كشفت دراسة فنلندية أجريت حديثا أن مشاهدة التلفزيون وبشكل خاص مشاهد البرامج المخصصة للبالغين والمسلسلات البوليسية والأفلام المتنوعة الأخرى يضاعف مخاطر مشكلات النوم عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة والسادسة.

وفي إطار الدراسة تم توزيع استطلاعات للرأي حول مشكلات مشاهدة التلفزيون واضطرابات النوم والأعراض النفسية على 321 والدا ووالدة لأطفال تراوحت أعمارهم ما بين الخامسة والسادسة ويمثلون نمط حياة سكان المدينة في ثلاث مدن جامعية في فنلندا.ونشرت نتيجة الدراسة حديثا في مجلة أبحاث النوم.

النتائج :

1 ـ تمتلك كل العائلات التي شاركت في الاستطلاع جهاز تلفزيون واحدا على الأقل. ورأت الدراسة أن 12 في المائة من الأسر تضع جهاز تلفزيون واحد في غرفة الأطفال. ويفتح التلفزيون بمعدل 2.4 ساعات يوميا. ويشاهد الأطفال التلفزيون بمتوسط 1.4 ساعة في اليوم ويتعرضون على نحو سلبي لمدة 1.4 ساعة في اليوم.

2 ـ تؤثر مشاهدة التلفزيون على طبيعة النوم فيصبح متقطعا وصعبا خاصة في فترات الاضطراب الانتقالي للنوم واضطرابات النوم الشاملة.

3 ـ هناك أيضا ارتباط واضح ما بين محتويات البرامج الإيجابية ومشكلات النوم ذات الصلة بالبرامج الروتينية التلفزيونية والمسلسلات البوليسية والأفلام والمسلسلات وهي جميعا لها صلة بتزايد وتيرة مشكلات النوم المتنوعة.

4 ـ كما ترتبط مشاهدة التلفزيون في أوقات النوم المقررة مع مشكلات النوم المختلفة وخاصة في مرحلة رفة العين وهي مرحلة الانتقال من الاستيقاظ إلى النوم أو الإغفاءة.

5 ـ مشاهدة التلفزيون دون رفقة أحد يؤدي أيضا إلى اضطرابات في النوم.

6 ـ مشاهدة الأفلام المخصصة للبالغين تؤدي إلى اضطرابات شديدة في نوم الأطفال. وتلعب مجموعة من المشكلات مثل وضع الأسرة المادي والمعيشي والخلافات الأسرية ودخل الأسرة وفترات عمل الأب والأعراض النفسية التي تظهر على الطفل في حصيلة كل تلك الظروف المتراكمة.وقامت الدراسة بعملية حصر لها لرصدها إحصائيا.وهناك أيضا تفاعل مهم ما بين التعرض للتلفزيون والمشاهدة النشطة المستمرة لبرامج البالغين.

وركز القطاع الأكبر من البحث السابق على المشاهدة النشطة في حين أن التعرض السلبي للتلفزيون لم يتم الاهتمام به إلا في نطاق ضيق. وتشير الدراسة إلى أن التعرض السلبي للتلفزيون يضر بشكل خاص الأطفال الصغار إن لم يكن البالغين أيضا.

وتوضح الرسالة أن نوعية النوم تمثل جانبا جوهريا بالنسبة لسعادة الطفل وصحته. وعلى ذلك فإن تخفيض نوعية التعرض السلبي للبرامج التلفزيونية والحد من فرص قيام الأطفال بمشاهدة الأفلام والمسلسلات المخصصة للبالغين قد تساعد على خفض مشكلات النوم التي يتعرض لها الأطفال وتضاعف من معدل فترات النوم لديهم وهو ما سيؤدي فعلا إلى التوصل إلى تغييرات مفيدة في سلوك الطفل خلال فترات النهار ولذلك ينبغي توجيه النصح للوالدين أن يقوما بالتحكم بنوعية نوم الأطفال