عندما تهمل المرأة في مظهرها وتقلل من اهتمامها بنفسها، ينتقدها الجميع ويكون زوجها في المقدمة، فمنهم من يلفت نظرها، ويدعوها إلى الاهتمام، والبعض الآخر يهددها إذا لم تهتم بمظهرها والعناية بقوامها ورشاقتها وتكون أكثر جمالاً يقوم بالبحث عن غيرها، وتبدو علامات الكبر على المرأة أسرع من الرجل، وتظهر عليها التجاعيد التي تتعب نفسيتها وتشعرها بفقدان شباب بشرتها، لكن طرقاً حديثة للتخلص من التجاعيد ظهرت الآن وهي ذات تقنية جيدة.

سمانا النصيرات

لإلقاء الضوء على أسباب ظهور التجاعيد، والعوامل المؤثرة فيها، التقت (الصحة أولاً) الدكتورة فريدة عبد الرحمن الملا وكان هذا الحوار:

تقول د.فريدة: لظهور التجاعيد أسباب كثيرة، والسبب الرئيسي هو التقدم في السن، وهناك أسباب خارجية كالبيئة والعمل المجهد، بالإضافة إلى عوامل داخلية كالوراثة والاضطرابات العاطفية، والضغوط النفسية، بالإضافة إلى أسباب هرمونية، وميكانيكية تؤدي إلى ضمور الخلايا والأنسجة، وبالتالي إلى ظهور هذه التجاعيد.

* ما هي العوامل التي تساعد على زيادتها؟

كثرة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، والتلوث البيئي، والإفراط باستعمال مساحيق التجميل، وأيضاً التدخين، والذي يعتبر من أهم العوامل المسببة للتجاعيد، وذلك لزيادة أول أكسيد الكربون الذي يحل محل الأوكسجين في الدم، ويحدث تضيقاً في الأوعية الدموية، والذي ينتج عنه قلة تدفق الأوكسجين لخلايا الجلد، مما يسبب ظهور التجاعيد مبكراً عند الكثير من المدخنين.

* ما هي أعراض شيخوخة الجلد؟

ظهور التجاعيد بالبشرة، وتبدأ عادة سطحية، ومتوسطة ثم عميقة خاصة في الوجه، والرقبة، واليدين، وظهور بقع بنية داكنة في الوجه، واليدين، وتفاوت لون البشرة كحدوث بقع بيضاء، وأخرى داكنة جنباً إلى جنب، فقدان ليونة الجلد، وترهل البشرة، وجفافها، مع خشونة الملمس، واللون الباهت المصفر للبشرة، وظهور الشعيرات الدموية الدقيقة، وسرعة ظهور الكدمات.

* ما هي طرق الوقاية؟

استعمال كريمات الوقاية من الشمس على الوجه، واليدين، والرقبة، وتجنب التعرض لأشعة الشمس، وخاصة في فترة الظهيرة بين الساعة 4- 12، وتجنب الملوثات البيئية، وعدم المبالغة باستخدام مساحيق التجميل، وتجنب الانفعالات النفسية، والعاطفية، والنفسية الشديدة، والامتناع عن التدخين، وتناول المشروبات الروحية، وعلى المرأة الإكثار من شرب المياه، ووضع كريمات مرطبة بشكل منتظم، وتناول الفيتامينات ومضادات الأكسدة بعد استشارة الطبيب طبعاً، والإكثار من تناول الخضروات، والفواكه الطازجة لما تحتويه من فيتامينات، أملاح، ومضادات أكسدة، واستعمال كريم حامض الريتينويك ويحتوي فيتامين (أ)، واستعمال فيتامين سي كدهان موضعي، لكن بعد مراجعة الطبيب.

* ما هي طرق العلاج؟

يوجد طرق عدة للعلاج منها، التقشير الكيميائي، والذي يعالج كثيراً من الندب، والتجاعيد، وحب الشباب بواسطة حامض الجليكوليك بتركيز %70-30، وحمض الخليك الثلاثي الكلور، ومواد أخرى تستخدم عن طريق الطبيب المختص، وتقوم هذه المواد بتقشير الطبقات الخارجية للجلد، وتحفيز الطبقات الداخلية على تجديد خلاياها، وتكوين الكولاجين، وبالتالي تعيد نضارة وشباب البشرة، تزيل التجاعيد السطحية، والمتوسطة، والبقع الداكنة، وهنا يجب تحضير البشرة بالمساحيق المبيضة قبل التقشير، مع الالتزام باستعمال الكريمات الواقية من الشمس بشكل منتظم.

أما النوع الثاني من التقشير، فهو القشط الدقيق للجلد أو التقشير الكريستالي حيث يتم فيه تقشير الطبقات العليا للجلد بجسيمات الألمنيوم مما يؤدي إلى تحسين البشرة الباهتة، وتخفيف التجاعيد، والبقع التي تسببها الشمس، والخشونة، وحب الشباب، والمسامات الكبيرة، ويوجد أيضاً البوتكس، وهو إحدى وسائل استعادة شباب البشرة وهو الأكثر انتشارا، وهو يحتوي على مادة البوتولينيم التي تساعد على ارتخاء عضلات الوجه المتشجنة، لاسيما الجبين، وبين الحاجبين،

وفي محيط العين مما يؤدي إلى تخفيف، أو إزالة التجاعيد كلياً، كما يمكن استخدامه أيضاً لمعالجة تجاعيد العنق، و الذقن، والتعرق المفرط، وقالت د.الملا إنه يوجد مواد مالئة للتجاعيد منها حمض الهيالوروني وهو عبارة عن مادة توجد طبيعياً في الجزء الأوسط للجلد، حيث تساعد على شد البشرة، وتقل نسبتها عند التقدم بالسن، فيتم حقنها في الخطوط التجعيدية في البشرة، وهي بغاية الأمان، ولا تتضمن أية مواد حيوانية، وتدوم لفترة بين 8-6 أشهر،

ويتم أيضاً حقن الدهون الذاتية للحصول على نتائج تدوم فترة أطول يفضل بعض الأشخاص اللجوء إليها، حيث يتم شفط الدهون من الجسم ثم إعادة حقنها في أماكن التجاعيد سواء كانت في الوجه، أو اليدين، وهي تدوم مدة تصل إلى 5 سنوات، والعلاج الإشعاعي بواسطة جهاز يساعد على شد البشرة المترهلة من دون تعرض الأدمة إلى أي ضرر، ومعالجة التجاعيد، والندوب بواسطة الليزر وثاني أكسيد الكربون، أو الليزر الضوئي، وشد الوجه أحياناً جراحياً في الحالات المتقدمة المصحوبة بترهل الجلد.