لماذا لا يكتب الأطباء وصفات غذائية ويكتفون بالأدوية؟
إذا كان الغذاء وسيلة ممتازة للوقاية من الأمراض الحادة والمزمنة، فلماذا لا يتعلم الأطباء وصف الأدوية الشعبية التقليدية، ولماذا لا يقوم طبيبك بإعطائك أفكارا جوهرية عن الغذاء كوسيلة للعلاج من أجل الشفاء؟
ولعل السبب بكل بساطة أنه ليست هناك أية أرباح من تلك النصائح. ولكن دعونا نواجه الأمر، فالدواء التقليدي يتمتع بكيان تجاري، ويعرف أن شركات صناعة الأدوية هي في الحقيقة ترمي إلى جني الأربح، وتصعيد الأرباح إلى مستويات كبيرة ولعل لسان حال تلك الشركات يقول «هدفنا هو زيادة أرباحنا مهماً كانت النتائج، طالما أن أحداً لا يستطيع المساس بنا»؟
وقد انتقدت مصادر طبية أميركية إحجام الأطباء عن كتابة وصفات طبية تحتوي على عقاقير غذائية تقليدية وأشارت إلى أن هؤلاء الأطباء يفضلون كتابة وصفات تحتوي على عقاقير كيماوية وذلك لوجود مصالح متبادلة بين شركات الأدوية التقليدية وأولئك الأطباء. وقال المصادر إن السبب هو عدم وجود مكاسب من الوصفات الغذائية على عكس الأدوية التقليدية وأوضحت أن شركات الأدوية تجني أرباحاً خيالية من تصنيع الأدوية الكيماوية فكيف لها أن تشجع بيع العقاقير الغذائية، وكل هدف تلك الشركات هو زيادة الأرباح.
وأوضح تقرير طبي أنه من خلال سلوكيات تلك الشركات يمكن أن يعرف الإنسان العادي أن أهم شيء بالنسبة لتلك الشركات هو جني الأرباح الكبيرة وليس تحسين صحة البشر على المستوى العالمي. والحقيقة فإن غاية شركات الأدوية ليس إسعاد البشر والحفاظ على حياتهم الصحية بل جني الأرباح.
ويمكن للإنسان العادي أن يطلع على ذلك من خلال وسائل كثيرة بما في ذلك الزيادة الصارخة في أسعار الأدوية ومحاولة الحيلولة دون استيراد الأدوية من شركات غير أميركية خاصة من كندا ورفض شركات الدواء الأميركية تمويل مبادرات تطوير عقاقير الإيدز في إفريقيا.
كما يرى الإنسان العادي الضغوط التي تمارسها تلك الشركات على وكالة الغذاء والدواء الأميركية كي تتجاهل الحظر الذي يفرض على بعض الأدوية التي قد تعرض الصحة للضرر. وتميل الشركات تلك إلى بذل الجهود للتقليل من أية نقاشات خاصة بالوقاية من الأمراض وبدلا من ذلك التركيز على علاجات أعراض المرض وخاصة تلك الأمراض التي تحتاج إلى استخدام العقاقير الدوائية وإجراءات جراحية.
