تعد الأسنان مرآة الوجه، لذلك فإن تعرضها لأي خلل سواء كان تسوساً أو فقدان إحداهايعد تشوهاً للوجه نفسه، ولحسن الحظ أصبح طب الأسنان في هذه الفترة قادراً على حل أصعب المشكلات في الأسنان وعلى رأسها إيجاد بديل للأسنان المفقودة وذلك بتقنية زراعة وتركيب الأسنان.
فما هي زراعة الأسنان وما هو تركيبها وهل هي حل جذري للسن المفقود ولا مشكلات وأخطار من إجرائها وأسئلة كثيرة أخرى طرحتها «الصحة أولا» على د. ليلى فائق ماجستير التركيبات الصناعية زراعة الأسنان جامعة تكساس في دائرة الصحة والخدمات الطبية - دبي، حيث أجابتها عن ذلك قائلة: عندما تفقد سن لأي سبب سواء حادث أو تسوس واضطررنا لخلعها في هذه الحالة نحتاج لبديل.
ويعد تركيب الأسنان أحد البدائل وهو أنواع منها المتحركة ومنها الثابت. أما المتحركة فهي معروفة والتي يطلق عليها اسم طقم الأسنان سواء كان كاملاً أو جزءاً يضعه المريض وينزعه عند الحاجة والتنظيف.
أما التركيب الثابت فمنه الجسور الثابتة والزراعة، والفرق بينهما هو أن الجسر يجب عند عمله وجود أسنان ليتم تركيب الجسر عليها، ويجب وجود اسنان على جانبي السن المفقود المراد تركيبه. أما عملية الزراعة فهي عبارة عن جراحة فعلينا خلالها أن نفتح شقاً في اللثة والفك ونضع غرسة .
وهي عبارة عن تيتانيم وهي المادة التي تستعمل في العظام وهي معدن قوي لكنه طري. وهذا المعدن يتحمل العض، فيتم الفتح في اللثة وتوضع هذه الغرسة ونتركها وعلى حسب المكان لو كان في الفك الأسفل نتركها من ثلاثة لأربعة أشهر ولو كان في الفك العلوي نتركه من خمسة لستة أشهر. وهذا يختلف من شخص لشخص حسب نوع العظم.
وفي هذه الأيام يتجه جميع المرضى لعمل التركيب الثابت، نحن نفضل الزراعة على تركيب الجسور لأنه في تركيب الجسور عليك برد سن سليم لتركيب السن المفقود. ولذلك نفضل الزراعة لأنها تتم بوضع الغرسة ولا علاقة لها بالأسنان المجاورة إذا كانت سليمة.
ونسبة نجاح زراعة الأسنان وصلت في وقتنا هذا لـ %99 وهي نسبة جيدة جدا،وزراعة الأسنان بدأت في سنة 1965 والذي اكتشفها دكتور سويدي اسمه برانا مارك وكان مختصاً بالعظام وليس بالأسنان. فهذا الدكتور اكتشف موضوع الزراعة، وعمل أبحاثا استمرت لعشرين عاماً إلى أن وصل لحيز التطبيق في سنة 1985م ولغاية الآن.
مشكلات التركيب والزراعة
وعن المشكلات التي قد تحدث جراء عمل تركيب أو زراعة للأسنان المفقودة قالت د: ليلى بالنسبة لمشكلات تركيب الأسنان الثابت من الممكن أن تحدث أخطاء تؤدي لمشكلات. فقد يتم برد الأسنان السليمة بشكل كبير وزائد .
وهذا يؤدي للإصابة بالتحسس وقد يصل الطبيب أثناء البرد إذا لم يكن خبيرا للعصب فيحتاج عندها المريض لعلاج العصب،وأيضا مع الوقت إذا لم يكن المريض لديه صحة فموية كافية فقد تبدأ هذه الجسور بالتحرك مما قد يضطره لإزالة الجسور وأيضا ممكن أن يتعرض السن للتسوس تحت الجسور وهذه هي أكثر المشكلات التي قد تحدث في تركيب الأسنان.
أما بالنسبة للزراعة فعيبها الوحيد هو حدوث التهاب حول السن المزروع وكله يرجع إلى التنظيف الجيد وخاصة للأسنان المزروعة، وقد يحدث خطأ تقني وهو بعد وضع الغرسة وتركها المدة المطلوبة لا يحدث التصاق جيد بينها وبين العظم وهذا نادر الحدوث.
كيفية الاختيار
وحول كيفية الاختيار بين تركيب أو زراعة الأسنان قالت د. ليلى: طبعا يجب أن نحدد الأفضل للمريض بناء على المريض نفسه فلو كان المريض ممن لا يعتنون بنظافة أسنانهم نفضل له عندها التركيب.
ولكن الزراعة نفضلها للمريض إذا كانت صحته الفموية جيدة لا يدخن، وأيضا بالنسبة لأمراض القلب والسكر فمن يعاني من اضطرابات في الدم والقلب فلا يفضل له الزراعة وذلك لأنها بحاجة لجراحة وقد تؤثر على القلب. أما الذين يعانون من الضغط والسكري وكانوا مسيطرين عليه، فلا مانع من عمل الزراعة.
وهناك حالات مرضى لا يملكون أسناناً خلفية ثابتة ليتم التركيب عليها، فهؤلاء من دون شك يجب عمل زراعة لهم، والزراعة تتم لكافة الأعمار بعد سن الثامنة عشرة ولكن يفضل بعد سن ال25 لأنه يقال إنه لا يزال هناك نمو في الجسم حتى سن ال25سنة، ولكن من سن ال18 سنة يمكن أن نجري الزراعة.
نصائح عامة
إن من يفكر في إيجاد بديل لأسنانه المفقودة قبل الإقبال على زراعة أو تركيب الأسنان عليه معرفة قدرته على التنظيف والاهتمام بأسنانه، وبعد ذلك يعود للطبيب المختص كي يحدد قوة عظم الفك وصحته والصحة الفموية بشكل عام للمريض.
وعندها يقرر الطبيب بعد عمل الصور للفك. والزراعة تتم في آخر مرحلة بعد أن يتم الكشف عن كل ما ذكر سابقاً، بمعنى أن لا يكون هناك تسوس أو جير أو التهابات. وبعد الاطمئنان من خلو الفم والأسنان من هذه المشكلات يقرر الطبيب عمل الزراعة أو التركيب للأسنان المفقودة.
كرم أحمد

