ظهر الإيدز وانتشر في العالم منذ أقل من 25 سنة، حيث أنه لا توجد دولة خالية من هذا المرض، ويرتبط هذا المرض بالكثير من العوامل الاجتماعية والثقافية، حيث ان طرق العدوى لا ترتبط فقط بالاتصال الجنسي، إنما توجد أسباب كثيرة للعدوى، وللوقاية من المرض يجب نشر المعلومات والمعرفة عن المرض.. فهل تعلم مثلاً ان انتشار فيروس الكبد الوبائي أسهل بكثير من فيروس الإيدز أو HIV!!
في استطلاع للرأي أجرته منظمة الصحة العالمية احتل الإيدز والفيروس المسبب له بةض المرتبة الثانية في قائمة أهم الموضوعات الصحية خلال عام 2005، وذلك بعد مرض انفلونزا الطيور الذي احتل المرتبة الأولى.
وكانت الدراسة السنوية التي أجريت لاستطلاع أبعاد المرض قد توصلت الى حدوث خمسة ملايين حالة إصابة جديدة عام 2005، كما أن العدد المقدر للمصابين بالإيدز والحاملين للفيروس المسبب له وصلت الى أكثر من 40.3 مليون شخص تشكل النساء نصف هذا العدد.
ولمعرفة مدى تفاقم هذا المرض في الدول العربية والخليجية بشكل خاص من خلال المعلومات الواردة في بعض الأبحاث تبين ان نسبة الإصابة بالإيدز في الإمارات عام .2001 كانت %0.18 ـ أي 0.18 لكل 1000 شخص.
أما أكثر الدول المصابة بالإيدز فهي جنوب إفريقيا وتحتل المرتبة الأولى والهند في المرتبة الثانية.
ولعلاج هذا المرض يجب أولاً معرفة ما هو هذا المرض وكيفية الوقاية منه، فهذا المرض ينتج عن عجز الجهاز المناعي في الجسم عن محاربة الكثير من الأمراض «حتى الأمراض البسيطة مثل الانفلونزا التي قد تكون قاتلة بالنسبة لمرض الإيدز».
ويوجد نوعان من الفيروس بةض1 الموجود في أوروبا وأميركا وإفريقيا والنوع الآخر بةض2 الموجود في إفريقيا.
أما طرق العدوى فهي تتم عن طريق الاتصال الجنسي ونقل الدم.
وعمليات زراعة الأعضاء، إضافة إلى استخدام إبر أو أدوات حادة ملوثة، ويمكن أن تنقل الأم المصابة المرض إلى الجنين.
وعند انتقال الفيروس فإن المريض في معظم الحالات لا يشكو من شيء، ولا تبدو عليه علامات المرض وقد يعيش المريض ما بين 110 سنوات بدون أعراض للمرض،
وخلال هذه الفترة يكون الشخص حاملاً للمرض ولكن بدون أعراض، والطريقة الوحيدة لمعرفة الإصابة بالمرض هي بأخذ عينة من الدم، ويعتمد هذا التحليل على وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم ويعطي هذا الفحص نتيجة فعالة بعد التعرض للعدوى بـ 12-6 أسبوعاً (أي أن الفحص إذا أجري قبل ذلك قد لا يبين أن هذا الشخص يعاني من المرض).
أما إذا تطرقنا للعلاج فللأسف لا يوجد علاج شاف إنما العلاج والأدوية هي فقط لتأخير أعراض المرض أما الأبحاث الجديدة فهي محاولات لإيجاد تطعيم ضد هذا الفيروس. وأخيراً تجدر الإشارة إلى أن الحل الوحيد لعلاج المرض هو الوقاية منه، والتسلح بالمعرفة الصحية.
د.صقر المعلا
جراح تجميل