يعد فصل الصيف أحد فصول السنة ذات الطابع الخاص في معظم أرجاء العالم، فهو فصل العطلات والمرح والراحة بعد فترة طويلة من العمل أو الدراسة، وكما أن هذا الفصل يكثر به الفرح والمرح تكثر فيه أيضا الحوادث والأمراض و خصوصا عند الأطفال، فهم الفئة الأكثر استمتاعا في الصيف والأكثر عرضة لهذه الحوادث والأمراض.

للتعرف على ما قد يتعرضون له من حوادث وما قد يصيبهم من أمراض خلال الصيف وكيفية وقايتهم من مخاطرها التقت «الصحة أولا» بـ د.هشام الخطيب اختصاصي طب الأطفال في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي حيث قال: إن الصيف هو فترة الإجازات بالنسبة للأهل والأبناء

ويكثر خلاله التنقل من مكان لآخر داخل البلد نفسه أو السفر للخارج، ونتيجة لذلك يتواجد الأطفال خلال هذه الفترة خارج البيوت أكثر من الأوقات الأخرى،وليس هنالك أمراض تخص هذا الفصل من السنة. فالأمراض موجودة سواء في الصيف أو الشتاء، ولكن هناك بعض الحالات تكثر في الصيف نتيجة خصوصيته وليس المرض نفسه، وسأتحدث بداية عن الحوادث بشكل عام. فالحوادث بفصل الصيف أكثر منها في الفصول الأخرى نتيجة تواجد الأطفال والأهل كما ذكرت لفترات خارج البيوت، فتكثر حوادث السيارات وخاصة بالنسبة للأطفال

وأيضا الحوادث التي قد يتعرضون لها خلال لهوهم في الحدائق خصوصا في أوقات الذروة ما يعرضهم لضربات الشمس وارتفاع درجات الحرارة والجفاف ونقص السوائل والإعياء ومشكلات أخرى، لذلك يجب على الأهل اختيار الفترات المناسبة حيث تكون درجة الحرارة خلالها غير مرتفعة جدا، ومن الأشياء المنتشرة أيضا خلال الصيف ارتياد المسابح والذهاب للبحر، حيث يجب الاحتياط لهذه الأماكن من جوانب عدة. أولا أخذ الحيطة

والحذر عند السباحة خوفا من الغرق، حيث يجب أن تكون هنالك مراقبة جيدة،وكذلك يجب على الأهل التأكد من أن المسابح الداخلية مراقبة صحيا، فقد يتعرض هؤلاء الأطفال لنوبات النزلات المعوية والتهابات الأذن، فإذا لم تكن هذه المسابح مراقبة صحيا ومياهها نظيفة تكون وسيلة لنقل الأمراض خاصة في حال تسرب المياه لجسم أي طفل.

والنوع الآخر الذي قد يتعرض له الأطفال الحوادث المنزلية. ففي الصيف إذا لم يخرج الأطفال خارج البيت فسيمكثون داخله فترات طويلة وبالتالي هنالك في البيت مجموعة من المخاطر تحيط بهم وخصوصا ذوي الأعمار الصغيرة، لذا يجب إبعاد كل ما قد يؤذيهم عن متناول اليد، وهناك أيضا التلفاز وشاشة الكمبيوتر. فالجلوس أمامهما فترات طويلة قد يؤثر على العيون وأيضا جلوس الطفل لفترات طويلة وعدم إقباله على الحركة يؤدي لزيادة وزنه، وهذا بدوره يؤدي لأمراض أخرى نتيجة الوزن الزائد وقلة الحركة.

أما بالنسبة لضربات الشمس وهي الأكثر شيوعا صيفا، نتيجة تعرض الأطفال فترات طويلة لأشعة الشمس ما يؤدي لإصابتهم بضربات الشمس والتي تسبب لهم القيء والجفاف ونوعا من الإغماء، وبالتالي يجب إعطاؤهم كثيرا من السوائل خلال هذه الفترة وتجنيبهم الأماكن المزدحمة والمكشوفة.

الاحتياطات

وعن الإجراءات التي يجب اتباعها لمن ينوون السفر خلال الصيف قال د.الخطيب:إن من يقبلون على السفر خارج بلدهم الأصلي في فصل الصيف يجب أن يستعدوا صحيا قبل شهر من السفر، وذلك اعتمادا على البلد الذي سيتوجهون إليه، والأمراض المنتشرة به، ومعرفة ما إذا كانت هناك أنواع من التطعيمات تقي من هذه الأمراض،

فعلى هؤلاء المسافرين تحديد وجهتهم والأمراض المنتشرة هناك والرجوع للجهات الصحية لمعرفة التطعيمات التي عليهم أخذها، وكذلك على الأهل التأكد من أن أطفالهم قد أخذوا اللقاحات الأساسية مثل لقاح شلل الأطفال والتيتانوس والحصبة، لكي يطمئنوا على أن أطفالهم عندهم حصانة ضد هذه الأمراض، وفي حال تعرضهم لأي عدوى من أي نوع يكون لديهم المناعة الكافية التي تقيهم شرها.

المناطق المغلقة والعدوى

وحول خطورة انتقال العدوى داخل الأماكن المغلقة قال د.الخطيب: في الصيف ونتيجة ارتياد مجموعات كبيرة من الأهالي والأطفال للأماكن المغلقة وخاصة في الأماكن الحارة صيفا، تكثر فرص انتقال العدوى عن طريق التنفس مثل الفيروسات ويعد الأطفال صغار السن عرضة أكثر من غيرهم للإصابة السريعة بهذه الفيروسات بسبب ضعف وقلة المناعة لديهم.

نصائح

وللوقاية من أمراض وحوادث الصيف عند الأطفال قال د.الخطيب: كما ذكرت يجب على الأهل أخذ الاحتياطات الكاملة سواء بالنسبة للحوادث أو الأمراض وذلك بإعطاء الطعومات والتغذية السليمة والمراقبة للأطفال وتحديد الساعات المناسبة لمشاهدة التلفاز والخروج من البيت، ومراقبتهم أيضا خارج البيت ، وهذه الإجراءات يجب التقيد بها خصوا في فصل الصيف، وذلك لكثرة تحرك وتنقل الأطفال خلاله