انشئت المنظمة العالمية للتبرع بنخاع العظم العام 1988م في مدينة ليدن بهولندا كهيئة عالمية ممثلة للدول الأعضاء المشاركة في البرامج الخاصة بنقل الخلايا الجذعية لنخاع العظم ودم حبل السرة.
تهدف إلى تكاتف الجهود لجمع المتطوعين بالخلايا الجذعية لنخاع العظم ودماء حبل السرة، وذلك بغرض عمل شبكة مركزية لجمع المعلومات الخاصة بنوع وتوافق الأنسجة والمعلومات الأخرى المتعلقة بهؤلاء المتبرعين وتنسيق هذه المعلومات لتكون مادة سهل الوصول إليها بواسطة الأطباء في المراكز المتخصصة لعمليات زرع الخلايا الجذعية للمرضى المحتاجين لذلك.
وفي سبيل تحقيق ذلك فإن جمع هذه المعلومات الخاصة بالمتبرعين يحقق الكثير من الأغراض المهمة مثل ما يلي:1- زيادة فرصة الحصول على المتبرع الأمثل للخلايا الجذعية بنخاع العظم ودماء حبل السرة من حيث تطابق نوع الأنسجة بين المتبرع والمريض المحتاج له من خلال وجود شبكة المعلومات التي تشمل المتبرعين على مستوى العالم.
2- تقليل الجهود المطلوبة للوصول للمتبرع الأمثل من خلال هذه المعلومات مسبقاً على الشبكة الخاصة بذلك.
3- توفير الخيارات المتعددة لكل مريض والتي تحدد عن طريق توافق الأنسجة الذي يتم إلكترونيا على شبكة المعلومات.
4- توفير الإحصائيات الخاصة بعدد المتبرعين بالخلايا الجذعية ودماء حبل السرة ونوع الأنسجة الخاصة بهم، وقد أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى أن عدد المتبرعين بالخلايا الجذعية ودماء حبل السرة وصل إلى عشر ملايين و256 ألف متبرع.
برنامج تطابق الأنسجة
أولاً: يجرى دورياً تجديد المعلومات المخزنة في الشبكة الخاصة بالبرنامج حيث يتم إدخال المعلومات الجديدة الخاصة بالمتبرعين الجدد والتي تخص نوع أنسجة هؤلاء المتبرعين ليتم إجراء التطابق بينهم وبين أنسجة المرضى الموجودين في قائمة الانتظار لعمليات زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم أو دماء حبل السرة.
ثانياً: إعداد شبكة جديدة وحديثة يمكن من خلالها تبادل المرضى والمتبرعين بين المراكز المتخصصة محليا وعالميا من خلال استخدام الرسائل الإلكترونية.
ثالثاً: إقامة الفعاليات الخاصة بتشجيع الجمهور على المشاركة وشرح كيفية ذلك في هذا البرنامج من خلال بث المعلومات الخاصة بذلك والإعلان عن المراكز والدول المشاركة والترحيب بالمشاركين الجدد والاحتفال السنوي باليوم العالمي للمتبرعين في يوم 16 نوفمبر من كل عام.
رابعاً: ضمان سرية المعلومات المخزنة على الشبكة الخاصة بالبرنامج من خلال استخدام برامج صيانة المعلومات ووضع الضمانات التي تمكن الوصول لهذه المعلومات فقط بواسطة الأشخاص والهيئات المعنية، وذلك من خلال اتباع نظام خاص للاشتراك في برنامج توافق الأنسجة والذي يتم الموافقة عليه من قبل منظمة عالمية لضمان استخدام المعلومات بطريقة صحيحة وإعطاء الموافقة للأشخاص المخولين بذلك وذلك من خلال أرقام كودية سرية بكل مركز من مراكز التبرع بالخلايا الجذعية.
التبرع بالخلايا الجذعية
على عكس التبرع بالأعضاء (مثل الكلية والكبد) فإن المتبرعين بالخلايا الجذعية لنظام نخاع العظم يكون من الأشخاص الأحياء مثل التبرع بالدم. فإذا كان للمريض المحتاج لعملية نقل الخلايا الجذعية لنخاع العظام من الأقارب (مثل الأخ أو الأخت) متطابق معه في نوع الأنسجة نفسه فإنه يعتبر المتبرع الأمثل للمريض، أما إذا كان هذا النوع من المتبرعين غير متوفر فإنه يلزم البحث عن متبرع مطابق في نوع الأنسجة مع المريض.
ومن هنا يتوجب على كل دولة أن تقيم مركزاً وطنياً (أو أكثر) للتبرع بالخلايا الجذعية لنخاع العظم والذي يقوم بمهمة البحث من خلال الاتصال الكترونياً بالمراكز المحلية والعاملة من خلال الشبكة المخصصة لذلك.
ولكي تتمكن هذه المراكز الوطنية من القيام بمهمتها فإنه يتوجب عليها تجنيد واستقطاب المتبرعين والذي يمكن الاتصال بهم في حالة وجود مريض محتاج لنقل الخلايا الجذعية لنخاع العظم مطابق لنوع أنسجة المريض.
وعليه فإن من يرغب في المساهمة في هذا البرنامج التطوعي يجب عليه أن يتبع الخطوات التالية:
1- الخطوة الأولى هي التوجه إلى أحد المراكز الوطنية حيث يقوم الطبيب بإجراء مقابلة مع المتبرع الذي يقوم بالإجابة عن مجموعة من الأسئلة والتوقيع على الموافقة على إجراء فحوصات خاصة بتحديد نوع الأنسجة وإضافة هذه المعلومات إلى الشبكة الخاصة لاستخدامها وقت الضرورة للمريض المحتاج لنقل نخاع العظام والكشف الإكلينيكي عليه بواسطة الطبيب المختص.
2- سحب عينة دم من المتبرع لإجراء الفحوصات الخاصة للتأكد من كفاءة الشخص المتبرع بالخلايا الجذعية وخلوه من الأمراض الفيروسية المعدية وكذلك تحديد فصيلة دمه.
3-إعطاء المتبرع المعلومات الكافية عن عملية التبرع من خلال مقابلة مع الطبيب المختص لشرح الخطوات المتبعة في حال اختياره للتبرع وكذلك بعض المتاعب البسيطة التي قد تحدث عقب عملية التبرع وكيفية معالجتها.
وعليه فإن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة عربية بالعالم تدخل ضمن السجل العالمي لنخاع العظم، وكان ذلك بإجراء زيارة للمختبرات المرجعية في مركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة ومن ثم التزكية من عدد من الدول الأوروبية التي أشارت بدورها بالمستوى الرفيع لخدمات نقل الدم في دولة الإمارات، وأعطت موافقتها لتسجيل الإمارات ضمن هذا البرنامج العالمي.
فوائد البرنامج
1- التسهيل على جميع مرضى سرطان الدم ومرضى الثلاسيميا والمرضى المصابين بمختلف الأمراض السرطانية أو الوراثية الذين هم بحاجة إلى نقل وزراعة نخاع العظم أو الخلايا الجذعية أو دم حبل السرة، وذلك من خلال البحث عن متبرعين لهم على مستوى دول العالم بواسطة أنظمة الحاسب الآلي خلال دقائق.
2- إجراء التنسيق بين الإمارات والدول الأخرى في شأن تبادل المتبرعين بنخاع العظم أو البحث عن متبرعين لمرضى من الإمارات في سبيل تسهيل عملية النقل والزراعة وعلاج المرضى.
3- تفادي ذهاب وسفر المريض للخارج والانتظار فترة 6-3 أشهر في سبيل البحث عن متبرع مطابق نسيجياً معه، والآن بإمكاننا أن نبحث عن المتبرع بين مئات آلاف المتبرعين بالعالم والاتصال بالمركز المختص بالخارج وابتعاث المريض وذلك لسرعة إنجاز العملية والعلاج.
4- توفير مئات الملايين على الخدمات الصحية بالدولة والتي كانت تدفع لانتظار المريض بالخارج حتى الحصول على المتبرع واخذ العلاج.
5- هذا التسجيل العالمي سوف يكون عاملاً مساعداً لإنشاء مركز متخصص لنقل وزراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية بالإمارات مستقبلاً
