يوسف هلال طفل فلسطيني يبلغ من العمر 13 عاماً، يعاني من تشوه خلقي في الساقين، حضر إلى دبي برفقة والدته عن طريق برنامج إغاثة أطفال فلسطين، وقد قام بإجراء عملية جراحية بساقيه، أجراها له الطبيب مارك سينكلير اختصاصي جراحة العظام، ورئيس تقويم العظام في مركز دبي للعظام والمفاصل، ورئيس قسم إطالة الأطراف وإعادة البناء.

قال د. سينكلير إنه يهتم برعاية الأطفال الذين يعانون من قصور في الجهاز العضلي والعظمي، وتصحيح تشوهات الأطراف من خلال استخدام وسائل التثبيت الخارجي مثل جهاز اليزارووف.

جهاز جديد

عن حالة يوسف قال إن الحالة التي يعاني منها يوسف تتجلى بوجود تقوس في الأرجل، ولا يوجد سبب معروف لغاية الآن يحدد العامل الرئيسي لهذا المرض، فهو مرض يصيب الجينات، لكنه ليس وراثياً كحالة يوسف والتي تصيب الشخص منذ الولادة، ومن المعروف أنه في حالات أخرى قد يكون نقص فيتامين (د) هو السبب.

وأضاف أن الأطباء في فلسطين حاولوا إجراء العملية له لكن التقوس عاد إلى سابق عهده، وذلك بسبب تركيب العظم بشكل خطأ، وهذا التقوس سبب إعاقة ليوسف وعدم مقدرته على المشي طويلاً وممارسة الرياضة واللعب مع الأطفال بشكل طبيعي.

فقد كان يتعب ويتألم عند زيادة الضغط على قدميه، وأضاف د. سينكلير أنه تم عرض حالة يوسف على المركز عن طريق برنامج إغاثة أطفال فلسطين، وتم اختياره من ضمن الأشخاص المصابين الذين تقدموا بطلب العلاج.

بعدها تمت الموافقة على جلب يوسف من فلسطين بالتعاون مع المستشفى الدولي الحديث في دبي لإجراء العملية فيه والتي استغرقت 8 ساعات، حيث عملت المستشفى ومركز دبي للعظام والمفاصل كفريق واحد متكامل لعلاج هذه الحالة، وبالفعل تمت العملية بنجاح وجرى خلالها استئصال جزء من عظام الفخذ من الجهة اليسرى، وقد تم وضع جهاز ليوسف في منطقة الركبة لتثبيت العظم مكانه، ويتم التحكم به من دون أن يفك أو يحرك من مكانه ويتم ضبط الدرجة على تبعاً لجهاز الكمبيوتر المربوط مع الجهاز الخارجي.

وأضاف د. سينكلير أنه علم والدته استعمال الجهاز بشكل الصحيح من دون الحاجة للمجيء كل يوم.

وأضاف أن هذا الجهاز هو من أحدث الأجهزة الخارجية التي صنعت لتثبيت العظم بصورة جيدة، وقال إن الجهاز يجب أن يبقى مدة 3 أشهر وهو لا يؤثر على عمل الطبيعي.

وأضاف أن العلاج الطبيعي مهم جداً ويوسف مستفيد منه.

حياة طبيعية

وعن المضاعفات الجانبية قال د. سينكلير إنه لا يوجد أي مضاعفات بل على العكس تماماً فإن العملية ستعيد يوسف لمواصلة حياته بشكل طبيعي كباقي أفراد المجتمع دون الشعور بالنقص، لكن هذا يأتي تدريجياً وليس بعد العملية مباشرة. لذا يجب عليه تهيئة نفسه جيداً، وفي نهاية حديثه قال الدكتور إن أعلى نسبة إصابة بهذا المرض في إفريقيا، ومن ثم أفغانستان.

أمل جديد

قال يوسف هلال إن الجمعية أتت لقريتي لدراسة الحالات المرضية الموجودة فيها ولم أتقدم لهم، لأنه لم يكن عندي أمل في اختياري للعلاج، لكن صديق والدي ألح على تقديم أوراقي الطبية للجمعية، وهي عبارة عن التقارير الطبية، وشهادة خلو من الأمراض، وبعد فترة تم قبول الطلب، وخلال ثلاثة أشهر تم تحضيري للسفر.

وأضاف أنه عند بداية تقديم الطلب لم يكون لدي أي شعور في أنني سأعالج على حساب الجمعية خارج بلدي، ولكن عند سماعي خبر اختياري للعلاج فرحت جداً، وشعرت بأمل جديد في حياتي قد يساعدني على التخلص من مشكلاتي وأستطيع من خلاله ممارسة حياتي بشكل طبيعي، والحمد لله العملية تمت بنجاح وأنا سعيد جداً وأتقدم بالشكر الجزيل لكل الجهات التي ساهمت بتقديم المساعدة وأعادت الأمل لحياتي.