انطلقت صيحات الإنذار عام 1998 حينما ظهر في هونغ كونغ ما عرف بـ «إنفلونزا الدجاج» إذا بدأ شكل خبيث من الإنفلونزا ينتشر وهو مرض فيروسي حاد ومعد يصيب الدواجن والطيور البحرية مسببا هلاكات عالية تصل في بعض الأحيان إلى 100%.
والشيء الخطير ان هذا الشكل من الإنفلونزا انتقل بشكل مباشر من الدجاج الى الجنس البشري من دون تغيرات في صفاته الجينية وتكمن الخطوة انه عندما ينتقل إلى البشر فإنه يكون غريباً بشكل كامل على الجهاز المناعي البشري مما قد يؤدي إلى شكل حاد جدا من المرض.
"تاريخ المرض عالميا" ظهرت المرض في استراليا عام (1976 ـ 1985 ـ 1994 ـ 1997» وفي هونغ كونغ عام 1998 كما وظهر في باكستان والمكسيك والولايات المتحدة وظهر في هولندا في مارس 2003 وحاليا في شرق آسيا وشرق أوروبا في تركيا ورومانيا وبلغاريا وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية الحيوانية من أن مرضا غامضا يضرب الطيور البرية ويتسبب في نفوق الآلاف منها لكن سبب هذا المرض لايزال مجهولاً.
فيما أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور الخطير الذي تسبب بوفاة نحو 60 شخصاَ في آسيا منذ 2003.
وقد منح الفيروس اسم «اتش 5 ان 1»، وفيروس الـ «اتش 5 ان 1»، يتطور باستمرار حيث أظهرت الأبحاث ان فيروس الإنفلونزا الاسبانية الذي تسبب في مقتل 50 مليون شخص عامي 1918 و 1919 ظهر بداية على الأرجح في الطيور. وخلص علماء أميركيون إلى أن فيروس 1918 به طفرات جينية مماثلة لفيروس إنفلونزا الطيور الموجود حاليا في آسيا.
طريق العدوى وتأتي عدوى إنفلونزا الطيور بمخالطة الدواجن المريضة، أي عن طريق الاستنشاق للرذاذ الخارج منها، وأيضا قد تنتقل العدوى إلى العاملين على عزل الفيروسات في المعامل وذلك إذا لم يتخذوا الإجراءات اللازمة.
أما بالنسبة لانتقاله عن طريق الأكل فأود ان أنبه بأنه توجد العديد من الفيروسات في أحشاء الطيور، أي يمكن ان يصيب المرض الإنسان حتى إذا لم تظهر على الدواجن أعراض هذا المرض. وأن المرض حين يظهر وينتشر على شكل وباء فإنه يجب وقف استيراد الدواجن حية أو مذبوحة وذلك حفاظا على صحة الإنسان والحيوان.
وينتقل خلال المياه والأعلاف الملوثة بإفرازات الطيور وان مقدرة الفيروس على الحياة واستمرار ضراوته في الأعلاف تعد عملية صعبة للسيطرة على الفيروس وبشكل خاص مع التقدم الهائل في وسائل المواصلات وسرعة وصول الأعلاف فور تصنيعها اذا قد تكون عاملاً مساعداً على انتقال الفيروس بمثل هذه الطريقة ولكن بشكل محدود.
واخطر الطرق لانتقال المرض تكون عن طريق الرذاذ الصادر من الأنف وبحسب قول البروفيسور اكسفورد، فإنه لا شكل بأن الإنفلونزا تضمن مكانا في قائمة الفيروسات السيئة التي تضم فيروس نقص المناعة المكتسبة «الايدز»
وفي الواقع انه قد يكون أكثر تدميراً. ويقول اكسفورد بهذا الخصوص «ان الجزء المرعب حقا فيما يتعلق بالانفلونزا هو خاصية انتقالها بالتنفس» ففيروس الايدز ينتشر جنسيا، وبالتالي يمكنك إلى حد ما ان تحد من انتشاره من خلال التحكم بالسلوك البشري، ولكنك لا تستطيع ان تتحكم بفيروس ينتشر بالجو ما لم تمنع الناس من التنفس ـ وهذا ما يجعل الإنفلونزا مرضاً فريداً».
وحذر من ان ريش الدجاج الذي يستورد من الصين قد ينقل الفيروس المسبب لإنفلونزا الدجاج وهذا هو الخطر الحقيقي وقال البروفيسور بينينجتون ان الفيروس يمكنه ان يعيش في الريش الذي يستخدم في صناعة الوسادات.
وقال رئيس المركز الوطني لمكافحة الكوارث بجامعة كولومبيا الدكتور ايرون ريدلند ان هناك كارثة عالمية تكمن في إنفلونزا الطيور متوقعا انه اذا انتشر الوباء في الولايات المتحدة فإنه سينتشر في العالم اجمع في آن واحد. وأوضح ان الوباء سينتقل من الصين إلى اليابان إلى سان فرانسيسكو خلال أسبوع واحد لأنه سريع العدوى وينتقل عن طريق المصافحة والملامسة ما يجعله أكثر فتكا بالإنسان من وباء الجدري والايدز والانثراكس.
ولقد أفاد رئيس جمعية البيطرة والحياة البرية الأميركية ويليام كاريش الذي تابع تطور مرض إنفلونزا الطيور على مدى السنوات الماضية ان الطيور التي قتلها المرض وتم تشريحها كانت رئتها مملوءة بالسوائل والدماء مشددا على ان الخطورة تكمن عندما يتطور وينتقل من إنسان إلى إنسان.
أعراض المرض
ومن الأعراض التي تظهر على الطيور الخمول وانخفاض حاد في إنتاج البيض الذي يكون لين القشرة وإسهال مائي شديد وإفرازات أنفية وفمية بالإضافة إلى التهاب شديد في المتلحمة العينية وحدوث نفوق مفاجئ قد يصل إلى 100% بالإضافة إلى أعراض عصبية والتهاب القصبات الهوائية والتهاب الرئة وتجمع الإفرازات فيها.
أما عن أعراض هذا المرض على الإنسان فهي تتشابه مع أعراض الإنفلونزا حيث يجب عمل الفحوصات المعملية للتأكد من طبيعة الحالة ومن الأشياء التي زادت من اهتمام الناس بهذا المرض، هي صعوبة تحديد المرض اكلينيكيا أي صعوبة تشخصيه عن طريق تشخيص الأعراض الخاصة والتي لا تختلف عن أعراض الإنفلونزا العادية التي تصيب البشر أي ان التشخيص الاكلينيكي يكون خاطئاً إذا لم يتم الرجوع للمعمل لعزل الفيروس المسبب أو للكشف عن الأجسام المناعية المضادة في الدم
حيث ان أعراض المرض تتشابه مع أمراض أخرى منها الكوليرا و «كوليرا الدجاج، نيوكاسل الدواجن، التهاب الحنجرة، والقصبة الهوائية» ولكن نقطة الفصل هنا هو وجود أجسام مناعية لهذا الفيروس أو عزل الفيروس نفسه. وابلغ مكتشف مرض فيروس الالتهاب الرئوي اللانمطي «سارس» العالم الدكتور مالك بيريس ان فيروس إنفلونزا الطيور «اتش فايف أن ون» يتلف خلايا الرئة مسبباً التهاباً رئوياً حداً.
الوقاية من إنفلونزا الدجاج «ايفيان»
وتعتمد الوقاية من المرض في الأساس على التخلص من الفيروس بالطرق التالية.
التخلص من القطعان المصابة وإتلافها جميعاً.
تطهير المزارع وكل ما فيها من أدوات.
إبقاء الحظائر خالية لمدة (21) يوماً.
التخلص من السماد بالطرق الصحيحة (تجميعه ورش المطهرات ومن ثم حرقه).
عزل المنطقة التي تظهر فيها الإصابة وفرض حظر على نقل الدواجن منها.
عدم السماح للطيور البرية بالدخول إلى حقول الدواجن.
إرشادات
1ـ اغسل يديك بصفة مستمرة بالصابون والماء الدافئ لمدة 20 ـ 30 ثانية على الأقل مباشرة بعد اتصالك بالآخرين.
2ـ لا تلمس وجهك قبل غسل يديك بعد اتصالك بالآخرين.
3ـ تجنب الاتصال مع الذين يعانون من مشكلات في جهاز التنفس أو مع المواد التي استخدموها.
4ـ اسأل مصادر الرعاية الصحية عن المواقع التي يتم فيها عزل المصابين أو عن أي مراكز وقائية أخرى وأي إجراءات يتوجب اتخاذها لمنع انتقال أمراض الجهاز التنفسي في أماكن العمل.
الوقاية
1ـ الزم المنزل ولا تذهب للعمل إن أصبت بالمرض.
2ـ لا ترسل أطفالك إلى المدرسة أو الحفلات أو أي مناسبات أخرى إذا أصيبوا بالمرض.
3ـ قم بتغطية أنفك وفمك عند العطس أو الحكة.
4ـ تخلص من المحارم الورقية المستعملة بشكل مناسب.
ويعتبر دواء التاميفلو الرئيسي المتوافر حالياً لعلاج المرض وهو دواء مضاد للفيروسات يوصف بصورة عامة لعلاج الرشح وبينت أبحاث أنه فعال في علاج إنفلونزا الطيور لدى البشر حيث يكون قادراً على التخفيف من أعراض المرض ومن مدته وبالتالي من نسبة الوفيات التي قد تنجم عنه إذا ما تم تناوله في اليومين الأولين للإصابة،
ويعمل دواءا تاميفلو ورلنزا على وقف عمل واحد من انزيمين موجودين على غلاف الفيروسات المسببة للانفلونزا هو «نيوراميديناز» ويشار إليه بحرف «ان» والانزيم الثاني هو «هيماغلوتينين» ويشار إليه بحرف «اتش». ويستخدم هذان الانزيمان أو البروتينان للتعرف على النسخ المختلفة من فيروسات الانفلونزا.
ويعتبر العقار المعروف باسمه التجاري (زاناميفير) وهو فعال أيضاً في علاج انفلونزا الطيور لكنه يستخدم عن طريق الانف وهو أقل استساغة من أقراص التاميفلو. ويعتبر عقار قديم اسمه «امانتادين» قليل الجدوى في مواجهة انفلونزا الطيور التي تسببها سلالة H5N1.
وقد رصد باحثون نسخة من فيروس H5N1 مقارنة لدواء التاميفلو وقال الباحثون الدوليون في مقال نشرته مجلة «نايتشر» العلمية البريطانية إن هذه النسخة عزلت من فتاة فيتنامية في الرابعة عشر من عمرها ويشتبه العلماء أن الفتاة التقطت المرض من أخيها وليس من الطيور وهذه الحالة هي واحدة من ثلاث حالات أخرى يشتبه أنها أصيبت بالمرض عن طريق شخص آخر
وليس بصورة مباشرة من الطيور. ولكن في هذه الحالة لا يمكن بناء استنتاجات على أساس علمي صلب بناء على حالة واحدة أظهرت مقاومة لعقار التاميفلو حيث يعتبر العلاج الأكثر فاعلية المتوفر حالياً.
لقاح إنفلونزا الطيور
يجري العمل حالياً لمحاولة إعداد مصل واق لكن الأمصال المضادة للانفلونزا يمكن أن يستغرق إعدادها أشهراً ولا يمكن البدء في إعداد تركيبها إلا بعد تفشي المرض حيث إنها يجب أن تستخدم السلالة المحددة المنتشرة من الفيروس.
حيث إن خيار اللقاح يثير مشكلات عدة منها أن اللقاح الفعال والمتوافر حالياً ضد الفيروس يعمل ضد نسخة الفيروس القائمة ولكنه غير فعال في التعامل مع نسخة أخرى متحورة وقادرة على الانتقال بين البشر.
أهم المأكولات المقاومة للفيروسات والمفيدة لجهاز المناعة
1ـ الفراولة وهي مضادة للفيروسات ومضادة للسرطان وقد تلاحظ أن الأفراد الذين داوموا على تناولها بصفة مستمرة تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بأي نوع من أنواع السرطانات.
2ـ الأناناس مقاوم للبكتريا ومضاد للفيروسات ومضاد للالتهابات ويساعد على الهضم.
3ـ التوت مضاد للفيروسات وغني بفيتامين سي ومضاد قوي للأكسدة ومانع لتمحور الخلايا والتي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان كما أنه غني بالألياف.
4 ـ التوت البري مضاد للبكتريا والفيروسات.
5ـ العنب الأحمر له خاصية مقاومة البكتريا والفيروسات أيضاً مضاد للأكسدة.
6ـ التفاح مضاد للبكتريا والالتهابات ومضاد للأكسدة وغني بالألياف الصلبة وغير الصلبة وقشره يحتوي على مادة كريستين المفيدة كما أنه مفيد في خفض معدلات الكوليسترول بالدم وله أيضاً خاصية تمنع الإصابة السرطان.
7ـ البصل له خاصية مقاومة البكتريا والالتهاب ومضاد قوي للفيروسات ومانع للسرطان ومفيد لحالات الحساسية ولحالات الربو والبرد ويمكن تمريره على لدغة الحشرات لتخفيف الشعور بالحكة.
8ـ البرقوق له خاصية مقاومة البكتريا والفيروسات كما أنه يعتبر مليناً.
9ـ الثوم وهو نوع من المأكولات الذي تتعدد فوائده فيمكن استخدامه كمضاد حيوي طبيعي ومضاد للفطريات ومضاد للأكسدة ومضاد للفيروسات ومقاوم للالتهابات ويقوي جهاز المناعة وخافض للكوليسترول والضغط والسكر ومفيد لحالات الربو والبرد والسعال، وقد يمنع الإصابة بالأورام ويقلل من فرص انتشارها.
10ـ المشروم يقوي جهاز المناعة ويمنع انتشار السرطان ولأفضل استفادة من مكوناته يفضل تناوله مطهواً وليس نيئاً.
11ـ فول الصويا مضاد للأكسدة ومضاد للفيروس ويحتوي على هرمون الاستروجين الطبيعي، كما أنه له خاصية تفيد في خفض مستوى الكوليسترول بالدم.
12ـ الذرة مضادة للأكسدة والفيروسات.
13ـ العسل الأبيض بمثابة مضاد حيوي طبيعي ويساعد على التئام الجروح ومعالج لبكتريا الأمعاء، كما أنه قد يستخدم كمهدئ طبيعي وننصح بتناوله بكثرة في مأكولاتنا وفي التحلية بدلاً من السكر الذي من آثاره الجانبية جمح جهاز المناعة.
14ـ الزبادي وهو من الأغذية المفيدة، وله خاصية مقاومة للبكتريا ومضاد للأكسدة ويقوي جهاز المناعة.
15ـ القرنبيط مضاد للأكسدة والفيروسات وخافض للكوليسترول كما أنه يحتوي على ألياف وله خاصية حماية الجسم من السرطانات لما يحتويه من مركبات وخاصة لأولئك الأفراد الذين يعتمدون على هرمون الاستروجين والسيدات المصابات بسرطان الثدي


