نبات البروكلي الأخضر ملكاً متوجاً على مملكة الخضار والأوراق الخضراء لفرط الفوائد الصحية العظيمة التي يحتوي عليها خاصة قدرة المواد الكيماوية فيه على الوقاية من السرطان . وفي هذا الصدد يقول باحثون من جامعة جونز هوبكنز إن جذوع نبات البر وكلي تحتوي على مواد كيماوية واقية ذات تأثير فعال في الوقاية من السرطان.
وذكرت دراسة جديدة وجود مستويات عالية من السولفورافين وهي مركب معروف بأنه ينشط المصادر الطبيعية الموجودة في الجسم البشري وتحفزه على مقاومة السرطان وتقليص مخاطره.
وقال بول تالاليه البروفسور الشهير في علم الصيدلة في جامعة جون هوبكنز «إن جذوع بروكلي التي لم يمض على نموها أكثر من ثلاثة أيام بعد قطفها تحتوي على مابين العشرين والخمسين ضعفا من حجم المواد الكيماوية الواقية التي تحتويها جذوع بروكلي نضج نموها بصورة كاملة . ويعني ذلك أن المواد الكيماوية الموجودة في النبتة الصغيرة يمكن أن توفر المادة الكيماوية الكافية لتقليل خطورة الإصابة بمرض السرطان.
ويستند البروفسور تالاليه وزملاؤه الباحثون على دراسات خضعت لها فئران تمت تغذيتهم بمواد مستخرجة من جذوع البروكلي وتم تعريضهم لمواد مسرطنة . وقد نمت في أجسام الفئران أورام محدودة أما تلك الفئران التي ظهرت عليها أورام فإن الأورام اتسمت بالنمو بأحجام صغيرة و استغرقت فترات أطول كي تنمو مقارنة بفئران لم يسبق أن تمت تغذيتها بمواد مستخرجة من البروكلي.
وتبع الكشف حملة مبرمجة من قبل فريق هوبكنز لتحديد المكونات التي تنمو بالصورة الطبيعية في النباتات التي تستخدم الانزيمات التي تقدر على التخلص من السموم في الجسم . وتقوم تلك الانزيمات بتحييد الأشكال الخطرة للكيماويات المسببة للسرطان قبل أن تتمكن من إلحاق التلفيات بالحامض النووي الريبي وتكريس الإصابة السرطانية.
ويؤكد جيد باهيه عالم الفيزيولوجيا النباتية ومدير مختبرات براسيكا للمواد الكيماوية الواقية من السرطانات في جامعة هوبكنز أن البروكلي يحتوي على مستويات غير عادية من الجلوكورافانين الذي ينتج السولفورافين طبيعيا.
وتجري حاليا دراسات سريرية لمعرفة ما إذا كان تناول بضع ملاعق من جذوع البروكلي يوميا يمكن أن تكفي مقارنة بتناول نصف كيلو غرام أو كيلو غرامين من البروكلي إسبوعيا . ويتم حاليا تطوير مكونات اصطناعية لزيادة مقاومة الخلايا والأنسجة للمواد المسرطنة التي هي الآن تحت التطوير لكن لن يتم التعرف على سلامة ونجاعة المواد التي سيتم إنتاجها إلا بعد مرور سنوات.
وقال البروفسور تالاليه انه ريثما يتم تحقيق ذلك فينبغي تناول المزيد من الخضار والفاكهة التي ترتبط منذ أمد بعيد بتخفيف مخاطر الإصابات السرطانية. ولذلك بات من المنطقي أن نبحث عن غذائنا في شتى أنواع الخضار وبخاصة في الخضار ذات الأوراق الخضراء
