جهود دولية لمكافحة التبغ

جهود دولية لمكافحة التبغ

تقف منظمة الصحة العالمية الآن على مشارف مرحلة جديدة تماماً من مراحل تطور الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، فقد تقرّر عقد المؤتمر الأول للمشاركين في الاتفاقية في شهر فبراير من عام 2006، علماً بأن أموراً كثيرة سوف تُناقش وتُدرس وتُستكمل خلال الجلسة الأولى من هذا اللقاء، الذي سيحدد مستقبل الاتفاقية من زوايا مختلفة.

ومنذ تبني الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ في جمعية الصحة العالمية السادسة والخمسين، من مايو عام 2003، بلغ عدد البلدان الموقعة عليها مئة وثمانية وستين بلداً، والبلدان المصادقة عليها أكثر من سبعين بلداً. فباستثناء ثلاث دول من إقليم شرق المتوسط، هي مملكة البحرين وسلطنة عمان والصومال،

وقّعت سائر البلدان الثمانية عشر على الاتفاقية، التي هي مودعة حالياً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وتستطيع الدول الأعضاء التي لم توقع عليها وترغب في الانضمام إليها أن تعرب عن قبولها بها علناً، وهي عملية تتألف من خطوة واحدة وتعادل المصادقة الرسمية عليها..

ثم قامت أكثر من سبعين دولة عضوة من مختلف أنحاء العالم، وفي مدة لا تزيد على السنتين إلا قليلاً، بالمصادقة على الاتفاقية. وفي إقليم شرق المتوسط لا تزال الأردن وباكستان والجماهيرية العربية الليبية والجمهورية العربية السورية وعمان وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية هي الدول الوحيدة التي صادقت على الميثاق.

أما جمهورية إيران الإسلامية وجيبوتي والصومال فهي بصدد إنجاز الخطوات النهائية اللازمة للمصادقة على الصعيد الدولي. ولقد أصبح الميثاق نافذ المفعول اعتباراً من تاريخ 28 فبراير عام 2005، أي بعد تسعين يوماً من الأول من ديسمبر، وهو التاريخ الذي تم فيه التصديق على الميثاق من قبل الدولة العضو الأربعين.

وقد منحت منظمة الصحة العالمية في أثناء الحلقة العملية، جوائز وشهادات تقدير لضباط الاتصال لبرامج مكافحة التبغ في الدول الثماني التي صادقت على الاتفاقية، تقديراً لجهودهم البارزة، وللدور الحاسم والحيوي الذي قاموا به في تحفيز الإرادة السياسية، وحث راسمي السياسات، ومساندة الجهود القانونية والتشريعية في بلدان الإقليم على استكمال المسيرة التي بدأت منذ عام 1999، وتواصلت لمدة أربعة أعوام، حتى أمكن تبني الاتفاقية عالمياً بالإجماع ومن ثم المصادقة عليها.

يمثل التبغ ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم. إذ يسبِّب في الوقت الحاضر وفاة شخص واحد من كل عشرة بالغين في مختلف أنحاء العالم. وهذا يعني بالأرقام وفاة حوالي خمسة ملايين إنسان في كل عام. ولو استمر التدخين على النحو القائم حالياً لارتفع الرقم إلى عشرة ملايين وفاة سنوياً بحلول عام 2025.

ولكي ينخفض العبء العالمي والوفاة، الذي يسببه التبغ، فإن على الدول الأعضاء في إقليم شرق المتوسط أن تعمل جادة وأن تلتزم بالانضمام إلى الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، وأن تتمسك بكل ما قررته من مبادئ وأحكام. فما من شك في أن هذه الاتفاقية تمثل نقطة تحول في مقارعة داء عالمي قاتل، وتبدأ حقبة جديدة في مكافحة التبغ على الصعيدين الوطني والدولي.

وتضم الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ كل العناصر التي تؤلف جدول أعمال مكافحة التبغ، كما ان نصوصها تحدِّد المعايير والدلائل اللازمة لمكافحته في المجالات التالية:

ـ الإعلان عن التبغ وترويجه ورعاية المشروعات باسمه.

ـ تعبئته ووسمه.

ـ القواعد الناظمة للكشف عن محتويات منتجات التبغ والدخان.

ـ أسعاره والإجراءات الضريبية المتعلقة به.

ـ بيعه للقاصرين أو من قِبلهم.

ـ الدعم الحكومي لزراعة التبغ وصناعته.

ـ معالجة الإدمان عل التبغ.

ـ التدخين السلبي والبيئات الخالية من التدخين.

ـ ترصد تعاطي التبغ، والبحوث المتصلة به، وتبادل المعلومات حوله.

ـ التعاون العلمي والتقني والقانوني حيال مشكلة التبغ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات