الأمعاء وتسكن الصداع، وتنفع مع من يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول وتصلب الشرايين، ويعتبر زيت الكزبرة المستخلص من بذورها مفيداً في علاج الاضطرابات الناجمة عن عسر الهضم.
وهي بالإضافة إلى ذلك تزيل الرائحة غير المستحبة الناجمة عن تناول البصل والثوم، إذا ما مضغت رطبة بعد الطعام، وتخفف من الشعور بالعطش. وعن الكزبرة قال الشيخ الرئيس ابن سينا «الكزبرة تنفع الأورام الحادة، والشري» وتجدر الإشارة إلى أن الكزبرة الخضراء تضر بمرضى الربو، لهذا ينبغي على المصابين بالربو عدم تناولها.
وقد أثبت الباحثون أن لزيت الكزبرة تأثيراً منبهاً لإفراز العصارات الهضمية، ومضاداً للبكتريا والفطريات، ويستخدم الصينيون الكزبرة لعلاج فقدان الشهية للطعام، وأمراض القولون والروماتيزم، وفي الطب الهندي تستخدم لعلاج الرعاف أو النزف من الأنف وأمراض المثانة. وقد ذكر أن منقوع الكزبرة إذا ما شرب على الريق فإن له تأثيرا مهدئا جنسيا، ويقلل من سرعة القذف. وتفيد الكزبرة مرضى السكري لكونها تحفز إفراز الانسولين وتنشط خلايا البنكرياس.
