عندما نتناول السكر، يتحول جزء منه في الجسم إلى شكل من الدهن يعرف بالدهون الثلاثية التي رغم أنها لا تملك تركيبة الكوليسترول نفسها. إلا أنها تؤدي دوراً في مرض القلب، تماماً مثل الكوليسترول، رغم عدم التأكد من أهميتها الدقيقة في هذا الشأن.

أهمية الدهون الثلاثية

تشير بعض الأبحاث إلى أن مستوى الدهون الثلاثية لدى النساء أكثر أهمية من مستوى الكوليسترول. وقد كشفت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يملكن مستويات مرتفعة من هذه الدهون في الدم معرضات للموت نتيجة ذبحة قلبية سبع مرات أكثر من اللواتي يملكن مستويات منخفضة.

سكر الغذاء

بما أن الدهون الثلاثية تنبع من السكر، من المهم تخفيض مقدار السكر في الطعام إن كنت تريد الحد من خطر التعرض لمرض القلب. هناك بعض المصادر الجلية للسكر في الغذاء، مثل الحلويات والشوكولاته والمربيات، والبسكويت والمرطبات وحبوب الفطور المحلاة وسكر المائدة.

والواقع ان هذه المأكولات تسهم في مقدار كبير من السكر في غذائنا. غير أن السكر يشكل أيضاً مكونات أساسياً في العديد من الأطعمة المعلمة، لذلك يجدر بك قراءة محتويات الغذاء جيداً قبل تناول الطعام. فكلما ارتفع السكر على لائحة المكونات ازدادت كمية السكر في المنتج. فالعديد من الأغذية تحتوي على مقادير كبيرة من السكر المضاف. وتذكر أن السكر قد لا يكون مدوناً على أنه كذلك.

دهن أقل.. سكر أكثر

ان العديد من الاطعمة التي تزعم انها «منخفضة الدهون» أو «خالية تقريباً من الدهون« تحتوي على مقادير كبيرة من السكر. فتخفيض الدهون من الطعام قد يجعل مذاقه أقل لذة، ولذلك يعمد صانعو الطعام دوماً إلى حل هذه المشكلة من خلال اضافة المزيد من السكر، ولعل البسكويت والايسكريم والكعك هي الأمثلة الأكثر دلالة على ذلك. يقضي الحل الصحي بتغيير كل أنواع الطعام التي تتناولها، بدل محاولة العثور على الصيغ الصحية للأطعمة التي هي غير الصحية اساساً، على سبيل المثال تناول موزة بدل البسكويت حيث نحتاج إلى وجبة خفيفة أو اختر الحليب غير المحلى بدل الايس كريم.

المحليات الاصطناعية

باتت تتوافر المحليات الاصطناعية مثل السكرين والاسبارتام بمثابة بديل للسكر. والواقع أن هذه المحليات الاصطناعية، على عكس السكر، تحتوي على القليل من الوحدات الحرارية أو تخلو منها بالكامل، ولا ترفع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.

وهناك دليل علمي على أن استهلاك المحليات الاصطناعية يشجعنا في الواقع على تناول المزيد من الطعام في المدى الطويل من خلال تشجيع الرغبة في المذاق الحلو وتوقع ارتفاع مفاجئ لمستويات السكر في الدم. هكذا فيما يتضح ان تخفيض تناول السكر أمر اساسي، قد لا تكون المحليات الاصطناعية الحل البديل الناجع