تعتبر عشبة ذيل الخيل من الأعشاب الطبية التي تنمو عادة في الصحاري بشمال وغرب إفريقيا، والجزء المفيد منها هو المتوضع تحت التربة، وهي تمتاز بخاصيتها الفعالة في تسكين الآلام وتحسين عملية الهضم أيضاً، اذ تعمل على تنبيه وإفراز المادة الصفراوية من الكبد بالإضافة الى الإفرازات الهضمية الأخرى.رغم ان هذه العشبة تعمل على تسكين الآلام إلا أن آلية حدوث ذلك لم يتوصل الباحثون الى تفسيرها.

فمعظم الأدوية المسكنة للألم تعمل على محاصرة انتاج البروستاغلاندين، وهي مادة طبيعية شبيهة بالهرمونات ينتجها الجسم والتي تسبب الألم الناجم عن الإصابة الالتهابية في منطقة ما من الجسم.

ولم تثبت الدراسات اية تأثيرات لهذه العشبة على البروستا غلاندين، وهذا يعني انها تسكن الآلام بطريقة مختلفة تماماً عن الأدوية المسكنة للألم المضادة للالتهاب.

التهابات المفاصل

وفقاً للدراسات التي أجريت على 630 مريضاً بالتهابات المفاصل تبين ان نسبة التحسن وتخفيف الآلام قد بلغت %80 بعد ستة أشهر من المعالجة باستعمال عشبة ذيل الخيل.

وفي دراسة أخرى تم نشرها في مجلة علم وظائف وعلم الأدوية تبين ان حقن خلاصة ذيل الخيل في الجرذان له تأثير مضاد للالتهاب، لكن اذا ما أعطيت الكمية نفسها عن طريق الفم فإنها لا تحدث أي تأثير، وقد عزى الباحثون ذلك الى ان حموضة المعدة تبطل مفعول المركبات الفعالة في هذه العشبة.

اضطرابات هضمية

تشير الدراسات التي أجريت على هذه العشبة أنها تفيد في علاج بعض الاضطرابات الهضمية وأكثرها شيوعاً حرقة المعدة التي تحدث لدى العديد من الأشخاص البدينين أو المصابين بالتهاب في المريء أو التي تحدث عادة بعد تناول وجبة طعام ثقيلة أو دسمة، وهي تنجم عن ارتداد محتويات المعدة الحمضية الى المريء باتجاه الأعلى.

مستحضرات طبية

نظراً للفوائد العلاجية التي تتصف بها عشبة ذيل الخيل فقد تم تحضيرها من قبل بعض الشركات على شكل سائل وحبوب وحبيبات يمكن استخدامها كمشروب دافيء مع الشاي.

وللتخلص من الآلام المفصلية يمكن تناول الحبوب المغلفة من هذه العشبة بجرعة يومية مقدارها ثلاثة حبوب في اليوم، والحبوب المغلفة لا تتأثر بحموضة المعدة، ولهذا يمكن ان تصل المواد الفعالة فيها إلى الدوران الدموي بعد امتصاصها من الأمعاء، وعادة يمكن التخلص من هذه الآلام خلال ستة أسابيع من الاستعمال اليومي لهذه الحبوب.

ولتحسين عملية الهضم والتخلص من الاضطرابات الهضمية يمكن تناول العشبة المحضرة على شكل سائل أو حبيبات حيث ينصح بتناولها مع الشاي، أو يمكن تحضير مشروب دافيء منها بغلي ثلاثة أكواب من الماء ومن ثم وضع ثلاث ملاعق من حبيبات العشبة أو مسحوق العشبة الجاف وينصح بتركها لبعض الوقت ومن ثم تناولها بمعدل ثلاثة أكواب في اليوم.

ونظراً إلى أن هذه النسبة تعمل على تنبيه الإفرازات الهضمية من المعدة لهذا ينصح بعدم تناولها اذا كان المرء يعاني من قرحة هضمية، وينبغي عدم تناولها أثناء الحمل لانها تثير التقلصات الرحمية، وكذلك الحال اذا كان الشخص لديه قصة إصابة بحصيات المرارة، ولهذا يفضل استشارة الطبيب قبل تناول هذه العشبة أو غيرها من الأعشاب لأنها قد تؤدي لحدوث تأثيرات جانبية غر مرغوبة، واستناداً لما سبق يمكن للطبيب بعد ان يجري الفحص السريري ان ينصح بتناول العشبة وكيفية الاستفادة من خصائصها العلاجية