الأطفال الذين يعانون من الأمراض على فترات متقطعة، منها ما يبدو حميدا مثل البرد العادي، ربما يتعرضون إلى أضرار قد تمس القلب. ذلك ما اكتشفه الباحثون عند الأطفال الذين وجدوا لديهم نسبة عالية من البروتين ويعانون من التعرض للمرض على فترات متقطعة وهو ما اكتشفه الباحثون لدى البالغين الذين يعانون من أمراض القلب.
وقال الدكتور ستيفين ليبشولتز رئيس قسم الأطفال في كلية طب جامعة ميامي ميللر «عندما تحضر أسرة طفلها المريض إلى قسم الطوارئ لأنه يعاني من أحد أمراض البرد أو الحمى أو من فيروسات فإن 8 في المئة من هؤلاء الأطفال يتوفون بسبب موت خلايا القلب، وتحدث الوفاة سريعا دون أن يكتشف أفراد الأسرة أو الطبيب المعالج أو حتى الطفل نفسه أن هناك علة ما خطيرة تهدد الحياة.
وأوضح الدكتور ليبشولتز أن 2 في المئة من الأطفال يعانون من تلفيات في فترة ما عندما يكبرون. ولكن منتقدي تلك الدراسة يرون أن الباحثين لم يقيسوا حجم الضرر الفعلي الذي يتعرض له القلب بل اقتصرت دراستهم على مستويات البروتين في الدم الذي يطلقون عليه التروبونين القلبي الذي يظهر عند الكبار ويتسبب في إلحاق الضرر بالقلب.
وقالت الدكتورة بيان أتكنز الناطقة باسم جمعية القلب الأميركية وأستاذة طب الأطفال في جامعة إيوا «لا أعتقد أننا نفهم فهما كاملا مستويات التروبونين عند الأطفال. ولكننا غالبا ما نرى ارتفاعا في مستويات التروبونين عند الأطفال الذين يتم إحضارهم إلى وحدات الطوارئ، ولكننا لا نفهم في الواقع معنى ذلك، وماذا علينا القيام به لمواجهة ذاك الارتفاع.
وأعتقد أنه من المفيد جداً القيام بدراسة على طيف واسع من الحالات الصحية للأطفال الذين لا يعانون من أية أمراض لمعرفة ما إذا كان هناك مستوى يمكن الإستناد إليه لهذا البروتين.هل هناك ثقة بأننا نعلم أن تلك المستويات الموجودة عند الأطفال هي نفسها عند الكبار. لقد وضعنا ذلك الإفتراض لكن لم يتم وضع قياس لها عند الأطفال؟ وعلى الأغلب لا نعلم مكان الخلل او المرض الموجود في عضلة القلب عند الطفولة وهو الذي يؤدي لا حقا إلى فشل القلب.
ومع ذلك فهناك دراسات تظهر أن شخصا ما في سن الثلاثين لديه احتمال للوفاة لهذا السبب بنسبة 50 في المائة في سن السابعة.» وبكلام آخر فإن نصف البالغين تم تشخيصهم على أنهم يصابون بأمراض القلب وبضعف حاد في عضلة القلب خلال الثلاثينات من أعمارهم وهؤلاء يتوفون في الغالب في غضون سبع سنوات من إصابتهم.
ويمكن أن يؤدي تكرار الإصابة بالأمراض في سن الطفولة إلى تعرض القلب إلى التضرر. وفي حال تمكن الأطباء من اكتشاف الإصابة فربما أمكنهم ذلك من حماية القلب من المزيد من إلحاق الضرر بعضلة القلب.
وفي ضوء تلك الدراسة، التي نشرت في مجلة « أميركان هات جورنال » فإن الباحثين قاموا بقياس مستويات التروبونين الموجودة في الدم بالقلب لدى 193 طفلا معتلي الصحة و 90 طفلا آخرين أصحاء. وحضر كل أولئك الأطفال إلى غرفة الطوارئ في مستشفى الأطفال في بوسطن. ولم يكن أي طفل من هؤلاء يعاني من اضطرابات ظاهرة في القلب.
واكتشف الأطباء أن 8 في المئة من الأطفال معتلي الصحة و 4,4 في المئة من الأطفال الأصحاء كانت لديهم مستويات عالية من التروبونين.وتدل تلك المستويات على مستوى من التدمرية يوازي ذلك الذي يمكن مشاهدته عند الكبار المصابين بالذبحة الصدرية والذين يعانون من ألم في الصدر سببه قلة وصول الدم إلى القلب.
وفي هذه المجموعة المحدودة من الأطفال فإن 1,4 في المئة كانت لديهم مستويات دم من البروتين مساوية لتلك التي تم العثور عليها عند البالغين الذين أصيبوا بنوبات قلبية. كما تدل البيانات على أن مجموعات معينة من الأطفال كان تعداد الكريات لديهم محدودا ويصابون بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.وهؤلاء يواجهون خطورة إصابة عضلة القلب بأضرار.
وقال الباحثون ان مستويات بروتين الدم لم يتم اختبارها اختبارا دقيقا حسب الفحص الطبي الدقيق لعضلة القلب. وهو عمل صعب وغير أخلاقي في حال القيام به.
أما أتكنز فقد أشارت إلى الاختلافات في عملية رصد مستويات البروتين التي لم تكن مهمة من الناحية الإحصائية وتتوزع ما بين الأطفال المرضى والأصحاء. وتؤكد الدراسة على أن مستويات التروبونين مرتبطة ارتباطا وثيقا مع العناصر المسببة لأضرار القلب.
ورفضت أتكنز القول إن الأطفال الذين تنمو لديهم أعراض فيروسية، وهي حالة تصيب معظم الأطفال في الغالب هم جميعا يواجهون خطورة تطور مشكلات صحية في وقت لاحق من حياتهم.ورأت أن جميع المشكلات الصحية التي يتعرض لها الطفل ذات صلة ببعض وهي تفترض أن ما جاء من معلومات هي حقيقية
وعند هذه المرحلة فإن الدراسة غنية بالمعلومات المفيدة لأطباء الأطفال والجهات المزودة بالعناية الصحية خاصة بالنسبة للأطفال الذين كانوا يعانون من ارتفاع في درجات الحرارة وانخفاض ضغط الدم. وقد تحتاج تلك الجهات الطبية على التفكير في الوصول إلى مستويات التروبونين وتلك التي تؤثر بصورة خطرة على أمراض القلب عند الأطفال
