يدرك الرجال والنساء في عالمنا اليوم أهمية المحافظة على مظهرهم، ولأن البشرة تتعرض لكثير من العوامل المؤذية كالظروف المناخية القاسية. والحرارة والرطوبة والرياح المحمَّلة بالغبار والرمال وغيرها. وحول العوامل التي تؤثر في البشرة قال الدكتور علي التكمجي، طبيب الأمراض الجلدية والتناسلية: «يؤدي الطقس الحار والرطب في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تفاقم مشكلات البشرة الموجودة أصلاً، فإذا كانت بشرة أحد الرجال جافّة فسوف تصبح أكثر جفافاً وإذا كانت دهنية فسوف تزداد دهنية».
إضافة إلى التأثيرات المناخية والبيئية التي تلعب دوراً أساسياً في صحة البشرة وبالتالي في المظهر، يواجه الرجال مشكلة مستعصية أكثر وهي نمو الشعر في الاتجاه المعاكس إلى داخل البشرة فيما يعرف بِ «نتوءات البشرة». وتجدر الإشارة إلى أن الشعر النامي بالاتجاه المعاكس إلى داخل البشرة مشكلة لا يوجد لها علاج فعَّال 100% حتى الآن، وكل ما يمكن فعله هو التخفيف من حدتها وليس لها علاج جذري.
نتوءات البشرة
تعرف ظاهرة نمو الشعر بالاتجاه المعاكس أو «نتوءات البشرة» باسم «التهاب حويصلات الشعر» وهي تنشأ حين ينمو شعر اللحية والعنق خارج البشرة ويلتف حول نفسه قبل أن يعرز رؤوسه مخترقاً البشرة ويؤدي إلى حدوث التهاب وحكاك وعدوى تؤدي إلى أعراض مزعجة أخرى.
وينجم عن ذلك ردود فعل من الجسم تتجسَّد في شكل بثور قبيحة. ويتعرض الرجال ذوو الشعر الجعد بصورة أكبر للاصابة بنمو الشعر بالإتجاه المعاكس نظراً لنوعية شعرهم الجعد جداً والذي يميل في الكثير من الأحيان إلى الالتفاف حول نفسه ومن ثم الانغراز في البشرة.
يُعتبر التهاب البشرة الذي يعقبه تشكُّل الصديد، أحد أكثر الأعراض انتشاراً لظاهرة نمو الشعر في الاتجاه المعاكس.
ورغم غياب علاج جذري لنمو الشعر في الاتجاه المعاكس، إلا أن هناك طريقتين كفيلتين بتخفيف تشكّل هذه الظاهرة. وتتمثل الطريقة الأولى بعدم حلاقة اللحية وترك شعرها ينمو الى حد معيّن بصورة دائمة، مما يحول دون عودة الشعر للالتفاف مجدداً والانغراز في البشرة، أو الطريقة الثانية وهي المواظبة على حلاقة اللحية يومياً بشكل منتظم لكي لا يصل الشعر إلى الطول الذي يسمح له بالالتفاف مجدداً والانغراز في البشرة. وهناك طرق أخرى تشمل العلاج بأشعة الليزر والذي يتولى تليين بصيلة الشعر، إلا أنه يُعتبر علاجاً باهظ التكاليف.
وفي الوقت الذي تُعتبر فيه هاتان الطريقتان علاجاً منقوصاً وليستا حلاً جذرياً لمشكلة نمو الشعر بالاتجاه المعاكس، لا بد لنا من الإقرار بأنه لا توجد في هذه المرحلة من التطوُّر العلمي حلول بديلة تؤدي إلى مكافحة هذه الظاهرة بصورة جذرية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك جهاز يرفع الشعر ويقصه قبل أن ينمو تفادياً لعودته إلى الانغراز في البشرة، وتقليص فرص نشوء «نتوءات البشرة»، قال الدكتور التكمجي: «إذا كان مثل ذلك الجهاز موجوداً، فمما لا شك فيه أنه سوف يسهم في البحث عن العلاج، غير أنه لسوء الحظ لا تزال مثل تلك الأجهزة مجرَّد خيال أو إذا صحّ القول مجرَّد حلم»