يحدث الإنهاك نتيجة عوامل مختلفة؛ أما العوامل الرئيسية في دبي فهي ازدحام السير، بعض السلوكيات التي يظهرها بعض السائقين، العيش بعيداً عن العائلة، برامج العمل المنهكة، السفر المتكرر لأسباب عملية والعمل لساعات طويلة نتيجة لمتطلبات العمل في هذه الإمارة.

وتقول د. ماريا ألونزو اختصاصية العلاج الصيني التقليدي في مركز دبي الطبي والعلاج بالأعشاب: «يعمل بعض الموظفين التنفيذيين والمديرين لأكثر من 10 أو 12 ساعة يوميا، 6 أيام في الأسبوع بطريقة منتظمة فتسبب هذه الساعات الطويلة بالإضافة إلى مواعيد التسليم ضغطا كبيرا على هؤلاء. وفيما يستطيع الجسم تحمل الإنهاك إذا تعرض لهذه العوامل لمدة قصيرة يسبب التعرض لها بشكل دائم مشاكل صحية حقيقية».

بإمكان مدلولات وعوارض الضغط والإنهاك أن تكون بسيطة ولكن بالإمكان أيضاً أن تصبح قاسية. تبدأ هذه العوارض بكل بساطة بشعور الشخص بالتعب الدائم ومن ثم تنتقل لتؤدي إلى عوارض مثل الصعوبة في التركيز، فقدان الذاكرة والأرق، تبدّل الشهية، آلام الرأس والظهر والعنق، آلام المعدة، الحموضة، زيادة معدّل الكوليستيرول، خفقان غير طبيعي في القلب، الكآبة، الالتهابات المتكررة، التفاعلات في البشرة وتنتهي بقرحة في المعدة، ضغط دم عال، مشاكل في القلب، نوبات قلبية وجلطات.

وتؤكد د.ألونزو: «من الضروري الأخذ بعين الاعتبار العوارض الأولى بشكل جدي والمبادرة إلى معالجتها قبل أن تتطوّر إلى مشاكل أساسية». وفي هذا الإطار ينبغي على أصحاب العمل الاهتمام بموظفيهم؛ حيث ينتج الموظفون الذين لا يعملون تحت الضغط أكثر مما ينتجه أولئك الذين يعانون من الضغط الدائم.

وبحسب المنظمة العالمية للصحة، فإن الأسباب الحقيقيةئلحوالي %60 من الأيام التي يتغيب فيها الموظفون في أوروبا تعود إلى عوارض متعلقة بالإنهاك والضغوطات، وتقول د. ألونزو: «أشعر أن الوضع قد بات أسوأ في دبي»