يزف الباحثون أنباء مبشرة لكل أولئك الذين يعانون من الأرق ويقولون إن النوم يجافي أعينهم، تلك الأنباء تؤكد أن الطب لن يجعلك آرقاً بعد اليوم، وأنك ستخلد إلى سريرك وتغفو مجرد أن تطأ رأسك الوسادة. وستبدأ في خوض تجربة جديدة وهي النوم باكرا والاستيقاظ منتعشا.

وربما تعاني الآن من الاستيقاظ في منتصف الليل ولا تستطيع النوم ثانية، والأسوأ من ذلك ما ستشعر في اليوم الثاني من معاناة شديدة وإرهاق وستجد نفسك رهينة الميل للنوم، فالنوم الذي لم يأتك في الليل، يفاجئك في النهار ويهددك أمام رؤسائك، فتبدو بليدا حائرا وغير قادر على التركيز، والأدهى من ذلك أن عينيك لا بريق لهما وأصبحا كجمر النيران.

وقد تشعر أن كل ما يصيبك له صلة بالتقدم في السن وأنك بت تفارق مرحلة وتجتازها إلى مرحلة جديدة ترافقها بعض المتغيرات التي لم تكن تخطر على بالك. وقد يشق عليك إذا علمت أن ما تسمعه حقيقة وواقع لا فرار منه وهو أن تيار العمر يتقدم دائما دون أية رحمة.

ولكن ليس بالضرورة أن تصبح حياتك مليئة بالأرق أو المتاعب وقلة الراحة خلال فترات الليل لأن معظم حالات الأرق لها علاجاتها واللجوء إلى التعامل معها مسألة غاية في الأهمية للخلاص من أمر مثل الأرق.

أنواع مختلفة

يمر النوم بعدة مراحل، تبدأ الأولى عندما تنتقل من مرحلة الاستيقاظ إلى النوم الانتقالي، وتعد المرحلة الثانية هي الأكثر شهرة أما المرحلتان الثالثة والرابعة فيمكن أن يطلق عليهما مرحلة دلتا في النوم وهي أكثر المراحل استرخاء، ويصبح الدماغ، خلال مرحلة النوم دون حركات العين، نشطا ويبدأ الجسم القيام بوظائفه ببطء.

وتعتبر مرحلة حركات العين السريعة فترة نشاط متزايد. وهي مرحلة نوم يحلم خلالها الإنسان ويتعاظم فيها نشاط وظائف الجسم. تعتبر مرحلة العين السريعة قصيرة جدا حيث تتراوح مدتها ما بين الخمس والعشر دقائق. أما حركات العين السريعة في الجزء الثاني من الليل فتكون أقصر وعادة ما تستغرق ما بين العشرين والأربعين دقيقة.

ونظرا لأن حركات العين السريعة هي فترة نوم نشطة فإن الأشخاص الذين يمرون بهذه الحالة تكون هذه الفترة بالنسبة إليهم أقصر في المرحلة الأولى من المرحلة الثانية التي تأتي في مرحلة متأخرة من الليل. والحقيقة أن الإنسان طوال الليل ينتقل من مرحلة إلى أخرى باستمرار وذلك في حلقات يمكن أن تستمر من 70 إلى 90 دقيقة لكل حلقة.

الحاجة للنوم

يدرس العلماء حاليا بإسهاب الأسباب التي تجعل الإنسان بحاجة للنوم. وما هو معروف هو أن النوم حاجة أساسية في حياة الإنسان حتى يتمكن من أداء وظائفه اليومية. وتخلف حاجة الإنسان للنوم من شخص لآخر ويحتاج الإنسان العادي للنوم ما بين خمس إلى ثمان ساعات كل ليلة في حين أن بعض الأشخاص الآخرين يحتاجون للنوم ما بين أربع إلى ست ساعات يوميا

ويشعرون بالراحة بعد ذلك، مقارنة بالبعض الذي يحتاج إلى ثمان أو تسع ساعات كل ليلة. ولعل أهم من إحصاء الساعات هو كيف يكون شعورك خلال النهار بطوله أثناء العمل. فإذا شعرت بتنبه ويقظة فإن ذلك يعني أن أجهزة جسمك تعمل بكفاءة وكذلك إذا لم تشعر بأي إرهاق حتى وإن جلست واسترخيت لبضعة دقائق خلال ساعات النهار.

ويعني ذلك أنك نمت بما فيه الكفاية. وليس مهما أن تقوم بعد الساعات خلال النهار لأن الأهم هو كيف تشعر خلال تلك الفترة. ولا شك فإن عدم شعورك بالإرهاق واسترخاءك لبضعة دقائق في ساعات النهار، كل ذلك يعكس حقيقة واحدة ألا وهي أنك قضيت نوما هانئا خلال الليلة الماضية.

تعويض قلة النوم

يرى معظم الناس أن عدم النوم لليلة أو ليلتين أو حتى عدم النوم طوال الليل، مسألة ليست سيئة ويمكن تعويض كل تلك الساعات، لكن على النقيض من ذلك فإن الحرمان من النوم سيفقدك الحوافز ويجعلك عاجزا عن التركيز، ولكن طالما أنك تستطيع تعويض ساعات نومك الضائعة في غضون بضعة أيام، فإنه لا وجود لتبعات أبدية لذلك الحرمان.

وليس بالضرورة تعويض ما فاتك ساعة بساعة، بل يمكنك النوم ليلة طويلة وهانئة حتى يتم لك ذلك. وفي كل الأحوال فإن الإمعان في فقدان ساعات النوم الضرورية يترتب عليك «دين نوم ثقيل» وله دون أدنى شك عواقب خطيرة. ولاحظ أن المسألة تراكمية في حكاية الحرمان من النوم أو دين النوم.

فحتى الحرمان ولو من ساعات قليلة خلال الليل يمكن أن يؤدي إلى التأثير على واجباتك خلال النهار. ولا ريب أيضا فإن الحرمان من ساعات طويلة من النوم يؤثر على حالتك النفسية والبدنية. كما أن النوم يساعد على تعزيز جهاز المناعة ولذلك يصبح جسمك قادرا على مكافحة الفيروسات والبكتيريا. كما أن الأشخاص المصابين بالأرق هم الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من أولئك الذين يحرزون ساعات نوم كافية.

عادات جيدة

لابد من حدوث تغييرات ولو كانت طفيفة على العادات الخاصة بالنوم حتى تنعم بنوم أفضل فمن العوامل التي تساعدك على تحقيق ذلك:

ـ خفف من نشاطك:إذا كانت حياتك مفعمة بالنشاط خلال النهار، فلا بأس من تخفيف هذا النشاط عند ساعات المساء. ولاحظ أن النشاط والتنبه الذهني يجعلان الاسترخاء بهدف النوم مسألة بالغة الصعوبة.

ـ أحط نفسك بأجواء هادئة، إذ ينبغي النوم في غرفة هادئة ومظلمة.

ـ اجعل سريرك مريحا: تأكد من أن سريرك يكفل لك الراحة والنوم الهادئ، واجعل أيضا درجة حرارة غرفتك ملائمة لتوفير نوم هانئ لك.

ـ قلل من رقودك في السرير : يلاحظ أن قضاء أوقات طويلة في السرير يمكن أن تعزز من أرقك وعدم قدرتك على النوم السريع.

وعلى نقيض المتوقع فإن قضاء أوقات مبالغ فيها في السرير تأتي بنتائج غير متوقعة إذ تؤرق نومك في منتصف الليل.

ـ اجعل نومك تلقائيا: كلما بذلت جهدا للنوم دام استيقاظك. يمكنك مطالعة كتاب أو الاستماع للموسيقى الهادئة، أو حمام دافئ. وحاول

النوم في موعد ثابت للنوم في المساء والاستيقاظ في الصباح.

ـ الساعة المنبهة: إن مراقبتك للساعة ومعرفة طول الفترة التي بقيت فيها في السرير تجعلك غير قادر على النوم وقلقا ومتضايقا دون ضرورة. ويفضل وضع الساعة المنبهة بعيدا عن نظرك حتى لا تبقى عيناك مثبتتين على عقارب الساعة.

ـ تجنب تناول الكافيين والنيكوتين قبل النوم: يعتبر كل من الكافيين والنيكوتين من المنبهات التي تجعلك يقظاً ومنبهاً، ويمكنك الاستعاضة عنها بالمشروبات العشبية أو تناول الموز والحليب والنعناع لكونها تساعدك على النوم.

ـ مارس الرياضة: خصص ما بين عشرين وثلاثين دقيقة كل يوم لتدريبات رياضية قوية مثل المشي السريع أو السباحة. وتجنب التدريبات الرياضية المجهدة التي تستغرق ساعات طويلة قبل النوم. ويلاحظ أن النشاط البدني يعزز النوم العميق والطبيعي الذي ينعش نشاطك في الصباح.

ـ راقب نوعية الطعام الذي تتناوله قبل النوم: تناول وجبة خفيفة قبل النوم لأنها ستساعدك على النوم سريعا. وتجنب الوجبات الثقيلة والسوائل أو الأغذية التي تنشط إنتاج حامض المعدة، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالحرقة أو باضطراب في المريء. وقلل من تناول السوائل قبل النوم كيلا تضطر للاستيقاظ لقضاء حاجتك.

ـ تجنب الإغفاء أو فترات النوم القصيرة خلال النهار لأنها قد تحرمك من النوم خلال فترات الليل وإن لم تستطع التخلص من النوم لفترات قصيرة خلال النهار فلا بأس من النوم لفترة نصف ساعة خلال النهار.

ـ ابحث عن وسائل للاسترخاء مثل أخذ حمام دافئ واستخدام زيت زهرة الخزامى وشرب كوب من الحليب أو القيام ببعض القراءات الخفيفة وهي إجراءات ستساعدك على النوم. كما يمكن أن تساعدك التقنيات الخاصة بالاسترخاء، وهي متنوعة وستساعدك على تعلم طرق لتوفير الاسترخاء للعضلات المتوترة ولتقليل الإجهاد الذهني.

ـ تفحص أدويتك: إذا كنت تتناول أدوية بصورة منتظمة، استفسر من الطبيب ما إذا كانت تلك الأدوية تؤثر على أرقك في الليل. وتأكد من المعلومات المنشورة مع أدويتك ما إذا كانت تحتوي على كافيين أو أية مواد منشطة أخرى مثل الإفردين أو السيودو إفردين.

ـ لا تصبر على الألم: إذا كان الألم يضايقك سواء كان ألم الرأس أو الأذن أو الأسنان فلا تترك الأمور كما هي، بل تناول فورا مخففا للألم يكون فعالا للتخلص من الألم قبل أن تلجأ إلى سريرك.

وصفات طبية

يصف الطبيب عادة أقراصا منومة ريثما يتم تنظيم نومك وتعتاد النوم وفقا لنظام محدد. وعادة لا يوصي الطبيب بتناول أقراص منومة لفترة طويلة لأنها ستتحول إلى وسيلة وحيدة تمكنك من النوم وتدمن عليها.

وكذلك تصبح عديمة الجدوى مع مرور الوقت. وبشكل عام لا ينصح باستخدامها إلا بإشراف الطبيب.

ولا شك فإن العقار المنوم ذا الأثر الطويل سيؤثر على نشاطك الذهني في اليوم التالي. فكلما كان للعقار طول تأثير على النوم كانت فرصة بقاء تأثير الدواء أطول في الجسم، خاصة بالنسبة للأشخاص الكبار في السن. ويؤدي ذاك التجمع إلى مضاعفة التأثير المهدئ أو إلى الإرباك أو إلى مشكلات أخرى.

ويمكن أن يصف لك الطبيب أدوية مضادة للاكتئاب لمعالجة الأرق حتى لو لم تكن مصابا بالاكتئاب. وهناك مجموعة من الأدوية التي لها آثار جانبية مثل النوم وقد تكون أكثر فعالية على المدى البعيد أكثر من أقراص التنويم الأخرى.

علاجات سلوكية

قد يصف لك الطبيب أيضا وسائل علاج تتضمن توجيهك إزاء طرق ووسائل النوم أو يمكن أن يحاول إدخال تعديلات على سلوكيات النوم. وتتضمن العلاجات السلوكية الشائعة التالي:

ـ تدريبات الاسترخاء: يمكن أن يكون ذلك فعالا ومؤثرا إذا كنت في حال متوترة.

ـ التحكم بمحرضات النوم: الهدف من ذلك هو تدريبك على ربط السرير وغرفة النوم بالنوم. وقد يطلب منك تحديد أنشطتك في السرير حتى تصبح لديك قدرة على النوم.وقد تتضمن وسائل التحكم المحرضة على النوم التوجه إلى السرير فقط عندما تشعر برغبة في النوم، ومغادرة غرفة النوم عندما لا تتوفر لديك الرغبة في النوم بسرعة والحفاظ على توقيت منتظم للنهوض.

ـ تقليل النوم: قد يطلب منك طبيبك تقليل الساعات التي تقضيها في السرير لبضع ساعات أو خمس ساعات على أكثر تقدير، وبعد ذلك تستمر مضاعفة فترة النوم لساعات إضافية حتى يتم تحقيق نوعية وفترة النوم المرغوبة.

اختناق النوم

إذا أبلغت أنك تشخر بصوت مزعج، فإنك دون شك ستستيقظ أيضا وكلك صداع وإذا شعرت بالنعاس وبرغبة عارمة للنوم خلال سحابة النهار فإنك دون شك تعاني من اضطراب يطلق عليه حالة اختناق النوم. والحقيقة فإن حالة اختناق النوم لا تتسبب في الغالب في الإصابة بالأرق ولكنها تؤدي إلى الشعور برغبة قوية في النوم في اليوم التالي رغم أنه كان يبدو نوما هادئا في نهار اليوم التالي.

هناك نوعان من اختناق النوم : اختناق النوم الحابس للتنفس واختناق النوم المركزي. وتعد الفئة الأولى هي الأكثر شيوعا وتتسبب في انحباس الهواء بانسداد الجهة الخلفية للحنجرة. ويمنع ذلك من مرور ما يكفي من الهواء عبر الحنجرة والوصول إلى الرئتين في أثناء النوم.

وفي هذه الحالة فإن العضلات التي تحافظ على مجرى الهواء ليكون مفتوحا تصبح مسترخية خلال النوم، وهو ما يجعل اللسان وسقف الحلق واللهاة تعيق التنفس لمدة تتراوح ما بين العشرين والثلاثين ثانية في كل مرة يحدث فيها الانسداد.ويؤدي ذلك إلى خفض مستوى الأكسجين في مجرى الدم. ويشعر دماغك بهذا التناقص في الأكسجين في دمك ويعمل على إيقاظك لفترة قصيرة من النوم حتى يصبح بإمكانك إعادة فتح المجرى الهوائي.

والحقيقة فإن الاستيقاظ يكون في العادة لفترة قصيرة حتى أنك لا تتذكر تلك اللحظات وتستأنف التنفس وعادة ما يكون ذلك على شكل شخير عالٍ أو لهاث. ويمكن لهذا النمط أن يكرر نفسه لمئات المرات في الليلة الواحدة. ونادرا ما تتوفر لديك القدرة للموصول إلى نوم عمق ومريح وستشعر خلال اليوم التالي برغبة في النوم.

أما بالنسبة لاختناق النوم المركزي فإن الدماغ يفشل في إرسال إشارات العضلات التي تحافظ على تنفسك بكفاءة. وبالنتيجة يمكن الصحو لفترة تتراوح ما بين الـ 10 إلى 60 ثانية للافتقار إلى الأكسجين اللازم. ورغم تراجع الحالة الصحية فإن المخاطر المرتبطة مع شح النوم يؤدي إلى الانخفاض المفاجئ في نسبة الأكسجين الموجودة في الدم خلال فترة الاختناق وهو ما قد يؤدي إلى زيادة ضغط الدم وإلى إصابة نظام تغذية القلب باضطرابات.

اختناق النوم مقابل الشخير

تشيع حالات الشعور بالاختناق أثناء النوم ولذلك فهي حالة تستدعي القلق، تتطلب مراجعة الطبيب:

ـ حدوث توقف في التنفس لبضع ثوان خلال النوم أثناء الليل.

ـ الشخير بصوت عالٍ بما يكفي للتسبب في أرق الآخرين.

وينظر إلى اختناق النوم الإنحباسي على أنه أكثر انتشارا عند الرجال وخاصة عند أولئك الذين تزيد أعمارهم عن سن الأربعين. ولكن في كل الأحوال فإن تكرار حالات الاختناق لدى النساء تساوي الحالات لدى الرجال، وترتفع النسبة بخاصة خلال الدورة الشهرية. وتصبح إمكانية الإصابة بحالة الإختناق ممكنة إذا زاد وزنك أو كنت تتناول المهدئات بما في ذلك أقراص النوم. ومثل هذه المواد يمكن أن تؤدي إلى إصابة عضلات الحنجرة بالاسترخاء.

ويمكن للطبيب أن يقيم حالتك استنادا إلى أعراض أو قد يقوم بتحويلك إلى مركز متخصص بحالات الأرق من النوم. وتشمل عملية التقويم في المركز غالبا مراقبة رئتيك ودماغك ونشاطك القلبي طوال الليل مع مراقبة أنماط التنفس وحركات اليدين والرجلين وكذلك فحص مستويات أوكسجين الدم مع استخدام اختبار يطلق عليه (بوليسومنوجرافي).

العلاج : نادرا ما يحدث الاختناق أثناء النوم من تلقاء نفسه. ولكن يحدث ذلك ولذلك لابد من علاجه. وفي بعض الحالات قد يوصي طبيبك بالنوم على الجنب أو على المعدة. فالنوم على الظهر يمكن أن يسبب للسان أو اللهاة بالتراجع إلى الخلف وهو ما يمكن أن يؤدي إلى منع الهواء من الوصول إلى الرئتين وبالتالي عدم وصول الأكسجين إلى الدم. وللحيلولة دون النوم على ظهرك يمكنك خياطة كيس في منطقة الظهر من ثياب النوم وهو ما قد يمنعك من النوم على ظهرك.

وقد يوصى الطبيب، بالنسبة لحالات الاختناق باستخدام جهاز لضخ الهواء موصول بقناع يصل إلى الأنف ويعمل ضغط الهواء على الحفاظ على الممرات العلوية للهواء في الجهاز التنفسي مفتوحة. وقد يوصي الطبيب أيضا بجهاز خاص بالأسنان مصمم لفتح الحنجرة بدفع الفك إلى الأمام أو عن طريق سحب اللسان إلى الأمام.

الاكتئاب والأرق

غالبا ما يترافق الاكتئاب والأرق وتتداخل تأثيراتهما مثل الضعف في التسبب في الحفاظ على النوم أثناء الليل والاستيقاظ المتعدد المراحل عند الصباح. وغالبا ما تترافق الحالتان. وتعد أنماط النوم المضطربة التي تشكل عرضا للاكتئاب واحدة من الأسباب الأكثر أهمية في التسبب في الإصابة بالأرق. ويمكن إن يترك الأرق آثارا سيئة على سعادة الإنسان وإنتاجيته وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالاكتئاب.

والحقيقة فإن علاج الشعور بالاكتئاب يمكن أن يحسن من قدرتك على النوم ولكن معظم مضادات الاكتئاب لا تساعد على النوم المباشر ويمكن لبعض الحالات أن تتدخل في نومك ولكنها تساعد على تحسن مستويات الطاقة. ولهذا السبب فإن الأطباء في عيادة مايو الطبية غالبا ما يصفون أدوية مهدئة مضادة للاكتئاب.

ولابد أنك تعلم أن طبيعة النوم تتغير مع تغيرات العمر ولكن لا ينبغي أن تؤثر التغييرات على حياتك. ولاشك فإن معالجة سبب الأرق وتحديد أسبابه يمكن أن ينتج عنها عودة إلى نمط النوم العادي والجيد.

محمد نبيل إسبارطلي