00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الضعف الجنسي عند الرجال الخلاص منه ليس مستحيلاً

الضعف الجنسي عند الرجال الخلاص منه ليس مستحيلاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد الضعف الجنسي عند الرجال أحد الهموم التي تؤرق مضاجع الكثير منهم، فالعلاقة الجنسية السليمة والمكتملة دور أساسي في استمرار العلاقة الزوجية الآمنة والمستقرة، وقد أكد الأطباء المختصون أن هناك عوامل عدة تؤدي إلى حدوث الضعف الجنسي عند الرجال منها ما هو عضوي ومنها ما هو نفسي.

تعد المنطقة العربية ومنطقة الخليج بشكل خاص إحدى المناطق التي تكثر بها حالات الضعف الجنسي عند الرجال بسبب توفر البيئة المناسبة للإصابة بهذه الحالة المرضية والتي تتضمن ارتفاع نسبة البدانة عند الرجال في هذه المنطقة وقلة الحركة والحياة التي تتميز بالراحة والرفاهية وما ينتج عن هذه الأشياء من ارتفاع في نسبة الضغط والسكر وغيرها من الأمراض التي تشكل عاملا مهما من عوامل الإصابة بالضعف الجنسي عند الرجال، وخلال تغطية المؤتمر الثالث في الشرق الأوسط عن خلل وظيفة الانتصاب الذي عقد مؤخرا في القاهرة،

التقت «الصحة أولاً» بـ د. إيهاب رياض استشاري المسالك البولية والتناسلية في مستشفى ويلكير أبوظبي، خلال مشاركته في المؤتمر والذي حدثنا عن الضعف الجنسي عند الرجال في دولة الإمارات العربية المتحدة فقال: يعد هذا المؤتمر والذي يعقد للمرة الثالثة حيث عقد أول مرة في لبنان وفي المرة الثانية في مدينة شرم الشيخ، من المؤتمرات المهمة حيث أتاح الفرصة لتجمع العديد من اختصاصيي أمراض الذكورة والمهتمين بمشكلات الضعف الجنسي،

وفي دولة الإمارات وكغيرها من دول الخليج العربي تعاني مما تعاني منه الدول الصناعية الكبرى، فهي تواجه ضريبة الرفاهية، ونسبة الإصابة بالضعف الجنسي توازي النسبة الموجودة في الدول الصناعية أيضا وهي للأشخاص مابين سن الـ 50 - 40 تقارب 52 في المئة مع زيادة النسبة كلما تقدم السن.

مشكلات عضوية ونفسية

وعن الشقين الأساسيين المسببين للضعف الجنسي عند الرجال وأيهما الأكثر انتشارا قال د:إيهاب:إن هذه المسائل فيها خلط، فالشقان الرئيسيان هما العضوي والنفسي، لكني أرى أنه حتى مريض الضعف الجنسي بسبب عضوي يعاني من تأثير نفسي، ولكن خلال عملي في إمارة أبو ظبي في الـ 21 سنه الماضية، كان أكثر المشكلات التي من نواجهها نفسية،

ولكننا الآن أصبحنا أكثر حرصاً على عدم استبعادنا المشكلات العضوية بل العكس أصبحت أنظارنا الآن في حال إصابة شخص بصورة مفاجئة بضعف جنسي خاصة بعد عمر الـ 30، يجب أن نقوم بفحص الأوعية الدموية له ونطمئن على حالة القلب،

ونقيس نسبة الدهون في الجسم وكذلك السكر والمشكلات العضوية الأخرى، فأحيانا مشكلة الضعف الجنسي تنبه لوجود مشكلات عضوية لا يكون على علم بها، ولم يشعر بأعراضها، فالمريض عندما يعاني من زلال في البول بسبب السكر نبدأ بتنبيهه بأن خلايا الكلى التي تأثرت بالسكر وبدأت ترشح الزلال الذي يجب أن لا ترشحه خلايا الجسم الكهفي للعضو الذكري ستتأثر بالطريقة نفسها، خلايا الأوعية الدموية، وبالتالي يجب أن نوجه نظر المريض إلى أنه ربما على المدى القصير يصاب بمشكلات في القدرة الجنسية.

العقاقير والعلاج

وحول عقاقير الضعف الجنسي ومدى رواج استخدامها في الإمارات العربية المتحدة قال د. إيهاب: الإمارات كانت من الدول السباقة بتسجيل الفياغرا، وكانت من أوائل الدول التي سجلت عقار السيالس في منطقة الخليج كلها، وهناك ظاهرة شاهدناها بأن هناك أطباء زملاء في المنطقة العربية لم يروا هذه الأدوية، وكنا نحن في الإمارات أول من رآها، وهذا أعطانا خبرة كبيرة، فإذا كان الفياغرا قد نزل الأسواق في عام 1998م،

فنحن شاهدناه في الإمارات في الفترة بين 1999-1998م، والسيالس، بمجرد ظهوره رأيناه في الإمارات، وقد قمنا بعمل دراسات على مرضانا ورأينا تأثيره عليهم إيجابيا أو سلبيا، ونحن الآن أصبح لدينا رأي الكثير من الأدوية مثل السيالس والفياغرا وغيرهما، واستخدامها للعلاج وليس فقط استخدامها عند اللزوم، وأنا شخصيا مع المرضى الذين أتابعهم كنا نأخذ أكثر من نوع من هذه الأدوية ونستخدمها للعلاج، فمرضى السكري يستفيدون كثيرا من هذه الأدوية كعلاج وليس لقضاء حاجة وقتية،

وبحيث أنه على المدى البعيد يستطيع المريض التخلص من المشكلة التي يعاني منها، أما من يعانون من عامل نفسي فهذه الأدوية تساعدهم كثيرا على الخلاص من المشكلة النفسية بمجرد أن يتحسن وضع الانتصاب عنده وقدرته الجنسية تحسنت. فالمريض يبدأ العلاقة لوحده وبثقة كبيرة في النفس.

التأثيرات النفسية

وبخصوص تأثير عقاقير الضعف الجنسي على الحالات النفسية والعضوية للضعف قال د. إيهاب: إن مريض الضعف الجنسي النفسي يستفيد كثيرا من هذه الأدوية، لأنه بمجرد حصوله على اللحظة السحرية التي يحدث بها الانتصاب يتخلص من الحلقة المفرغة التي يدور فيها، فالخوف من الفشل في العلاقة الجنسية يؤدي إلى الفشل في العلاقة، وذلك نتيجة أن جهاز الانفعالات في الإنسان هو الجهاز العصبي وهو نفس الجهاز المسؤول عن نزول العضو الذكري وعملية القذف،

فمن يخاف من القذف السريع يقذف بسرعة، ومن يخاف من عدم الانتصاب لن ينتصب عنده القضيب، لذلك ومن خلال دراستنا هناك بعض الرجال والذين لهم علاقات متعددة نجدهم مع طرف أداءهم ممتازاً ومع الطرف الآخر أداؤهم ضعيفاً، وهذا متعلق بالرغبة الجنسية، ولذلك دائما ننبه من حدوث الرتابة في العلاقة الزوجية، فالزوج يمارس بضعف مع زوجته، ويقول إنه في علاقته الخارجية يكون أداؤه أفضل،

فنقول له ليس هناك حبة سحرية مكتوب عليها الزوجة ولكن الأمور النفسية تلعب دوراً مهماً وذلك لأن العضو الذكري يتحكم به جهازان عصبيان وهما الجهاز العصبي البراسمبساوي والجهاز العصبي السمبساوي، فالأول مسؤول عن الانتصاب والثاني مسؤول عن نزول العضو الذكري فالجهاز العصبي السمبساوي هو المسؤول عن الانفعالات في الإنسان، فلو كان الشخص يعاني من الخوف لن يحدث الانتصاب،

وبالنسبة لاستخدام الأدوية، فالضعف الجنسي العضوي يختلف حسب المرض، فمرضى السكري قد يستفيدون ولكن ليس بالشكل الكافي فباستخدام السيالس كانت نسبة الفائدة %70 والفياغرا من %60 - 55 ولكن من المفيد علاج المرض العضوي مع استخدام هذه الأدوية، فلو كان السكر نضبطه وكذلك الضغط مع استخدام عقاقير الضعف الجنسي.

جديد المؤتمر

وعن ما قدمه المؤتمر من جديد في حقل علاج الضعف الجنسي عند الرجال قال د. إيهاب: في كل سنة هناك إضافات جديدة تتم خلال المؤتمرات، وفي هذه السنة تم تناول ضعف الهرمون الذكري عند الرجل بعد سن الأربعين والذي يسميه البعض بسن اليأس عند الرجال، حيث بدأنا نكون أكثر حرصا للتعرف على الأعراض التي تصيب الرجال حيث بتنا نشخص بعض الأمراض الأخرى من خلال تشخيص مريض الضعف الجنسي سواء في القلب أو الأماكن الأخرى،

فلم يعد الكلام في مشكلات الضعف الجنسي رفاهية بل أصبحت أمراً مهماً فمن الممكن أن تكون ناجمة عن مشكلة في القلب، ولذا أصبح الاهتمام أكبر ولم يعد هناك خجل في التعامل مع المشكلة، ويعد العلاج الفموي بالأدوية الحالية معجزة القرن، والإمارات من الدول العربية المتقدمة في تناول موضوع الضعف الجنسي، وقد كان لي بعض البرامج الإذاعية على الهواء وكان المرضى يسألون بكل وضوح ودون خجل وكنت أقدم لهم الإجابات والنصائح العلمية ويعد هذا تطورا حميدا في هذا المجال.

طباعة Email