قالت منظمة الصحة العالمية ان نصف سكان العالم يحرقون الخشب والفحم والروث وأنواعا أخرى من الوقود الصلب لطهي الطعام وتدفئة منازلهم مما يعرضهم لدخان خطير يقتل 1,5 مليون شخص سنويا. أضافت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ان النساء والأطفال في إفريقيا وآسيا على وجه الخصوص أكثر عرضة للهواء الملوث داخل المنازل بسبب عمليات الحرق في الهواء الطلق والمواقد التي تفتقر إلى التهوية.

ومن بين 1,5 مليون شخص يموتون سنويا من الوقود الملوث للمنازل يقدر عدد الأطفال بما يصل إلى 800 ألف بينما يبلغ عدد الضحايا من النساء نحو 500 ألف والباقون وعددهم 200 الف من الرجال. وقالت منظمة الصحة العالمية بمرور الأيام وعلى مدى ساعات في وقت واحد تتنفس النساء وأطفالهن الصغار كميات من الدخان تعادل تدخين علبتي سجائر يوميا.

وفي تقرير بعنوان «الوقود من أجل الحياة .. الطاقة المنزلية والصحة» قالت المنظمة التي مقرها جنيف ان تركيب مواقد أفضل تعمل بوقود فعال يتكلف أقل من ستة دولارات للاسرة في العالم النامي. وقال لي جونج ووك مدير منظمة الصحة تصنيع وقود أنظف وتحسين المواقد المتاحة لدى الملايين من الفقراء في الدول النامية سيحد من وفيات الأطفال ويحسن صحة النساء.

وأوضحت المنظمة ان استنشاق الدخان داخل المنزل يضاعف احتمالات إصابة الأطفال بالالتهاب الرئوي ويجعل البالغين يعانون بمعدل ثلاث مرات أكثر من مرض الرئة مقارنة مع أولئك الذين يطهون بالكهرباء او الغاز الطبيعي أو أي وقود آخر نظيف. وقالت منظمة الصحة العالمية ان خفض ثلاثة مليارات شخص في العالم يعتمدون في طهي طعامهم على الوقود الصلب إلى النصف بحلول عام 2015 سيتكلف ما بين 13 و 43 مليار دولار سنويا طبقا لمصدر الطاقة الجديدة التي سيستخدمونها.

كما أن استخدام غاز البترول المسال سيكون أرخص من الايثانول، إلا أن ذلك سيوفر ما يصل إلى 91 مليار دولار سنويا على مدى عشر سنوات تمثل تكلفة الأموال التي تنفق على الرعاية الصحية وسيخفض المرض ويقلل الوفيات ويزيد الإنتاجية مع قلة الوقت الضائع في تجميع الوقود والطهي.

وقالت المنظمة ان اتاحة مزيد من الوقت سيحسن اداء الأطفال في المدرسة في حين يصبح بمقدور أمهاتهم تكثيف رعايتهم والمشاركة في الزراعة او اي أنشطة تزيد دخل الاسرة. وأضافت ان تصنيع مواقد طهو أفضل تهوية وإتاحتها لنصف من يستخدمون المواقد غير الملائمة حاليا يمكن ان يوفر 34 مليار دولار من نفقات الوقود سنويا