كلمتنا

الأماكن المغلقة

تختزن الأماكن المغلقة قصصاً وحكايات قد تقشعر لها الأبدان، وقد لا تدري بها إلا الأعين الدامعة عليها. والأماكن المغلقة قد تكون مستشفى كبيراً، أو مركزاً طبياً، أو صالة رياضية، أو صالوناً للتجميل، ومهما اختلفت المسميات، فالمحرك الأساسي لبعض ـ ولن نقول للكثير منها ـ هو الربح على حساب جهل المريض، أو صاحب الحاجة، الذي يثق بما يقال له، ولا يستطيع ان يطرح أي سؤال كيلا يشعر بانزعاج الطرف الآخر.

وللأسف نقول إنه رغم الجهود التي تبذلها المؤسسات المعنية بصحة وسلامة الإنسان، في الرقابة على تلك المستشفيات والمراكز الطبية، والرياضية والتجميلية، إلا أنها لا تكفي لوحدها، ولابد من تعاضد الجمهور من جهة ووسائل الإعلام من جهة ثانية، لكشف المستور ليس بهدف الفضيحة، وإنما لكي يساهم الإعلام في تعزيز دوره في هذا المجال.

فالشخص ـ الضحية ـ ربما يتعرض إلى شكل من أشكال سوء المعاملة، المادية أو المعنوية، كالاستغلال المادي، أو عدم السماح له بطرح الأسئلة الكافية، والتأكد من الوثائق الرسمية المتعلقة بالترخيص، وشهادات الطبيب أو الفني، أو غيره من العاملين في مثل هذه المؤسسات.

وتكمن أهمية مثل هذا الأمر في مراكز الرشاقة، وصالونات التجميل، التي باتت تنتشر بشكل كبير في كل مكان، والتي قد لا يتوفر فيها الأشخاص المؤهلون لوصف المنشطات أو مستحضرات التخسيس والعناية بالبشرة، أو وضع برامج غذائية.

ومن المعروف أن صالونات التجميل على سبيل المثال يمكن ان تنشر العديد من الأمراض التي قد تودي بحياة المريض إن أهملت، وأن المنشطات لا تعطى اعتباطاً.

ولأن الرقيب قد لا يكتشف مثل هذه الأخطاء، إلا بعد فوات الأوان، لهذا ينبغي على كل واحد منا ان يبادر الى التعاون مع الجهات المعنية بصحة الإنسان ونحن من خلال الصحة أولاً، نفتح أبوابنا دائماً لاستقبال الشكاوى، والتأكد منها، والعمل مع الجهات المختصة من أجل الحد منها.

لسنا بالطبع ضد مراكز الرياضة أو صالونات التجميل، أو المراكز الطبية، ولكننا ضد الممارسات الخاطئة والأدوية والمستحضرات التي تباع بشكل غير نظامي، وضد الجشع واستغلال المريض، الذي يدخل متألماً من حالة مرضية ما يعاني منها، ويخرج أشد ألماً جسدياً ومادياً ونفسياً.

والحكايات كثيرة، وكل لواحد منّا لديه قصة، قد يكون أحد أبطالها، أو سمعها من شخص عزيز عليه. فهل نتعاون جميعاً من أجل الحد من المظاهر السلبية في مثل تلك المراكز من أجل خدمات أفضل؟. إنها دعوة لتحقيق الصحة والسعادة للجميع.

الحكيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات