تعتبر النظارة الشمسية وسيلة مهمة من وسائل حماية العين من أشعة الشمس الضارة، لأنها تمنع وصولها إلى العين وإحداث تلف في أجزائها وأنسجتها المختلفة والتهابات مزمنة في الملتحمة والقرنية والعدسة والشبكية، ومن أسوأ أنواع الضرر الذي تتعرض له العين الأشعة فوق البنفسجية.
للتعرف على فوائد النظارة الشمسية، وكيفية اختيارها حاورت (الصحة أولاً) الدكتور إلياس جرادة اختصاصي طب وجراحة العيون في المركز الطبي الدولي والذي قال: إن وضع النظارة على العين خلال التعرض لأشعة الشمس مهم جداً، خاصةً للأشخاص الذين يعملون في أماكن مكشوفة، وأيضاً للذين يعملون في أماكن داخلية، كلحام الأوكسجين وغير ذلك من الأعمال التي تضر بالعين،
ومن فوائد النظارات أنها تمنح أناقة، وجاذبية، وتخفف من كمية الضوء الساقط من أشعة الشمس، والتي يتأثر منها أشخاص كثر حيث إن الإضاءة تزيد من فرصة تقليل الرؤية أثناء الليل خاصة إذا تعرض لها الشخص وقتاً طويلاً، أما من الناحية الطبية فإنها تحمي من الأشعة فوق البنفسجية والتي تعتبر من أخطر أنواع الأشعة رغم أنها غير مرئية ولا تصل إلى الأرض كاملة، لأن جزءاً كبيراً منها تمتصه طبقة الأوزون، ومن الأمراض التي تسببها هذه الأشعة التهابات في القرنية، أو لحمية العين، أو المياه الزرقاء، أو تلف في الشبكية، كما أن النظارات تحمي من الحشرات، والغبار الذي يسبب التهاباً في الأغشية المخاطية، كما تحمي عتامات القرنية.
وأضاف أن نسبة الحماية بالنظارة من الأشعة فوق البنفسجية يجب أن تكون أكثر من %95، وتقي النظارة أيضاً من البكتيريا والفيروسات التي قد تنتقل في الأماكن المغلقة عن طريق أجهزة التكييف، وخصوصاً عند تأخر فترة الصيانة، بالإضافة إلى أن الهواء البارد والجفاف المنبعث من هذه الأجهزة يسبب احمراراً، وحرقاناً للعين وأحياناً الدمع.
وأضاف د. جرادة أن وضع النظارة يخفف من ظهور التجاعيد حول العين، ويجب أن يختار الشخص النظارة الجيدة ذات العدسات التي تحمي العين جيداً وكلما كانت الحماية أكثر كلما كانت الرؤية أفضل خصوصاً عند الأطفال، وقال إن اللون غير مهم، لكن في حال التعرض لأشعة الشمس وقتاً طويلاً يفضل أن تكون داكنة اللون، لكن يجب أن تغطي أطراف العين لحمايتها من تسرب الأشعة.
ومن النصائح التي قدمها الدكتور جرادة: إنه يجب ارتداء النظارة في جميع الأوقات، حتى في المناطق الداخلية، وينصح بارتدائها خصوصاً في المناطق الجبلية، وفي البحر، والصحراء، والمناطق الجليدية لأن نسبة انعكاس الأشعة فوق البنفسجية في الثلج تصل إلى %80 أي ضعف كميتها في الأجواء الطبيعية.
وعند سؤال بعض الأشخاص الذي يضعون النظارات الشمسية عن كيفية اختيارها فكانت الآراء متعددة ومنها:
ك. أ قال: أنا لا أختار النظارة الشمسية بل استعين بصديقتي، لأن لديها خبرة أكثر مني في اختيار الأنواع الجيدة، أما أنا فيستهويني الشكل والتصميم كثيراً، لأنه يضيف للشخص جاذبية وأناقة أكثر، ولا أملك معرفة واسعة عن مواصفات النظارة الجيدة.
أما ن. ح فقالت: إن أول شيء أنظر إليه سعر النظارة، ثم شكلها، وبعد ذلك اللون، لأنني أعاني من ضعف نظر، فلا أحبذ النظارات داكنة اللون، ولا التفت للمواصفات لأنني لا أضعها وقتاً طويلاً بسبب وضعي للنظارة الطبية في أغلب الأوقات، بالإضافة إلى أنني أعمل في مكان لا تدخله أشعة الشمس كثيراً. وقال ر. ش: يجب أن تكون نظارتي آخر موديل، وماركة معروفة، وفي هذه الحالة لا اهتم بالمواصفات لأن الماركات المعروفة تتمتع عادةً بمواصفات جيدة، لحماية العين من الأشعة الضارة التي تسقط عليها.
أما س. ك فقد قال: إن خبرتي قليلة في النظارات الشمسية، واهتم بالشكل أولاُ، ومن ثم العدسة، وأنا أواجه مشكلة عند شراء نظارة، حيث إنني أقوم بتبديل العدسة الشمسية ووضع أخرى شمسية وطبية في آن واحد ومعظم النظارات الشمسية لا تركب عليها العدسات الطبية.
وعند سؤال محمد عبدالقادر أحد الأشخاص العاملين في محلات بيع النظارات قال: إن أغلب الأشخاص الذين يترددون عند اختيار النظارات، ولا يهتمون أبداً لموصفات النظارة الجيدة، فالجميع يهتم بالشكل الجيد والسعر المناسب، وقليل منهم من يسأل عن درجة الحماية من الأشعة، وأضاف أنه عند محاولته لتقديم النصيحة حول النظارة المناسبة لهم، تكون أغلب أجوبتهم أنهم يضعونها لوقت قصير وهي لاكتمال الأناقة، وزيادة الجاذبية، ومنهم من يقول هي قطعة تكميلية للملابس خصوصاً الإناث، فهم أصلاً لا يضعونها على عيونهم وتبقى طوال الوقت على رأسهم.
سمانا النصيرات
