لآلام الرأس الكثير من الأشكال والأنواع، فقد يصاب الإنسان بصداع مستمر أو متقطع أو غيرها من الآلام، إذ أن كل واحد منها يختلف في شدة ألمه واستمراره مع الشخص، وينقسم الصداع إلى صداع عضوي وآخر غير عضوي.

من أكثر الآلام التي تمنع المصاب بها من العمل أو القيام بأعماله اليومية المعتادة، وتندرج الشقيقة ضمن لائحة الصداع غير العضوي. حول هذا الموضوع كان لـ «الصحة أولاً» هذا اللقاء مع الدكتور ديب ماكسويل اختصاصي الأمراض العصبية في المركز الطبي البريطاني الاستشاري في دبي:

ما المقصود بالشقيقة؟

ـ الشقيقة عبارة عن مرض دماغي، يأتي علي شكل ألم حاد في الرأس، قد يدوم ما بين أربع ساعات إلى ثلاثة أيام، ويسبقه أعراض عدة أخرى تشتمل على اضطرابات بصرية وسمعية وعصبية، كالتحسس الزائد من الضوء والصوت، أو رؤية خطوط متعرجة، أو عدم وضوح بالرؤية لحوالي 15- 20 دقيقة،

قد تحدث اضطرابات في المعدة مثل القيء ويشعر المريض بالغثيان وينجم الألم عن انطلاق موجات كهربائية من أسفل الدماغ، ويبدأ الألم في الجهة الخلفية من الرأس ويمتد إلى الأمام، والشقيقة مرض وراثي.

كيف يتم تشخيص العلاج؟

ـ لا يوجد أي فحص يشخص الشقيقة، فلا فحص الدم، ولا تخطيط الدماغ يكشف عنها. وبصراحة أكثر %99 من حالات تخطيط الدماغ لا تعطي أي فائدة، وإنما يتم تشخيصها على أساس وصف المريض للنوبات وتكرار الأعراض مع كل نوبة، كأن يشكي من أعراض معينة منها الحساسية من الصوت والضوء وحب الشخص الذي يعاني من الشقيقة الجلوس في الأماكن المعتمة والهادئة.

ما الذي يجب على المريض أن يفعله عند بدء النوبة؟

ـ يجب على المريض تنظيم وقته جيداً، وأن يتناول الطعام في مواعيده والنوم أيضاً، وألا يقوم بأي عمل أثناء وجود الألم، وأن يحاول النوم.

هل توجد مراحل للنوبات؟

ـ لا توجد مراحل للنوبة لكن هناك تقسيمات، إذ يمكن أن يأتي الألم في مقدمة الرأس، أو نصف الرأس، أو مؤخرته، أو في الرأس كله.

كيف يتم العلاج؟

ـ يجب على المريض تجنب العوامل التي تثير صداع الشقيقة، حتى يقلل من عدد نوبات الشقيقة، وتناول الأدوية وفقاً لإرشادات الطبيب.

معاناة طويلة الأمد

فاديا إحدى المصابات بالشقيقة تقول: «أعاني من الشقيقة منذ 12 سنة، وأمي كانت من قبلي تعاني منها»، وأضافت «إن الألم الذي يصيبني لا يوصف أبداً من شدته»،

وذكرت أن النوبة تأتي كل أسبوع أو عشرة أيام وتستمر معها من يومين إلى ثلاثة أيام والألم يكون في كل الرأس لكن ذروة الألم تتركز أكثر شيء في جهة واحدة من الرأس، ولا أستطيع أن أتناول الطعام أو حتى أشم رائحته، وأحس قبل أن تأتي النوبة بخدر في وجهي، وعدم تركيز في الرؤية، وأتمنى أن يكون هناك علاج شافٍ لهذا الصداع