الطب النفسي هو أحد فروع الطب، وقد تطور ومر بمراحل عدة لفهم طبيعة الاضطرابات التي تصيب الإنسان ومحاولة معالجتها من خلال الحلول التي يقدمها الطبيب النفسي، الذي يربط بين الإنسان ومشكلاته من حيث الجوانب الاجتماعية، والبيئية، والثقافية، والفلسفية، والدينية، وغيرها.
أنواع قد تصل إلى نحو 100 نوع وشكل وتتراوح بين الشديدة والضعيفة، ومن المعروف أن أهم وظيفة للطبيب، أو الاختصاصي النفسي هو الاستماع للمريض، ومساعدته على إيجاد الحلول المناسبة للتخلص من مشكلته، ولكن من الذي يستمع له ويخفف عنه في حال زادت عليه الضغوط، ويخفف عنه.
وللإجابة عن هذا السؤال قامت (الصحة أولا) بعمل الاستبيان التالي مع عدد من الأطباء وكانت إجاباتهم على النحو التالي:
قال الدكتور محفوظ صالح إن أكثر من يستمع إلي في الدرجة الأولى زوجتي.
وثانيا زملائي الأطباء وأغلبهم من التخصص نفسه، لأن الطبيب النفسي يحتاج إلى علاج خاص بطريقة معينة، وأضاف انه أيام الاختصاص في الكلية البريطانية كان يقام لجميع الطلاب اختبار عبارة عن تحليل نفسي يحدد شخصيته وقدرته على علاج نفسه والآخرين، وما مدى استعداده لمراجعة العيادات النفسية لحل مشكلاته.
وقال إن الطبيب النفسي يحتضن مشكلات جميع مراجعيه، ويمتص صدمتهم ويحاول التخفيف عنهم وإيجاد الحلول لهم، ولكن هذه المشكلات تتراكم وتشكل ضغطاً نفسياً هائلاً على الطبيب لا يستطيع البوح بها إلا لزوجة مثقفة، أو أصدقاء من المهنة نفسها لتبادل الآراء والخبرات.
وفي نهاية حديثه قال الدكتور محفوظ إن أعلى نسبة انتحار في العالم هي عند الأطباء النفسيين، لأنه في النهاية إنسان وعنده مشكلات وإذ كان يحل مشكلات الآخرين فهو بحاجة إلى من يحل مشكلاته.
أما الدكتور محمد أسبيته فقال، في هذا الوقت يوجد خياران إما أن نفضي بما يجول في دواخلنا لشخص مقرب، ومتفهم لطبيعة وخصوصية عملنا، أو على الطبيب القيام بعمل تفريغ ذاتي لنفسه مثل ما أقوم به أنا تماما. ففي نهاية كل أسبوع أخرج للاسترخاء في أحضان الطبيعة إما بحر، أو جبال.
أو صحراء المهم أن ابتعد عن الروتين، ومحاولة التفرغ لعائلتي، لان المشكلات والتفكير بإيجاد حلول لها يفقدنا بعض التفاعل، فأحاول إعادته والتقرب إليهم أكثر، لان لكل منزل نظاما وروتيناً معيناً لذا يجب تغييره لأنه يؤثر على الحالة النفسية للمعالج النفسي وهنا تلعب خبرة المعالج دوراً كبيراً لكي يستطيع التعامل مع ضغوط العمل.
أما الدكتور حسين رضا فقد قال إن من المفروض أن يستمع للطبيب النفسي طبيب نفسي آخر، في حال زادت عليه الضغوط والمشكلات في العمل وأصيب باضطرابات شديدة لأنه شخص عادي لا يختلف عن باقي البشر، أما المشكلات اليومية، فإن الطبيب يستطيع معالجتها والسيطرة عليها بسهولة، وأضاف أن حياة الطبيب العائلية يمكن أن تتأثر إذا لم يقم بترتيب نفسه.
ووضع حاجز شديد الدقة بينه وبين المرضى لأن عليه عدم التأثر بمشكلاتهم وهذا من مصلحته ومصلحة المريض، لأنه يستطيع أن ينظر للمشكلة بحياد ومن دون تدخل العاطفة، انه بهذا الوضع يكفي ان يعرف الطبيب الحالة الوجدانية فقط، وقال إن مراجعة طبيب آخر ليس فيها أي إحراج .
ولكن عليه أن يختار طبيباً يحترم أخلاق المهنة، ويثق بطريقة علاجه ولديه الخبرة الكافية ويمكن أيضاً الاستعانة به للوصول بحلول لمشكلات المرضى المستعصية، لأن هذا المجال فيه ضغط وإرهاق ذهني كبير، وأنا عن نفسي عندما أشعر بتعب وضغط عمل كبير أقوم بمراجعة طبيبة زميلة للتخفيف عن نفسي.
سمانا النصيرات


