تستخدم قبائل المايا المكسيكية منذ القدم تدليك اليوتيرين أو تدليك الرحم. وما زالت النساء المكسيكيات من قبائل المايا السكان الاصليين في المكسيك يعالجن النساء العاقرات بهذه الطريقة البدائية التي يؤكدن أنها فعالة في زيادة الخصوبة عند المرأة. خاصة النساء اللواتي يجدن صعوبة في الحمل لتمكينهن من الانجاب.

تقول سيدة غربية انها خضعت لهذا العلاج وبعد الانتهاء قالت لها مساعدة المعالجة المكسيكية انها لم تعد بحاجة إلى العلاج لأنها شفيت ويمكن أن تحمل.

وتضيف السيدة «يشمل التدليك تدليك الرحم القديم وهو من تقاليد الطب العلاجي القديمة عند شعب المايا المكسيكي الأصلي. ووفقا لاعتقاد طبيبات المايا الشعبيات فإن أية امرأة يكون رحمها قد زحزح عن مكانه يمكن إعادته إلى مكانه الأصلي وبهذه الطريقة يمكن أن تزداد فرص الحمل وهو ما يؤدي إلى دفع المرأة إلى حالة من التوازن.

لقد تأكد لي أن عدم وجود رحمي في مكانه الصحيح طوال السنوات الماضية كان يتسبب لي في مشكلات جمة في الدورة الشهرية وأول ما قالته المعالجة ألا أقلق «لأن الكثيرات يعانين من هذه المشكلة».

ومع تعرفي على تدليك الرحم من خلال المنظور العلاجي لنساء المايا تأكد لي أيضا أن زحزحة الرحم عن موقعه الأصلي كانت تتسبب في حدوث ألم أسفل العمود الفقري فضلا عن عدم القدرة على الحمل. لقد كان انقلاب الرحم يؤدي إلى استحالة وصول نطفة زوجي إلى البويضة.

لقد اكتسبت ظاهرة تدليك الرحم على طريقة شعب المايا المكسيكي شعبية واسعة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وباتت النساء الغربيات اللواتي يعانين من عدم قدرة على الحمل يتدفقن على المكسيك بقصد التردد على الطبيبات الشعبيات اللواتي يستخدمن طريقة التدليك بهدف التمكن من الحمل.

وهناك الآن ما لا يقل عن 200 امرأة متدربة على تدليك الرحم في الولايات المتحدة تلقين تدريبات على تقنيات المايا. ولا يستخدم في التدليك أي أداة مؤلمة أو جراحية بل يقتصر العلاج على تدليك النطاق الخارجي للرحم لإعادة الرحم إلى مكانه الطبيعي و لتصحيح النطاق العظمي لتعزيز تدفق الدم ولتنشيط النبض العصبي وتدفق السائل اللمفاوي وطاقة الحياة إلى تلك الأعضاء.

وكانت الدكتورة الأميركية روزيتا أرفيجو نقلت طريقة العلاج تلك إلى الولايات المتحدة وأصبحت تدير دورات تدريبية للطبيبات اللواتي يعتزمن تجربة مثل هذا العلاج ، وبخاصة عند ثبتت فعاليته.وتسعى ممارسات العلاج الذي أطلق عليه أرفيجو لمعالجة مشكلات الدورة الشهرية ومعرفة أسباب تأثيره على الحمل لكن كانت مسألة موقع الرحم هي الأكثر أهمية في تقويم مسألة عدم الإنجاب. والحقيقة فإن عدم تشخيص حالة المريضة بالشكل الصحيح جعل نسبة كبيرة من النساء يعانين من عدم التمكن من الحمل لأسباب بسيطة لم تكن تشخص في الغرب.

وعلى الرغم من أن تدليك الرحم بغرض الإنجاب هي تقنية مكسيكية قديمة إلا أنها لم تكن قاصرة على شعب المايا ، بل هي منتشرة في أميركا اللاتينية وافريقيا ولدى بعض شعوب آسيا.

وهي لم تعرف سوى حديثا عند باقي الشعوب .وترى الدكتورة أرفيجو أن الرياضيات المجهدة والسقوط أو الإصابات الشديدة أو إصابات الفقرات الأخيرة في الجسم وحمل الأشياء الثقيلة وحتى الحمل والولادة كلها عوامل يمكن أن تؤدي إلى زحزحة الرحم عن مكانه الأصلي وهو ما يؤدي إلى العقم و انسداد الأنابيب كما أن التليف من الأسباب التي تؤدي إلى العقم أيضا.

وترى أيضا أن زحزحة أعضاء أخرى عن مكانها الأصلي تؤدي إلى خروج الرحم عن موضعه الأصلي وكذلك قناتا فالوب وهو ما يؤدي إلى زحزحة القناتين وعدم قيامهما بوظيفتهما بالصورة الطبيعية المطلوبة . كما هناك مشكلة أخرى وهي ضغط القولون على الرحم والمبيض وتوجيهه نحو اليمين .

تقول أرفيجو ان إحدى السيدات المصابات شفيت تماما بعد ستة أشهر من تدليك الرحم مرتين في الأسبوع واستخدمت المريضة أيضا أنواعا من الأعشاب بتطهير الغشاء المغلف للرحم وتضاعفت فرص المرأة للحمل. وبالمقابل يمكن أن يؤدي وجود خلل في حوض الرجل إلى عقمه ، وقالت ان هناك احتمالا آخر للعقم عند الرجل وهو انسداد البروستاتا . وعلى ذلك فإن التدليك مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للرجل لاستعادة قدراته على الإنجاب .