أعربت اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية اليوم عن قلقهما البالغ بشأن الخسائر بين المدنيين والمخاطر الصحية الجديدة الناجمة عن تصاعد العنف في لبنان وإسرائيل. ومن بين المدنيين الذين لقوا مصرعهم عشرات الأطفال، فضلاً عن إصابة كثيرين آخرين بجراح. والأثر النفسي الناجم عن ذلك خطير إذ يشهد الأشخاص، ومن بينهم الأطفال، وفاة أو إصابة أحبائهم وتدمير منازلهم ومجتمعاتهم.

وفي لبنان وحده، قُتل أكثر من 200 شخص وجُرح أكثر من 550 شخصاً آخر. وذُكر أن مئات الآلاف من الأشخاص أصبحوا مشردين داخلياً، من بينهم أكثر من 30 000 شخص يحتمون في المدارس والحدائق العامة داخل بيروت وخارجها.

وقد تعطلت إلى حد خطير حركة نقل الإمدادات الطبية وانتقال سيارات الإسعاف إلى المناطق المتضررة. والوصول دون عائق لتقديم المساعدة الإنسانية أمر حاسم الأهمية لمنع الوفيات والمعاناة التي لا داعي لها. وتمثل حماية المدنيين أثناء الصراعات التزاماً بموجب القانون الإنساني الدولي. كما أن الوصول دون عائق إلى المرافق الصحية بالنسبة للمصابين وبالنسبة لمن يحتاجون إلى رعاية صحية لإصابتهم بأمراض مزمنة وبالنسبة للنساء الحوامل أمرٌ حاسم الأهمية أيضاً لمنع حدوث مزيد من الوفيات بين المدنيين في هذه الأزمة.

وتعمل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف مع جملة من الشركاء في لبنان لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين ودعم الخدمات الأساسية من قبيل الصحة والماء والصرف الصحي والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية. وتقدم الوكالتان، بالتنسيق مع وزارة الصحة، أدوية الطوارئ والأدوات اللازمة لعلاج الحالات الحادة والمزمنة. وهذا يتضمن الأدوية اللازمة للأمراض المزمنة من قبيل مرض شرايين القلب والسكر، وكلاهما منتشر في لبنان. كما تقدم الوكالتان أقراص الكلور لضمان توفير مياه شرب مأمونة وللوقاية من الأمراض التي تنقلها المياه.

كما تكفل الوكالتان توزيع عبوات تغذوية مقواة ومغذيات دقيقة ومحاليل للإماهة لضمان سلامة صحة الأطفال والأمهات. وتجري منظمة الصحة العالمية تقديرات صحية مع السلطات الوطنية لتحديد أشد الاحتياجات الصحية إلحاحاً والثغرات في هذا الصدد. وتدعم اليونيسيف توفير عدد من المولدات الكهربائية في المرافق الصحية الأساسية في مختلف أنحاء جنوب البلد، إلى جانب كميات كافية من احتياطيات الوقود، حتى تتمكن المرافق الصحية من مواصلة عملها.

وعلاوة على ذلك، تشكل اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية جزءًا من النداء الشامل الذي ستطلقه الأمم المتحدة في الأسبوع المقبل ويتضمن طلب تمويل للأشهر الثلاثة المقبلة من أجل ما يلي:

اليونيسيف

* توفير الماء النقي الصالح للشرب ومرافق الصرف الصحي في المدارس.

* توفير مجموعات الإمدادات الصحية الخاصة بحالات الطوارئ والتي تتضمن الأدوية الأساسية.

* رصد حالة الأطفال النفسية وتقديم الدعم، عند الضرورة. وستعمل اليونيسيف أيضاً مع شركاء على منع فصل الأطفال عن أسرهم والتعجيل للم شمل الأطفال مع أسرهم في حالة انفصالهم عنها.

* شراء مجموعات معدات ترفيه أولية لتوزيعها في 50 مدرسة.

منظمة الصحة العالمية

* إجراء تقديرات صحية ورصد التهديدات الصحية مع التركيز بوجه خاص على أشد الفئات والمناطق ضعفاً.

* دعم وزارة الصحة بالتنسيق مع جميع الشركاء في مجال الصحة.

* العمل مع وزارة الصحة واليونيسيف لإعادة الخدمات الصحية العامة من قبيل عمليات التحصين وتعزيز مراقبة الأمراض بين المشردين.

* توفير مجموعات المعدات الصحية الخاصة بحالات الطوارئ.

* صون ودعم النظم الصحية المحلية في الحد من المخاطر التي يواجهها الأشخاص المشردون وكفالة توفر الرعاية المناسبة بشأن جميع الاحتياجات الصحية