عندما يتعرف الناس على فضائل الخضار والفواكه بمختلف أنواعها فسوف يدركون بسهولة أن هواة شرب العصائر الطبيعية هم الأفضل صحة حيث تحتوي هذه العصائر على كل المكونات الغذائية المفيدة لجسم الإنسان. وتوضح الدراسات أن الاتجاهات الحديثة لإنتاج أغذية صحية تعتمد على تصنيع أو إنتاج العصائر كغذاء طبيعي يصنع تكنولوجياً.

يقول الدكتور هشام أمين علي عيسى، الأستاذ المساعد في الصناعات الغذائية في المركز القومي المصري للبحوث أن أهم الاستخدامات لتكنولوجيا الفاكهة هو إنتاج العصائر ويستدرك قائلاً إن العصائر يجب أن تكون آمنة صحياً، وخالية من الميكروبات والفطريات والخمائر مع الحفاظ على جودة العصير، لضمان احتوائه على الفيتامينات والمعادن والحفاظ على خصائص العصير الحسية من حيث اللون والطعم والرائحة والقوام.

ومعروف أن الفاكهة تنقسم إلى أربعة أقسام: الأول هو البطيخ والشمام، والثاني الفاكهة الحلوة كالموز والتين والعنب والتمر، وشمل القسم الثالث الفاكهة الحامضة كالبرتقال والأناناس والرمان ويسمى النوع الرابع نصف الحامض ويشمل كل ما تبقى من الفاكهة.

البرتقال

تعتبر فاكهة وعصير البرتقال من الحمضيات التي تعمل على زيادة مقاومة الجسم للأمراض ورفع مستواه الصحي وله فوائد منشطة للدورة الدموية، ويقوي الكبد ويعمل على زيادة امتصاص الحديد فيرفع معدل مستوى الحديد في الدم ويساعد على النشاط والحيوية.

والبرتقال مفيد لعلاج حالات الرشح والانفلونزا، ويشير الدكتور هشام إلى أن البرتقال مفيد أيضاً للصدر ولعلاج السعال ومحفز للشهية ويشير إلى أن لعصير البرتقال فائدة في عملية تعزيز أداء الجهاز الهضمي، حيث يعالج سوء الهضم، ويساعد في رفع مستوى تدفق وزيادة العصارات الهضمية وهو أيضاً يقوي العظام حيث يسهم في عملية بنائها، لاحتوائه على نسبة جيدة من الكالسيوم، عدا عن توفره على نسبة من الألياف التي تحد من الإصابة بالإمساك.

ويضيف قائلاً: «إن عصير البرتقال مفيد بعد أداء التمارين أو النشاط الحركي، لاحتوائه على نسبة جيدة من المعادن والمواد النشوية والفيتامينات ويقول أن عصير البرتقال غني بالماء المقطر والسكر والفيتامين والأملاح القلوية، التي تحافظ على شباب للخلايا»، وهو مانع للأكسدة بفضل مادة البيوفلافونيد، التي تطهر الجسم من الشوارد الحرة الخطرة، كما يحتوي على مواد قلوية تنفع في حالات الإصابة بتقرح المعدة، حيث يتحول حامضها إلى سكر قلوي عند الهضم.

ويوجد في البرتقال أملاح معدنية، مثل الكبريت والفوسفور والكالسيوم والنحاس، بالإضافة إلى فيتامين «سي» و«بي» و«بي2»، ولهذا، فهو يساعد على تثبيت الكلس في العظام. ويمنع البرتقال فقط، للمرضى المصابين بقرحة المعدة والإثني عشر.

12 مرضاً

أكدت دراسة علمية حديثة أن البرتقال يعالج 12 مرضاً وأشارت إلى أن ثمرة فاكهة البرتقال وأوراقه غنية بمادة «البكتين» التي تخفض نسبة الكوليسترول في الدم ومادة أخرى تمنع تجلط الدم على جدران الأوعية الدموية، وتساعد على ضخ الدم بسهولة، وتقلل حدوث الإصابة بأمراض القلب.

وأكدت دراسة أخرى في المركز القومي المصري للبحوث أجريت على حيوانات التجارب، أن عصير البرتقال يخفض ضغط الدم، ويقلل من حركة عضلات الأمعاء والرحم، ويتمتع بتأثير يشابه أثر هرمون «البروجسترون» على الأغشية المخاطية للرحم، ولهذا ينصح بتناول عصير البرتقال أثناء الحمل، والحالات التي يكون فيها الرحم متقلصاً».

يذكر أن باحثين في معهد بحوث الصحة العامة في فنلندا وجدوا أن الاثار الوقائية لعصير البرتقال تعود إلى غناه بفيتامين «سي» الذي يعتبر من أقوى مضادات الأكسدة، التي تخلص الجسم من السموم والجزيئات الضارة المؤذية لخلايا.

ويشير الدكتور هشام عيسى إلى دراسة جديدة نشرت في مجلة «ستروك» الأميركية، وأظهرت أن عدم الحصول على كميات كافية من فيتامين «سي» من الغذاء يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وخاصة بين الرجال المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو من يعانون من البدانة «وهذا الخطر يزداد إلى الضعف عند الأشخاص الذين تنخفض عندهم مستويات فيتامين «سي»، وكان باحثون أميركيون قد اكتشفوا أن شرب كوبين من عصير البرتقال يومياً لمدة ستة أسابيع، يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي بحوالي 10 ملليمترات زئبق».

الخوخ أيضاً

المواظبون على تناول فاكهة الخوخ هم الأكثر حظاً في عدم الإصابة بالإمساك، لأنه يحتوي على كمية عالية من الألياف، التي تحمي أيضاً، من أمراض القلب وتخفف كمية الكوليسترول.

وكانت دراسة أميركية قد ذكرت أن تناول من 10-12 حبة من الخوخ يومياً قد يمنع عملية ترقق العظام الذي يسببه انخفاض كمية هرمون الاستروجين بالإضافة إلى أن الخوخ يحتوي على مادة «البورون» التي تساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، للمحافظة على قوة العظام.

الموز يقوي الدم

عرفت فوائد الموز الغذائية والطبية منذ زمن بعيد، واعتبر طعام الفلاسفة والمفكرين الذين كانوا يستظلون أشجار الموز، ويأكلون من ثمارها لتساعدهم على الصبر والتأمل. والموز فاكهة تحتوي على نسب من السكر والبروتين والدهون إضافة إلى احتوائها على فيتامينات منها فيتامين «سي» و«أ» و«ب1» و«ب2» و«ب6» و«ي» و«د»،

كما يحتوي على عدد كبير من الأملاح المعدنية المهمة والضرورية لجسم الإنسان، وأثبتت الدراسات أن الموز يقوي الدم والعضلات والأنسجة ويرمم الخلايا، ويجددها ويعد من الأغذية المضادة للتعب الجسدي والإرهاق الذهني ويقوي الذاكرة.

ويقول الدكتور هشام عيسى ان المواظبة على تناول الموز في الصباح تمنع حدوث القرحة المعوية، عدا عن أنه يعالج الإسهال الشديد بفضل احتوائه على البكتين.

الكمثرى تجدد الخلايا

تحتوي الكمثرى على نسبة من الأحماض العضوية والكثير من الفيتامينات وسكر الفركتوز المفيد لمرض السكري، كما تحتوي الكمثرى على نشويات وبروتين ودهون وأملاح البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد.

ويوضح عيسى أن الكمثرى شافية لأمراض الكلى وتعمل على بناء الخلايا وتجديدها، ومزيلة للرشح الداخلي، الناتج عن أمراض الكلى والكبد والقلب ومرطبة ومفيدة للمعدة والأمعاء.

المانغو مفيدة للأطفال

تحتوي ثمار المانغو بجميع أنواعها على نسبة كبيرة من المواد الغذائية اللازمة للجسم وفيها مواد سكرية ودهنية وبروتين ونسبة كبيرة من فيتامين (أ) ومقدار متوسط من فيتامين (ب) وكمية من الزيت الطيار في القشرة.

ونظراً لاحتواء المانغو على فيتامين (أ) فهي تفيد في مقاومة الالتهابات خاصة عند الأطفال ويسهم وجود فيتامين «سي» و«ب» في المانغو، في وقاية الجسم من أمراض الاسقربوط والبلاجرا والبري بري

القاهرة ـ مكتب «البيان»