رغم أن القلب عضلة صغيرة بحجم قبضة اليد الكبيرة إلا أنه يقوم بوظيفة حيوية في الجسم، ولهذا يعتبر من الأعضاء النبيلة التي ينبغي المحافظة على سلامتها، كيلا تصبح حياة الإنسان مهددة بالخطر، وكيلا يتعرض لإجراء عملية جراحية في القلب.
وتجدر الإشارة إلى أن عمليات القلب باتت من العمليات التي تجري بكثرة وبنجاح خصوصاً إذا ما أجريت في مراكز مشهورة مثل مركز أمراض القلب والجراحات الصدرية في مستشفى دبي، ولأخذ فكرة عن المركز ونشأته وعمله التقت «الصحة أولاً» الدكتور نجيب الخاجة استشاري جراحة القلب ومدير مركز أمراض القلب وجراحات القلب والصدر في مستشفى دبي وكان الحوار التالي:
- متى تأسس المركز؟
ـ تأسس مركز القلب قبل ثلاث سنوات، وهو مركز يضم أمراض جراحة القلب وخدماتها في مستشفى دبي، وفي السابق قبل إنشاء المركز كان يوجد قسم لأمراض القلب وآخر لجراحة القلب، وحالياً تم اندماج القسمين مع بعض تحت مظلة واحدة اسمها مركز أمراض وجراحات القلب والصدر، والهدف من ذلك زيادة التنسيق بين أقسام المركز وزيادة النشاطات، وتقديم خدمات أفضل، لأن أكثر أعداد الوفيات بسبب أمراض القلب هي الأكثر في العالم،
وكانت تسجل في الإمارات قبل خمس سنوات من 18-20% أما الآن وصلت إلى 30-35% وهذه الأرقام في ازدياد، لذا عمل المركز على توفير أحدث الأجهزة خلال السنوات الثلاث السابقة منها أجهزة فوق الصوتية، والمجهود، وجهاز قسطرة جديد كلف المركز ستة ملايين ونصف المليون درهم في العام الماضي، وسيقوم المركز هذه السنة باستبداله بجهاز أحدث خلال شهر ديسمبر 2006.
- ما هي الطموحات التي يقدمها المركز؟
ـ يطمح المركز للوصول إلى أعلى مستويات الخدمة الطبية التي يرجوها المريض، وذلك عن طريق توفير أحدث وأفضل الأجهزة الطبية، وتوفير كادر مميز من الأطباء الذين يتمتعون بخبرة طويلة، ومتخصصين في أمراض القلب مثل التخصص في جراحة القلب المفتوح، والقسطرة وفتح الشرايين، وترميم الصمامات،
والآن يقوم المركز بتغيير غرف العناية المركزة كاملة، ووضع أجهزة خاصة مراقبة الوضع الصحي للمرضى لإعطاء أي معلومة مطلوبة عن المريض على شاشة خاصة به، وأيضاً تجديد غرفة العمليات بالمركز، وذلك من أجل تقديم خدمة جيدة، وحقق المركز نسبة 80% مما يحتاجه أي مركز قلب من تجهيزات.
- ما هي نوعية الخدمات المقدمة للمريض؟
ـ كل خدمة يحتاجها مريض قلب، سواء جلطة، أو عدم انتظام في نبضات القلب، أو ألم في الصدر، أو حالات تستدعي التدخل الجراحي، أو فحوصات طبية متطورة جداً والوقت بين الحوادث والعمليات قصير جداً لا يتعدى ساعة أو ساعتين.
- ما هي العوائق التي تواجه المركز؟
ـ من أهم معوقات العمل نقص في عدد الكوادر الطبية، لكن نحن الآن بصدد حل هذه المشكلة خلال أشهر عدة، وبالتالي سنحقق ما نتمناه في تقديم هذه الخدمة، بالإضافة إلى الشيء الوحيد الذي لا يقوم بعمله المركز هي عمل الصدمات الكهربائية، وذلك لعدم توفر الجهاز نفسه، ولم نركب الجهاز لأنه بحاجة إلى جهاز ثان كبير جداً،
وأيضاً بحاجة لطبيب متخصص في هذا المجال، لكننا استطعنا التغلب على هذه المشكلة في الوقت الحاضر بالتعاقد مع أطباء زائرين يأتون للدولة كل ثلاثة أو أربعة أشهر لعمل هذه الخدمة للمرضى المحتاجين مرة واحدة، وأصبح لدينا عيادة خاصة تتابع حالات هؤلاء المرضى، وفي الخطة المستقبلية توجد دراسة لجلب هذا الجهاز وتدريب الأطباء عليه خلال سنة أو سنة ونصف السنة.
- ما هي الخدمات الجديدة التي يقدمها المركز؟
ـ من الخدمات الجديدة توفر الأجهزة الموجات فوق الصوتية للمجهود، وتدريب عدد كبير من الأطباء على استخدام هذا الجهاز بعدما كان يوجد طبيب واحد فقط، وزيادة عدد الأطباء الذين يجرون عملية القسطرة وغيرها من العمليات، وزيادة عدد الأطباء الذين يركبون جهاز تنظيم نبضات القلب لأنه في السابق كان يوجد طبيب واحد ونوع واحد من أجهزة التنظيم أما الآن أصبح يوجد في المركز ثلاثة أو أربعة أطباء قادرين على استعمال أحدث الأجهزة وبأحدث الطرق.
- ما حجم الإقبال على المركز؟
ـ يوجد لدينا خمسون سريراً مشغولة بشكل دائم.
- وبعد زيادة الرسوم كيف أصبحت نسبة الإشغال؟
ـ لم تقل بل زادت، لأن نوعية الخدمات التي أصبح يقدمها المركز أصبحت أفضل، والعناية أكثر، وزاد عدد العيادات فأصبح يوجد لدينا عيادتان في الأسبوع للمواطنين، وعيادة للوافدين، وعيادة لجراحة القلب، وعيادة تتابع حالات منظمات القلب، والخطة المستقبلية تنص على الدخول في التخصصات الدقيقة مثل الدخول إلى عيادة ألم الصدر الحاد.
- هل توجد نية لعمل مراكز أخرى تابعة لمركز القلب؟
ـ نحن عازمون على تقديم خدمات صحية تابعة لهذا المركز، عن طريق المستشفى، وذلك عن طريق عمل عيادات القصور القلبي، وعيادات تأهيل المريض نفسياً بعد العملية، أو المريض المصاب بالجلطة وإعادته للوضع السابق، لأن مريض القلب يحتاج إلى أجواء خاصة من أجل عودته إلى المجتمع بطريقة حياته السابقة دون تأثير المرض عليه أو على نشاطه.
- ما هي أكثر المشكلات التي يمكن ان تواجه المريض بعد العملية؟
ـ مع التطور الطبي الذي حدث يستطيع ان يعيش مريض القلب 20 ـ 25 سنة لكن يمكن ان تواجه المريض مشكلة من أكثر المشكلات وهي القصور القلبي، والفشل القلبي، وهذا يمكن علاجه بل أصبح علماً بذاته، ويمكن التغلب عليه عن طريق استبدال القلب، وأدوية أو تنظيم ضربات القلب.
- هل يوجد تعاون بينكم وبين القطاع الخاص؟
ـ الأولوية هنا للمريض، والكادر الموجود في المركز يستطيع التعامل مع جميع الحالات الصعبة، فالمركز هنا لخدمة المريض، والتعاون موجود مع جميع الجهات حكومة، وخاصة.
- ما أكثر العمليات التي تجرى في المركز؟
ـ العمليات التي تجرى في المركز يمكن إدراجها على الشكل التالي:
85% عمليات فتح شرايين، و14% استبدال صمامات القلب، و1% عمليات أخرى. وتجدر الإشارة إلى ان عمليات قسم القلب والجراحة تتجاوز نسبة النجاح فيها 99%، وعمليات انسداد الشرايين هي المشكلة الكبرى وهي السبب الأول للوفيات بالعالم، وسببها كبر السن، الوزن الزائد، الضغط، الكوليسترول، وأكل الوجبات السريعة بكثرة، وقلة الحركة، والضغوط النفسية، والتدخين، والعامل الوراثي هنا يلعب دوراً كبيراً، لكن العامل الأهم الذي يجب على الناس أخذه بعين الاعتبار هو ان الوقاية من أمراض القلب في يدهم وذلك بالابتعاد عن المسببات السابق ذكرها.
- كيف تتم عملية القلب المفتوح؟
ـ هي عملية تجرى عن طريق إيقاف الدم عن القلب والرئة، استبداله بقلب ورئة صناعية، لمدة ساعات ويتم خلالها توقيف القلب عن العمل ونقل هذا الدم أو الدورة الدموية للقلب والرئة الصناعية والذي بدوره يقوم بالعمل بدلاً من القلب الحقيقي وقت إجراء العملية، وتتم العملية من أجل تغيير أو ترميم الصمام، أو فتح الشرايين، أو تقطيع الشرايين،
وبعض العمليات تتم بدون استخدام الرئة والقلب الصناعي، وتسمى عملية القلب النابض، وتجري والقلب ينبض ويمكن من خلالها أن نجري عملية في الشرايين أو إصلاح بعض الصمامات.
- هل القلب المفتوح أخطر العمليات؟
ـ نسبة نجاحها 99% فقد أصبحت مثل باقي العمليات، لكنها تعتمد بالأساس على حالة القلب وقوة عضلات قلب المريض، أما إذا كان قوة العضلات سيئة والقلب تعبان فنسبة الوفاة كبيرة هنا ويمكن أن تصل إلى 30%.
سمانا النصيرات

