الشقيقة أو الصداع النصفي من الأمراض المؤلمة وأحيانا يصاحب الصداع الغثيان، والميل للقيء والحساسية إزاء الضوء القوي والضجيج والرائحة . وعلى الأغلب يحدث الصداع على جانب واحد من الرأس، على الرغم من أن الألم يمكن أن ينتقل من جانب إلى آخر.
يمكن للصداع أن ينتشر على جانبي الرأس في وقت واحد. يتمثل الصداع النصفي بتغير في الكيماويات و شرايين الدم الواقعة في الدماغ. وهو ما يطلق إشارات للدماغ تؤدي إلى الصداع والأعراض الأخرى.
أسبابه
الشقيقة أو الصداع النصفي حالة وراثية في العائلة الواحدة وهو ذو صلة بالجينات الموروثة عن الأب أو الأم أو كليهما معا. ولكن لايزال سبب إصابة بعض الناس بالشقيقة دون الآخرين غامضاً .
ويبدو أن الشقيقة تتطور نتيجة لزيادة النبضات الكهربائية المبالغ فيها في منطقة الدماغ وهو ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم والتسبب في توسيع الشرايين والالتهابات . وينجم عن ذلك تنشيط الإشارات التي تسبب الألم . وأعراض أخرى مثل الغثيان وكلما تزايد الألم كلما اشتدت حدة الألم الناتج عن الشقيقة.
الأعراض
تتنوع أعراض صداع الشقيقة وقد يصاحبها أو لا يصاحبها اضطرابات عصبية تسبق الصداع . وتتضمن الأعراض العادية للشقيقة الصداع الشديد على جانب واحد من الرأس فضلا عن الشعور بالغثيان والرغبة في القيء والحساسية تجاه الضوء والضجيج والروائح. ولكن النشاط البدني قد يجعل من الحالة أسوأ وإذا لم يتم علاجها فإن الصداع قد يستمر ما بين 4 و72 ساعة .
وقد يؤدي الألم والأعراض التي تصاحب الصداع الحاد إلى العجز عن القيام بأي شيء وهناك البعض الذي قد يصاب بالاضطرابات العصبية قبل ان تتطور الشقيقة. وتبدأ الاضطرابات العصبية في العادة في غضون ثلاثين دقيقة من تطور الصداع . وقد يرى المصاب نقاطاً أمامه تعيقه عن الرؤية الجيدة فضلا عن ظهور خطوط متماوجة أو وميض.
ويصاب بعض الناس بالخدر ( التنميل ) أو شعور بالوخز أشبه ما يكون وخز الإبر وهو إحساس يظهر على الجانب الأيسر أو الأيمن من الرأس خلال الاضطرابات العصبية . ولكن معظم الحالات لا تشهد ظهورها قبل صداع الشقيقة.
المثيرات
يمكن أن يتسبب نوع الغذاء أو الإجهاد أو تغيير روتين الحياة اليومية في الشقيقة، على الرغم من أنه لم يتضج حتى الآن كيف ولماذا تؤدي تلك الحوادث إلى الإصابة بالشقيقة ومن المثيرات المتعارف عليها للشقيقة:
* استهلاك أنواع معينة من المواد مثل الشيكولاتة أو الصوديوم الأحادي الجلوتاميت أو الكفايين.
* النوم لفترات طويلة .
* الامتناع عن تناول الطعام لفترات طويلة أو إهمال تناول الوجبات.
* التغييرات في الطقس أو الضغط الجوي.
* الإجهاد أو الإنفعالات الشديدة.
* الروائح القوية وتدخين السجائر.
* الأضواء الساطعة أو الأضواء الناجمة عن انعكاس أشعة الشمس . الأشخاص الذين يصابون بالشقيقة( الصداع النصفي)
هناك ما لا يقل عن 28 مليون شخص يعانون من الشقيقة في الولايات المتحدة وحدها وعلى المستوى العالم تبلغ نسبة النساء من هذه الإصابات 25 في المائة والرجال 10 في المئة.
ويلاحظ أن الاصابات بين النساء في العالم تبلغ نحو ثلاثة أضعاف الرجال وينتشر المرض على الأغلب بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والخمسين سنة .
وتتراجع احتمالات الإصابة كلما تقدم الإنسان في السن. وتظهر الإصابة في فترة مبكرة من حياة الإنسان وحتى فترات متقدمة من سنوات المراهقة. وحتى الأطفال الصغار يمكن أن يصابون بها وتصاحبها اضطرابات عصبية أو بدونها. وتصبح احتمالات الإصابة بالشقيقة أكبر إذا كان أحد من أفراد الأسرة أصيب بها في الماضي.
العلاج
هناك طرق كثيرة لعلاج الشقيقة. وعلى الأغلب يوصي الأطباء بتناول عقار غير إستروئيدي مضاد للالتهابات وبداية يمكن تناول الأسبرين أو الإيبوبروفين . وللعلاجات غير الإستروئيدية المضادة للالتهابات أعراض جانبية أقل من الأدوية الخاصة بالشقيقة .
ويمكن أيضا بذل محاولة لتخفيض عدد نوبات الشقيقة عن طريق التعرف على المحرضات التي تؤدي على الشقيقة.
وفي حال عدم معالجة الشقيقة معالجة فعالة فإن طبيبك قد يقترح وصفة دوائية تمنع الشقيقة أو تعالجها.
* هناك أدوية تقضي على الصداع وهي معروفة باسم التريبتان مثل الإيمتريكس والإيميرج والآكسرت Imitrex Amerge ,Axert وهي أدوية تستخدم عادة في علاج الشقيقة المتنامية.
* تستخدم أيضاً أدوية البروفيلكتيك الخصصة لعلاج الصداع مثل البروبرانولول (Inderal) وهي أدوية تستخدم لمنع الإصابة بالشقيقة.
وقد تضاف أيضا علاجات غير تقليدية مثل العلاج بالإبر الصينية أو الأعشاب الطبية وقد تضاف إلى العلاج الطبي للمساعدة على تخفيف الصداع او عدد نوبات الشقيقة التي يحصل المريض. ولكن لايزال من الضروري القيام بالمزيد من الأبحاث للتأكد من فوائد مثل تلك العلاجات.
محمد نبيل سبرطلي
