لا بد من تبني خطوات أولية باتجاه التخلص بصورة دائمة من الوزن على نحو طبيعي ، ولا بد من فهم الأسباب التي تجعلك تأكلين ما تأكلينه. والحقيقة فإن كل البشر مبرمجون منذ الطفولة لربط الطعام بالحالة العاطفية أو النفسية.
والمسألة الأخرى أننا اعتدنا منذ الطفولة على أسلوب المكافأة على أي إنجاز نقوم به عن طريق الطعام والوجبات الشهية . وعلى سبيل المثال تقول الأم لابنها « إذا أحرزت درجات جيدة في الامتحانات فسأعطيك درهمين كي تشتري بهما لنفسك آيس كريم!
« أو قد تقول إحدى العرائس « خلال حفل القران سأقدم لضيوفي وجبات كبيرة من اللحوم المختلفة ، « وقد تعد امرأة ملت الحياة مع زوجها السيئ صديقاتها وقريباتها بالقول « إذا حصلت على الطلاق ، فسأقوم بالدعوة لحفل عشاء كبير.« وهكذا ألف الإنسان منذ نعومة أظافره على ربط أي إنجاز بوجبة طعام أو مأكولات مشهية.
وتاليا بعض الاقتراحات الخاصة بمواجهة مشكلات البدانة ومحاولة تحقيق الرشاقة :
1- احتفظي بمفكرة خاصة بوجباتك
سيساعدك هذا السلوك على التعرف على أنماط عادات تناول الطعام لديك. وتشجيعك على تناول الطعام وفقا لأساليب استهلاك معقولة، وكذلك التعرف على المفاهيم الخاطئة الخاصة بالتغذية .
وهناك البعض من الناس من يتناول الطعام بعد أن يصاب بحالة الإنهاك . لأنه يعتقد أن ذاك الطعام سيعمل على مضاعفة طاقته. ولكن مثل هذا السلوك سيؤدي إلى ردود فعل عكسية .
وقد تمكن طبيبه ، وحتى المريض ذاته ، من التعرف بوضوح على هذا السلوك من المفكرة التي يحتفظ بها المريض ، والتي تبين كيف أن المريض يفرط في تناول الطعام كلما شعر بالإرهاق اعتقادا منه أن ذلك سيؤدي إلى تعويضه عن الطاقة التي صرفها وأدت إلى إرهاقه. والواقع فإن تسجيل كل طعام تتناولينه سيؤدي إلى إطلاعك على حجم ونوع المأكولات التي تتناولينها.
2- الطعام كطاقة
ينبغي على الإنسان معرفة أن الطعام يمثل الطاقة التي تجعله قادراً على الحركة والتفكير . وليس وسيلة يعتمد عليها إذا ما أراد الانبساط والشعور بالراحة النفسية.
3-وضع الأهداف
يحتاج الإنسان إلى وضع أهداف في حياته لتحقيقها ، وذلك أفضل من أي سلوك عشوائي بالطبع . فإذا أردت تخفيف وزنك لمجرد ارتداء الفساتين أو البنطلونات الجذابة أو لإثارة غيظ صديقاتك فلا شك أن جسمك سيعود إلى حالته السابقة ، لأنك تكونين قد حققت هدفك القريب ونسيت هدفك البعيد وهو ضرورة أن تحافظي على رشاقتك لسنوات طويلة في حياتك ، وهو الهدف الحقيقي وليس ارتداء الألبسة الجذابة أو حتى إغاظة أي أحد آخر .
4- اعرفي خصومك
البدانة تؤدي إلى مشكلات خطيرة مثل أمراض القلب والسكري، ولكن ذلك لن يمنع الناس من تقديم نصائحهم التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى إحباطك .
فعندما تحافظين على عادات تناول طعام غير ضار أو مؤذ لصحتك فتبدأ النصائح تنهال عليك من الكثيرين : فهناك من يعرض عليك تناول أجنحة الدجاج قائلاً: لقد أرهقت نفسك حمية ويكفيك ذلك الآن .
ولتجنب ذلك اجعلي من حولك يفهمون أنك جادة في سلوكك لتخفيف وزنك بشتى الوسائل الصحية الممكنة . وبدلا من الاجتماع مع صديقاتك على مائدة طعام واحدة ، يفضل مثل هذا الاجتماع عندما تنوين القيام معهن بمشروع رياضي للتخلص من السعرات الحرارية الفائضة في جسمك.
5- الصداقة مفيدة
تحتاجين خلال مرحلة تخفيف الوزن إلى صديقة يمكنك الوثوق بها، وابحثي عن صديقة يمكن أن تتصل بك دائما للسؤال عما إذا كنت تتابعين برامجك الرياضية والغذائية بإخلاص وإلى أي مدى استطعت التخلص من الوزن الزائد. ويمكنك أن توضحي لصديقتك حول حجم المساعدة وطبيعتها التي ترغبين في الحصول عليها .


