أضاف لا يوجد جهة في دولة الإمارات تقوم بعمل بحوث وإحصائيات لمعرفة نسبة عدد الأطفال المصابين بأمراض التخاطب على مستوى الأطفال المتواجدين في المدارس أو في المراكز الخاصة بالمعوقين، أو حتى المتواجدين في المنازل. ويقول الدكتور حسين عبد الرحمن أخصائي أنف وأذن وحنجرة، ورئيس قسم التخاطب بمستشفى راشد، إن هذه الإحصائيات يجب أن تصدر بالاشتراك مع عدد من الأطباء من مختلف التخصصات، والتي تشمل أطباء أطفال، ونفسيين، وأنف وأذن وحنجرة، وتخاطب.

الدكتور حسين عبد الرحمن: توجد إحصائيات خاصة بالمستشفى تشير إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال مصابون بمتلازمة داون، ويليها أطفال يعانون من صعوبة في التخاطب نتيجة جلطات دماغية ونقص سمع، ومن ثم اضطرابات الصوت عند الكبار، وفي نهاية المطاف السكتة الدماغية، اضطراب عضلات الكلام، ولأخذ فكرة أوسع عن أمراض التخاطب التقت «الصحة أولاً» الدكتور حسين عبد الرحمن والدكتورة أديبة النجار اختصاصية التخاطب بمستشفى راشد وكان الحوار التالي :

أمراض التخاطب: هي اضطرابات الكلام، واللغة، والصوت، وما ينتج عنها من عدم وضوح الكلام، وصعوبة نطقه، ويتم تشخيص الاضطرابات عن طريق طبيب أمراض التخاطب، ومن أسباب الإصابة به حوادث المرور ويسبب اضطراباً في عضلات الكلام، والجلطة الدماغية التي تؤدي إلى السكتة الدماغية، وأسباب نفسية، وجينية وراثية تساهم بالتأخر اللغوي مثل مرض متلازمة داون، والتوحد، والنشاط الزائد، وضربة المخ الحركية، ونقص السمع، ووجود حوادث وظيفية للصوت تسبب البحة الصوتية،

وأضاف إن العلاج يعتمد على الطبيب المعالج، إذ يجب أن يكون متخصصاً في الطب والجراحة، ويفضل أن يكون اختصاصي أنف وأذن وحنجرة، لأن هذا القسم هو

المختص الأساسي بالعلاج، ثم بعدها في أمراض التخاطب، وأيضا يعتمد على الجو المهيأ للطفل من قبل الأهل وتعاونهم، وتوفير أدوات التخاطب والأجهزة له، ومهم جداً أيضاً وجود طبيب أطفال مشرف على الوضع الصحي للطفل ولديه معلومات كاملة عن تاريخه المرضي، واختصاصي أمراض نفسية، واختصاصي تعديل سلوكي.

أما عن أنواع الاضطرابات قال : إن اللغة تشمل التأخر اللغوي، والسكتة الدماغية، أما الكلام فمن اضطراباته التلعثم، الخنف، اللدغة، واضطراب عضلات الكلام، والبحة الصوتية تندرج تحت مشاكل الصوت.

أما الأهداف الرئيسة من العلاج فهي: علاج التخاطب بهدف تنمية قدرات الطفل اللغوية وإكسابه اللغة التي تؤهله للتواصل والاندماج مع المجتمع المحيط به، وتنمية القدرات الذهنية المختلفة للطفل مثل قدرته على الانتباه، والتركيز والقدرة على استيعاب الأشياء والمعلومات، والتأهيل النفسي للطفل حتى يستطيع مواجهة المجتمع والتعامل معه، والتعديل السلوكي للطفل، وإجراء الفحوصات الشاملة مثل التخطيط الكهربائي والإشعاعات المغناطيسية للدماغ، وإجراء فحوصات جينية وراثية للتأكد إذا كان السبب وراثياً أم لا.

أما حول الطرق العلاجية قالت الدكتورة أديبة : إن تعاون الأهل مهم جداً في العلاج، لذا يقوم القسم بالمستشفى بإعطاء إرشادات ونصائح لهم أهمها : فهم مشكلة المريض جيداً والتكيف معها، التعاون مع الطبيب المعالج بكل ما يطلبه، عدم الضغط على المصاب لتقبل العلاج، تكرار زيارة عيادات التخاطب وطلب المعلومات الجديدة، للرد على جميع الاستفسارات

وهذا يساعد على تقليل مدة العلاج مع التأكيد على أن الاستجابة للعلاج مدته تختلف من شخص لآخر ويعتمد ذلك على شدة المرض، والقدرات الذهنية للمصاب، فالبعض يحتاج مدة علاجهم سنة أو سنتين، والبعض قد يمتد إلى عشر سنوات، وحتى نسبة الشفاء النهائي من المرض تختلف بين المصابين، فمنهم من يشفى نهائياً، ومنهم ما يكون العلاج بهدف تقريبهم للحد الطبيعي ومساعدتهم على الاندماج بالمجتمع.

وأضافت : بالنسبة لمرضى الصوت فالعلاج يطول الحديث فيه، لكن العلاج الأكثر استخداماً في القسم هنا هو )ٍَّيُّو فككمَُّ ٍمُّوُل( وهي الطريقة المعتمدة عالمياً، وتعني التنفس البطني الصدري، ويتم عمله في العيادة على شكل جلسات وتستمر من 6 - 3 أشهر، وتساعد على استرخاء عضلات الصدر، واستخدام عضلات البطن لإخراج الصوت،

أما إذا كان المريض يحتاج لتدخل جراحي أحوله، بدوري اختصاصي أنف وأذن وحنجرة، لأجراء جراحة المناظير له، وفي بعض الحالات يتم استئصالها جزئياً، أو كلياً، وفي هذه الحالة يستخدم المريض جهازاً يصل سعره إلى ثلاثة آلاف دولار يشبه الميكرفون يساعده على الكلام وتوصيل صوته للمتلقي بطريقة واضحة.

سمانا النصيرات