يحدث الإجهاد الحراري نتيجة تعرض الجسم لدرجة حرارة عالية مع وجود رطوبة مرتفعة في الجو، مما يؤدي لإفراز الجسم كميات كبيرة من الماء والملح، وتشير الدراسات إلى أن لون البشرة يلعب دوراً أساسياً في نسبة حدوث ضربة الشمس، فأصحاب البشرة البيضاء أكثر عرضة من غيرهم للإصابة،
تحدثت (الصحة أولاً) إلى د. محمد متولي طبيب الصحة المهنية في عيادة بلدية دبي، فتحدث عن الفرق بين الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وعن النصائح المتبعة للوقاية من الاصابة الناجمة عن العمل تحت أشعة الشمس، وكان هذا الحوار:
الإنهاك الحراري
الأسباب: يؤدي فقدان السوائل من الجسم والتعرض للحرارة العالية وعدم تعويض الجسم بالماء والأملاح المفقودة إلى عدم مقدرة الجسم على خفض الحرارة وتبدأ عملية الإنهاك الحراري. الأعراض: أعراض الإنهاك الحراري العرق الشديد، والشعور بالإرهاق، وعدم التركيز، والغثيان، والعطش الشديد، والتنفس السريع، وعدم وضوح الرؤية، ويكون الجلد بارداً ومغطى بالعرق والحرارة نحو 38 درجة وأحياناً اقل أو أكثر والنبض يكون سريعاً وضعيفاً والضغط منخفضاً أو طبيعياً.
العلاج: يجب طلب معاونة الطبيب، إذ يمكن أن يتطور الإنهاك الحراري إلى ضربة الشمس، والتي قد تؤدي للوفاة ولتجنب حدوث المضاعفات يجب تجريد المصاب من ملابسه ونثر الماء على جسمه، واستخدام مروحة وتزويد المصاب بكمية كبيرة من الماء البارد ويستحسن استخدام المحلول المضاد للجفاف. الوقاية: الإقلال من الحركة والمجهود أثناء العمل في الجو الحار، وشرب الماء بانتظام وقبل الشعور بالعطش، والابتعاد عن الشمس والحرارة عند بداية الشعور بالأعراض المذكورة سابقاً.
أنواعه
أولاً: الطفح الحراري الجلدي
الأسباب: الجو الحار الرطب والذي يؤدي إلى انسداد مسامات الجلد.
الأعراض: طفح جلدي أحمر على شكل بقع صغيرة مصحوب بحكة شديدة.
العلاج: تجنب الأماكن الحارة، وتبديل الثياب المبللة إلى أخرى جافة، ونثر الجسم بالماء البارد أو أخذ حمام بارد ثم يمكن استخدام سائل ملطف كالكالمينا.
الوقاية: الاستحمام بانتظام للمحافظة على الجسم نظيفاً، جافاً.
حروق الجلد
الأسباب: التعرض مدة طويلة لأشعة الشمس الحارة.
الأعراض: احمرار شديد مؤلم بالجلد أو ظهور فقاعات مائية ثم تسلخ في الجلد.
العلاج: استخدام سوائل ملطفة إذا ظهرت الفقاعات المائية، واستشارة الطبيب، وتجنب استخدام المواد المخدرة، أو الكريمات.
الوقاية: العمل تحت الظل، وارتداء ملابس خفيفة واقية من حرارة الشمس، استخدام ملطفات الجلد التي لها خاصية حجب أشعه الشمس.
تقلصات العضلات
الأسباب: فقدان الأملاح من الجسم بسبب العرق الشديد والتي لا يتم تعويضها.
الأعراض: تقلصات على شكل نوبات في عضلات البطن، والذراعين، والساقين تحدث فجأة، أو في نهاية يوم العمل.
العلاج: الانتقال إلى مكان بارد، وتجفيف الملابس، وشرب ماء بارد فيه قليل من الملح، أو أخذ محاليل مضادة للجفاف، وإذا كانت التقلصات شديدة يجب طلب معاونة الطبيب.
الوقاية: تقليل الحركة والمجهود وعدم التعرض للحرارة الشديدة، وتناول المشروبات بانتظام.
ضربة الشمس
الأسباب: يؤدي فقدان الجسم لمعظم السوائل وبسبب تأثير الحرارة على المخ تتوقف إفرازات العرق مما يؤدي إلى الارتفاع المستمر في درجة حرارة الجسم وحدوث فشل في ظائف أجهزة الجسم.
الأعراض: ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم يصل إلى 41 درجة مئوية أو أكثر، وضعف وعدم إدراك وعدم اتزان، والقيام بتصرفات غير طبيعية، ويكون الجلد جافاً وأحمر وحاراً كالجلد المحروق، وقد يصاب بالتشنجات ثم فقدان الوعي وغيبوبة.
العلاج: يجب في هذه الحالة استدعاء الإسعاف فوراً، وإلى أن تصل يجب نقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، وعدم تركه بمفرده، إبعاد كل شيء حاد عنه خاصة إذا كان مصابا بالتشنجات، ونزع ملابسه وبل جسمه بالماء البارد، وتسليط مروحة على جسمه، ومساعدته على شرب كمية من المياه في حال كان واعياً.
الوقاية: الإقلال من مستوى النشاط والمجهود في الحر الشديد، وشرب الماء بانتظام وبكميات كبيرة.
نصائح وقائية
الإكثار من شرب الماء والعصائر واعتياد الشرب قبل الشعور بالعطش، وفي حالة التعرق الشديد، وفقدان كمية من السوائل يجب إضافة القليل من الملح بجانب شرب الماء، أو تناول مشروب غني بالأملاح التي يحتاجها الجسم، وارتداء الملابس القطنية البيضاء أو ذات الألوان الفاتحة كونها تعكس حرارة الشمس، وتبليل الرأس بالماء(خاصة الأطفال) بين الحين والآخر أثناء التواجد في الجو الحار،
وأيضاً نثر بالماء على كامل الجسم أكثر من مرة إذا كنت على الشاطئ، وأخذ حمام بارد أكثر من مرة في فترة الحر الشديد، وتناول وجبات خفيفة وتجنب ملء المعدة، ، وارتداء نظارة شمسية أثناء العمل أو السير أو السواقة (قيادة السيارة) أثناء فترة الظهيرة (خاصة الأطفال) أثناء التواجد على الشاطئ.
