البواسير من أكثر الأمراض انتشاراً، ونسبة الذين يعانون منها ولو لمرة واحدة في العمر تتراوح بين %90 - 50، وهي عبارة عن أوردة تحتقن لأسباب بيئية أو طبيعية عند كل شخص، لكن نتيجة ظروف معينة تتعرض هذه الأوردة للتلف، مما يسبب مشكلات وآلاماً
لدى المصاب
للتعرف أكثر على البواسير وأسباب حدوثها التقت «الصحة أولاً» الدكتور طارق السويفي اختصاصي جراحة عامة ومناظير وكان الحوار التالي:
ما هي البواسير؟
- تعتبر البواسير من أكثر اضطرابات الشرج شيوعاً، وهي عبارة عن أوردة طبيعية موجودة بالشرج بثلاثة أماكن، والهدف من وجودها حماية الغشاء المخاطي الموجود في الشرج من الضغط الواقع عليه أثناء عملية خروج المواد الصلبة من الجسم، ونتيجة لذلك انها تتورم مما يحول دون خروج الغازات، وعند حدوث البواسير تتدلى الأوردة إلى خارج الشرج، وتشبه إلى حد ما دوالي أوردة الساقين إلا أنها تحدث في قناة الشرج،وتنقسم البواسير حسب نوع الأوردة المتدلية إلى بواسير خارجية و بواسير داخلية.
مم تتكون ؟
- تتكون من عضلات وأغشية ليفية هي بمثابة دعامة تربط الجزء المتورم بحيث انها تحتقن ثم تعود لوضعها الطبيعي، لكن قد تضعف هذه الدعامة نتيجة كثرة التحولات التي تحدث في الجسم من إسهال، و إمساك، والمعاناة أثناء الحمل خاصة عند السيدات أثناء الولادة نتيجة قوة الضغط الواقعة على هذه المنطقة، مما يؤدي إلى نزول الدعامة والأوردة وهذا التدلي يضعف أيضاً عملية رجوع الدم مما يؤدي إلى كبر البواسير أكثر.
ما هي مراحل ظهورها؟
- المرحلة الأولى وهي تدلي البواسير إلى حد الخط المسنن،وسمي بهذا الاسم لأنه يشبه الأسنان و هو يفصل بين القولون والجزء السفلي من الشرج،وفي هذه المرحلة لا تخرج من الشرج، ولا يوجد ألم.
من أعراضها حدوث نزيف أحياناً أثناء التبرز، والمرحلة الثانية تبدأ فيها البواسير في الكبر وتتدلى أكثر خارج فتحة الشرج وقت التبرز فقط ومع انتهاء العملية تعود إلى وضعها الطبيعي من دون ألم، لكن كمية النزيف تزداد بهذه المرحلة، أما المرحلة الثالثة فتتدلى البواسير ولا تعود إلى مكانها إلا إذا قام الشخص برفعها بيده،
وبهذه المرحلة يبدأ الألم، وأما المرحلة الرابعة فتخرج البواسير ولا يستطيع الشخص إعادتها حتى بيده، مع وجود نزيف يمكن ان يؤدي إلى فقر دم، ونقص بكمية الحديد،وفي المرحلتين الثالثة والرابعة يصبح المصاب غير قادر على التحكم بعملية الخروج، فيحدث التبرز اللاإرادي، وفي جميع هذه المراحل يوجد إفرازات تخرج من جسم المصاب، وهي إفرازات مخاطية، تسبب حرقة وحكة بالجلد، ويشعر الشخص بوجود شيء غريب، وانه بحاجةللذهاب إلى الحمام.
كيف يتم العلاج؟
- ينقسم العلاج إلى نوعين. علاج في العيادة الخارجية ويستخدم في المرحلة الأولى والثانية عن طريق استعمال بعض الكريمات وفاعلية الكريم تختلف من شخص إلى آخر والفائدة ليست معروفة تماماً، ويمكن أيضاً حقن البواسير بمادة تسمى «الفينول» تعمل على تصليبها، وتوقيف النزيف، هذا في المرحلة الأولى، أما المرحلة الثانية يمكن استخدام المطاط الذي يربط حول البواسير في أعلى مكان لها فوق الخط المسنن، يعمل المطاط على تجلط الأوردة المتدلية حتى يضعفها وتسقط، ويبدأ في بناء غشاء ليفي جديد يعمل على تزويد الدعامة مرة أخرى،
ويمكن أيضاً العلاج بهذه المراحل عن طريق الليزر، والأشعة فوق الحمراء. لكن هذا العلاج غير مستخدم كثيراً في أوروبا وأميركا لأنه لا يعطي النتائج المرغوبة بعد العملية، فبعد العملية يمكن أن يتحسن المريض لفترة بسيطة وبعدها يعود للمعاناة مرة أخرى، و نلجأ للعلاج الجراحي في المرحلة الثالثة والرابعة
وهو استئصال البواسير كاملة، وعمل دعامة جديدة، ويتم خلالها إعادة ترميم لكل الشرج وهي طريقة جديدة تتم عن طريق إدخال دباسة جراحية تقوم باستئصال جزء من الغشاء المخاطي وشد الغشاء إلى فوق وكبسه.
هل يمكن إجراء عملية البواسير دون تخدير؟
- لا، لا يمكن فالعملية مؤلمة جداً.
كيف يتم تشخيصها؟
- عندما يأتي شخص يشتكي من نزيف، أو ألم، أو وجود مخاط، نقوم بعدها بالكشف عليه عن طريق إدخال منظار صغير جداً عبر فتحة الشرج، للكشف عما إذا كان توجد أوردة متدلية.
من أكثر إصابة الرجال أم النساء؟
- في الوضع الطبيعي الرجال والنساء متساوون، لكن يوجد نوع من البواسير يصيب النساء بعد الولادة، ويختفي بعد فترة من دون علاج.
كيف تتم الوقاية منها؟
- المحافظة على نظام غذائي مريح للجسم، وإذا حصل مع الشخص إمساك يجب عليه تناول المسهلات والخضار، وإذا عانى من إسهال عليه أن يأكل أطعمة من شأنها أن تمسك المعدة، وعدم الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
ما الفرق بين الباسور والناسور؟
- الناسور عبارة عن فتحة صغيرة تكون بجانب الشرج وتمتد إلى من بدايته إلى نهايته، ويخرج منها البراز، ومواد مخاطية، وفي بعض الأحيان تنسد وتسبب ألماً شديداً جداً، ثم تعود وتفتح وحدها وتخرج الصديد وكل المواد العالقة
