أعلن المعهد الدولي للدراسات - الشرق الأوسط (آي آي آر)، عن إضافة «مؤتمر الشرق الأوسط لإعادة التأهيل»، إلى جدول أعمال «معرض ومؤتمر الصحة العربي 2007»، الذي سيستضيفه مركز دبي الدولي للمعارض خلال الفترة بين 29 يناير و1 فبراير 2007.
ويأتي ذلك في ظل النمو المتسارع لقطاع إعادة التأهيل الإقليمي، الذي تقدر قيمته السنوية بأكثر من 7 مليارات دولار، وفي الوقت الذي تشهد فيه سوق الرعاية الصحية بدورها تطوراً ونضجاً متواصلين في منطقة الشرق الأوسط. وقد تم إطلاق العديد من المبادرات الحكومية مسبقاً، فضلاً عن أخرى قيد الإنجاز، بهدف تحسين أداء البنى التحتية لقطاع الرعاية الصحية بما يتيح توفير أفضل الخدمات الطبية وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية.
وتعكس المبادرات التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة، التزام الحكومة وحرصها على دعم هذا الجزء المهم من قطاع الرعاية الصحية. فقد قامت «مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية»، بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بافتتاح «مركز إعادة تأهيل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة» في شهر مارس الماضي. كما وصلت «مدينة الشيخ خليفة الطبية» في أبوظبي إلى مراحل التخطيط النهائية الخاصة بإنشاء «المركز الوطني لإعادة التأهيل».
وسيجمع المؤتمر الجديد الذي يحظى باعتراف «الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر»، تحت مظلته نخبة من الخبراء والمصنعين والموزعين ومزودي الخدمات في قطاع الرعاية الصحية بالمنطقة، حيث سيتناول جملة من المواضيع المتعلقة بإعادة التأهيل، بما فيها العلاج الفيزيائي والعلاج المهني وإجراءات إعادة التأهيل الجراحية والعلاج بالكلام ومختلف الخدمات العلاجية.
وتتسم عملية إعادة التأهيل بأهمية كبرى في علاج الكثير من الحالات المرضية، مثل التصلب المتعدد والسكتات الدماغية التي تتطلب العديد من جلسات العلاج الفيزيائي والعلاج المهني، فضلاً عن دورها المهم في مرحلة العناية اللاحقة للعملية الجراحية، وخصوصاً بالنسبة لإصابات حوادث المرور التي تشهد معدلاتها ارتفاعاً متنامياً في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الدكتور سواد تريبنياك، رئيس قسم العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل في مستشفى راشد في دبي: «تشير الدراسات إلى أن معدلات حوادث السير في الإمارات وبقية دول الخليج هي الأعلى مقارنة بالبلدان الأخرى التي تضم أعداداً موازية من الآليات. وتلعب عملية إعادة التأهيل دوراً محورياً في تمكين المرضى من التماثل للشفاء واستعادة عافيتهم إلى أقصى حد ممكن. وعليه، فإن مؤتمر الشرق الأوسط لإعادة التأهيل، سيتيح فرصة كبيرة لتعزيز كفاءة إدارة هذه الحالات المرضية في مختلف أنحاء المنطقة».
وإعادة التأهيل عملية شاقة ومؤلمة بالنسبة للمرضى وقد تستغرق شهوراً وأحياناً سنوات عدة لتحقيق الشفاء التام. وقد يضطر بعض المرضى إلى استخدام كراسي العجلات خلال هذه الفترة، فضلاً عن التحديات العديدة التي يمكن أن تعترضهم ولا يدركها الآخرون. ولا تدخر دولة الإمارات العربية المتحدة جهداً من أجل تحسين حياة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
وتمكينهم من إدارة شؤونهم اليومية على أفضل شكل ممكن. فعلى سبيل المثال، سيوفر «مترو دبي»، الذي تعمل هيئة الطرق والمواصلات في دبي على تطويره، وسيلة متميزة بتصميماتها ومواصفاتها التي تتيح المزيد من حرية الحركة والتنقل بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة