يعد الثوم من الأغذية المعروفة بخواصها العلاجية المتعددة. خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والشرايين ويزيد من نشاط الجهاز المناعي للجسم. ومن أكثر الشعوب التي اعتمدت عليه، كمضاد حيوي هي روسيا عندما داهمت الانفلونزا هذا البلد الضخم. فلجأت الحكومة أيام الستينات إلى استيراد خمسمئة طن من الثوم. ونصح الأطباء الروس جميع المواطنين بأكل الثوم للحماية من هذا المرض الفتاك في أيام البرد القارص. ولا يزال اسم الثوم يعرف إلى الآن باسم البنسلين الروسي.
وقد أثبتت الأبحاث والتجارب بأن الثوم يعتبر بمثابة مضاد حيوي واسع المجال، إذ يمكن أن يقضي على 72 عاملاً مرضياً. ويعتبر الثوم أفضل دواء طبيعي للقلوب لأنه يساعد على خفض الكوليسترول، ويقاوم تجلط الدم الداخلي.
ويستخدم الثوم أيضاً كعلاج لضغط الدم المرتفع. ويرى بعض العلماء أن الجرعة المناسبة لهذا الغرض هي فص واحد على الريق لعلاج ارتفاع ضغط الدم الخفيف والمتوسط، ونظراً لأن مريض السكري يتعرض أكثر من غيره للعدوى بكافة أشكالها وخاصة الفطرية منها.
ونظراً لأن الثوم مضاد حيوي، فإنه بذلك يوفر الحماية له من حدوث الجلطات الدموية وغيرها. ولكي يقوم الثوم بالمفعول المطلوب لابد أن يؤكل نيئاً. إذا أرادنا الاستفادة من فوائده الأخرى مثل رفع كفاءة الجهاز المناعي ومقاومة حدوث الأورام السرطانية.
وينصح بشراء الثوم الطازج. لأن الثوم المخزن لفترة طويلة يفقد خصائصه. وينصح بعدم الإفراط في تناوله للأشخاص الذين يعانون من شكل من أشكال الحساسية. وأكثر من يتأذى بكثرة أكله هنّ الحوامل، حيث قد يؤدي للإجهاض أو الولادة المبكرة. وللتخلص من رائحته ينصح بمضغ بضعة عروق من البقدونس، أو تناول ملعقة عسل أو النعنع الأخضر.
معمر الفار