أقيم في دبي مؤخراً الحفل الأول للإعلان عن نتائج جائزة حمدان لدعم البحوث الطبية وتكريم الباحثين، وقد تم خلال هذا الحفل الإعلان عن فوز سبعة بحوث والتي كان القصد منها دراسة المشكلات الطبية داخل دولة الإمارات والتعرف عليها من خلال دراستها وتعريف الوسط الطبي بها، ونشر نتائجها في مجلات علمية داخل الدولة وخارجها.
وكان لـ «الصحة أولاً» بعض اللقاءات مع القائمين على الجائزة وأحد الباحثين الذين تكللت بحوثهم بالفوز والترشيح من قبل الجائزة.
جائزة حمدان إلى جانبي كان له أكبر الأثر في وصول بحثي للفوز كان هذا تعليق الدكتور كريستوفر هووارث وتابع قائلاً: لم يكن في المختبر الذي بدأت العمل على البحث به الكثير من الأدوات التي تلزمني للمضي في البحث فما كان من جائزة حمدان إلا أن دعتني وتم إعلامي ببنود وشروط الجائزة وبسعيها لإثراء الساحة الطبية بكل ما من شأنه أن يدعمها في الوقوف في وجه الأمراض المستفحلة في الإمارات والعالم،
وقد قدمت الجائزة لي كل ما كان يلزمني من الدعم فما كان مني إلا أن بذلت كل ما بوسعي للخروج ببحث يتعلق بأمراض القلب لدى مرضى السكري، وقد كان الهدف الأساسي من إجراء هذا البحث هو الكشف عن الآليات الكامنة وراء اختلال التقلص عند اعتلال عضلة القلب المصاب بالسكري، وقد اعتمدت أنا وفريق العمل في هذا البحث على نموذج الجرذ المصاب بالسكري من النوع الأول بواسطة الحقن بالمادة الكيماوية
ستربتوزوتوسين. وقد ظهرت على الجرذان التي تمت معالجتها باستخدام هذه المادة الكيماوية العديد من الملامح التي ظهرت على الأشخاص المصابين بالسكري بما في ذلك ارتفاع سكر الدم ونقص أنسولين الدم والعطش والتبول وفقدان الوزن. كما بدت على عضلة قلب الجرذان المذكورة نوبات مطولة من التقلصات والتقلصات الخفيضة واضطرابات دقات القلب.
رعاية ودعم
وعن كيفية اختيار البحوث الفائزة وتقديم الدعم اللازم لها حدثنا ميرزا الصايغ ممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة أمين صندوق مجلس أمناء الجائزة قائلاً: لقد تم الاتكال على اختيار الأبحاث الفائزة على لجنة فنية وعلمية لنا ثقة كاملة بها حيث إن أعضاءها يأتون من كادر طبي متخصص ولهم باع طويل في مجال الدراسات الفنية الطبية العلمية،
والجائزة تضع مواضيع طبية معينة وفي حدود هذه المواضيع نطلب الترشيحات، فكل سنة تهتم الجائزة بموضوع واحد يطرح كموضوع للدورة فسنة للقلب وأخرى عن العقم وأيضاً عن الوراثة وهكذا، وسمو الشيخ حمدان لم يرفض أي اقتراح أتت به الجائزة في سبيل الحصول على دعمه للأبحاث الطبية، فمجال البحث الطبي واسع واليوم عندنا الباحثون الموجودون في الدولة، وهم يملكون القدرة والرغبة في إثراء العمل الطبي وإثراء البحث الطبي بأبحاث جديدة وقيمة والتي لم يسبقهم إليها أحد لإخراجها لحيز الوجود،
فهؤلاء الأطباء من كل أنحاء العالم، ومهمتنا أن نصل إليهم ونحصل على نسخ من أبحاثهم، والجائزة تسعى لاستقبال هؤلاء العلماء الباحثين وإعطائهم الجوائز ورعاية الأبحاث التي يقدموها في خلال السنوات المقبلة، فالبحث يستغرق سنة أو أكثر، والجائزة تتفق مع العلماء على رعاية بحوثهم مقابل اعترافهم بمجهودات الجائزة
وهذا كل ما يطلب منهم، فالجائزة تؤمن الدعم الكامل للباحث في سبيل إثراء الساحة الطبية بمواضيع قيمة ومواضيع ترجع على الإنسانية بالفائدة، ففي هذا الحفل تم الإعلان عن فوز سبعة أبحاث في سبعة مجالات فازت بها كلها جامعة الإمارات وهذا شيء يبعث على الفخر ان جامعة الإمارات وخريجيها والعاملين فيها يسبقون بقية الباحثين في دول العالم بالحصول على هذه الجوائز،
وأنا أتوجه بالشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات وأشكره على هذه الجهود وأهنئه بحصول الجائزة على هذا التقدير من سمو الشيخ حمدان في أشخاص الأطباء العاملين في الجامعة
كرم أحمد

