تعد أمراض القلب من أخطر الأمراض التي يتعرض لها الإنسان في أيامنا الحالية اذ تشير الدراسات الى أنه يعد المسبب الأساسي لأكثر الوفيات في العالم وتعد المؤتمرات واللقاءات التي يقوم بها الأطباء المختصون فرصة جيدة ومفيدة لتناقل الخبرات والتعرف على ما هو جديد في حقول تخصصاتهم
وقد أقيم مؤخرا في دبي مؤتمر ومعرض دبي الدولي لأمراض القلب برعاية من عيادة مايو كلينيك في دبي وكان للصحة أولا مجموعة من اللقاءات مع الأطباء المشاركين في هذا المؤتمر للمس الفائدة والجديد الذي تضيفه مثل هذه المؤتمرات لرفع سوية العلاجات لأمراض القلب.
عن أسباب عقد هذه المؤتمرات في المنطقة حدثتنا د. مي سعد الشاهد استشارية أمراض القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث قائلة:إن لمثل هذا التجمع فائدة كبيرة وذلك لأنه لأطباء من نفس المنطقة وهو طريق لفعاليات أكثر وللخروج بفائدة أكبر تعم المنطقة بكاملها
ومن أهم أسباب انعقاد هذه المؤتمرات أولا أن أمراض القلب والصمامات لا تزال موجودة بشكل كبير في منطقتنا وهي في ارتفاع كبير بسبب طبيعة الأعمال الممارسة وقلة الحركة وتغير النشاطات ونمط الحياة والغذاء، وهذه أسباب تؤدي للإصابة بأمراض القلب والتي تعد الأولى في أعداد الوفيات، لذلك خلال مثل هذه المؤتمرات يستطيع الأطباء الاطلاع على آخر المستجدات ويتشاركون مع زملائهم في نفس التخصص بخبرتهم
وذلك لوجود عدة أشياء في هذه المنطقة غير موجودة في غيرها، فالطريقة الوحيدة لكي يستفيد غيرك أن تشارك بخبرتك في هذا المجال، ولكن لسوء الحظ لم تطرح لغاية الآن إحصائيات خاصة بالمنطقة ولكن بعض التلميحات، وهناك جزء خاص بأمراض القلب التاجية نشرت وأصبحت معروفة حول أمراض القلب التاجية في المملكة العربية السعودية، وهناك اتجاهات لعمل دراسات في عدة بلدان أخرى، وأعتقد أن الاهتمام بالمناعة هو السلاح الوحيد ضد أمراض القلب وهي تأتي من الامتناع عن التدخين وطبيعة الغذاء المستهلك وممارسة الرياضة لأن هذه الإجراءات ستكون المستقبل للقضاء على أمراض القلب.
المريض المستفيد الأول
وحول الفائدة العائدة على المريض من المؤتمرات الطبية قال د. زهير الهليس اختصاصي جراحة قلب الأطفال وإصلاح الصمامات قي مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث: المؤتمرات الطبية الهدف الأساسي منها تبادل الآراء في كل ما هو جديد بالنسبة لعلاجات أمراض القلب من ناحية طبية تشخيصية وجراحية، وطبعا عدد كبير من الحضور هم أطباء من منطقتنا ولا شك أن نشر المعلومات ما بين هؤلاء الأطباء المستفيد الأول منه هو المريض الموجود في المنطقة،
وطبعا الآن أصبح كل شيء يتطور ويتحسن يوما بعد يوم ولا بد من المؤتمرات حتى تنشر هذه التطورات بصورة معممة على الجميع، ومعظم المؤتمرات تركز على موضوع معين مثل هذا المؤتمر الذي يتكلم عن أمراض الصمامات والشرايين وأحيانا تناقش أمراض التشوهات الخلقية في القلب، وتعتبر أمراض القلب في الغرب السبب الأول لوفاة العديد من الأشخاص وفي منطقتنا العربية كان متوسط عمر الإنسان منذ 10 سنوات بالستينات أما الآن فقد امتد لأواخر السبعينات،
ومن الطبيعي كلما زاد عمر الإنسان يكون احتمال عرضته للأمراض أكبر والقلب بالذات، فلا شك أن يكون هناك اهتمام من قبل الخدمات الطبية الخاصة بأمراض القلب والأوعية الدموية طبعا لنشر المعرفة في هذا المجال من قبل الخبراء والمختصين، و للاستفادة في الماضي كنا نحن أطباء المنطقة نسافر للغرب نكي نلتقي بالخبراء ونشارك بالمؤتمرات، لذلك فتجمع الخبراء يعد فرصة لأطباء المنطقة لمناقشتهم و الاستفادة من خبراتهم وذلك لخدمة مرضانا،
ونحن الآن في صدد عمل بعض الدراسات لدراسة أمراض تصلب الشرايين في دول الخليج وفي نهاية هذه الدراسات سيكون لدينا فكرة أعمق عن مدى انتشار مرض تصلب الشرايين في المنطقة وهناك أيضا موضوع الحمه الروماتيزمية والتي كانت منتشرة في السعودية وعملنا دراسة عنها وعلمنا أنها تصيب 6أشخاص من أصل كل1000شخص
ولكن في الغالب نحن نعتمد على الدراسات في معرفة مدى انتشار المرض والشيء المبشر هو أن الجيل الجديد أصبح واعيا لأهمية دراسة إحصائيات الأمراض مثل الشرايين والصمامات، ولكن لسوء الحظ أن معظم المعلومات المقدمة هي غربية وتعتمد على شريحة من الناس أعمارهم فوق ال65 عاما والأمراض الموجودة في منطقتنا تصيب شريحة أعمارهم أقل من ذلك بكثير.
أهم الدراسات
وعن أهم ما تداوله الأطباء في المؤتمر حدثنا د:ناصر عبد الله مهدي استشاري أمراض القلب ورئيس قسم جراحة أمراض القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث قائلا: يعد هذا المؤتمر المقام في دبي من المؤتمرات المتميزة من حيث التنظيم والمادة العلمية الموجودة والأطباء المشاركين هذا أولا وثانيا من حيث الشمولية والمتابعة الأولية لكل المستجدات، وقد تكلم المحاضرون عن كثير من الأشياء
وتم عرض بعض الأوراق في مجال الصمامات وأمراض القلب وكيفية علاجها و ابتكار بعض الطرق في سد الثقوب القلبية وعرض النتائج السريرية التي تمت مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية لمنع التخثر في الأذين الأيسر، فهناك أشياء جديدة وأيضا الطبيب الممارس في كل يوم يتعرف على آخر ما توصل إليه الطب في علاج الأمراض المزمنة كالقلب،
وقد عرض المؤتمر إحصائيات ليس في المنطقة بل في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال حوالي مليونين أو أكثر حالات دخول أمراض قلب للمستشفيات الأمريكية سواء كانت جلطات صغيرة أو ذبحات صدرية وفي العالم حوالي أربعة ونصف ملايين إصابة بأمراض القلب
وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية في سنة 2003-2004، 13 مليون حالة وفاة بسبب أمراض القلب والشرايين وخاصة ما يسمى بالسكتة الدماغية وهناك توقعات أنه في عام 2010 إلى 2020 الرقم سيزداد بشكل كبير وهناك دراسة في الشرق الأوسط وخصوصا في منطقة الخليج أشارت الى أن أمراض القلب في سنة 2025 ستكون أكثر الأمراض شيوعا من غيرها.
مؤتمر دوري
الدكتور يوسف معلوف مدير مؤتمر دبي الدولي لأمراض القلب تحدث قائلا: إن الهدف الأساسي من المؤتمر هو البحث في آخر المستجدات لعلاج وتجنب أمراض القلب خاصة أمراض شرايين القلب وأمراض صمامات القلب وكهرباء القلب وأمراض عضلة القلب،
وما نتوقعه من هذا المؤتمر هو البحث في آخر تطورات العلاج والتشخيص لأن هذه الأمور باتت تتطور بشكل مضطرب، وبالنسبة للمعلومات المتداولة في المؤتمر هي للأطباء وسيتم تزويد كل طبيب بكافة المحاضرات التي نوقشت خلال المؤتمر للاستفادة منها خلال علاجه للمرضى، وقد خرجنا خلال المؤتمر ببعض الإحصائيات حول حالات معينة مثل أمراض الشيخوخة فبالماضي كنا نعتبر عمر الستين هو عمر متقدم جدا أما الآن أصبح الإنسان يتجاوز الثمانين،
وهذه الأعمار المتقدمة تسبب مشاكل صحية أكبر ومنها مشاكل شرايين القلب والصمامات وعضلة القلب، فكيفية تجنب هذه المشاكل هي محور البحث في المؤتمر حيث يضم أطباء من كافة أرجاء الوطن العربي وبعض الأطباء الأوروبيين وننظر بالمستقبل أن يتم عمل هذا المؤتمر بشكل دوري.
كرم أحمد