أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية رئيس اللجنة العليا لمشروع الشارقة لصحة الفم والأسنان ان المشروع حقق منذ انطلاقته في سبتمبر عام 1995 نجاحات كبيرة انعكست في النتائج الايجابية التي عادت على المستهدفين به من حيث الوقاية والعلاج والتحسن العام في صحة الفم والأسنان.
وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي انه ونتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها فرق تنفيذ فعاليات المشروع والتي تضم أطباء أسنان من القطاعين العام والخاص وأطباء متطوعين وممرضات ومدرسات وأخصائيات اجتماعيات انخفضت نسبة تسوس الأسنان بين المستهدفين وفق الدراسة العلمية التي أجرتها إدارة المشروع..في حين ارتفعت نسبة الوعي لدى التلاميذ المستهدفين وأولياء الأمور إلى 80 في المئة عما كانت عليه في بداية المشروع.
وأكد أنه من أهم أسباب نجاح المشروع تعاون كل مجتمع الشارقة بما في ذلك الشركات الخاصة والمؤسسات المحلية والاتحادية وتعاون منطقة الشارقة التعليمية وإدارات المدارس في تنفيذ المشروع وتفادي النمطية حتى لا يصيب الملل المستهدفين والمشاركين في تنفيذه..مشيرا إلى تقارير خبراء منظمة الصحة العالمية التي تعكس مدى نجاح المشروع وتدعو للاستفادة منه وتطبيقه في مناطق ودول أخرى.
ونوه إلى تطوير المشروع الذي انتقل قبل عامين من مرحلة الوقاية إلى مرحلة العلاج من خلال تطبيق العلاج بطريقة «إيه آر تي» في مدارس رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وأطفال الحضانات على مستوى مدينة الشارقة وخورفكان وكلباء ودبا الحصن وحتى المناطق النائية التي يمتد إليها المشروع بنسب متفاوتة فضلا عن الأطفال المراجعين لمركز رعاية الأمومة والطفولة والأحداث بمركز رعاية الأحداث بالشارقة والأطفال بمراكز الناشئة وغيرهم.. منوها الى أن الأطباء بالمشروع أنجزوا أكثر من ثمانية آلاف و754 حشوة أسنان بطريقة «إيه آر تي» وأكثر من عشرة آلاف حشوة أسنان سادة.
ودعا الجهات المعنية في وزارة الصحة للاستفادة من التجارب الناجحة لمشروع الشارقة لصحة الفم والأسنان والعمل على تعميمها في كل المناطق الطبية من أجل صحة وسلامة الأطفال وحماية أسنانهم من التسوس وعلاج المصابين منهم. من ناحيتها قالت الدكتورة مي النضيف منسقة طب الأسنان الوقائي بوزارة الصحة لمنطقة الإمارات الشمالية ان المشروع حقق هذا العام نقلة نوعية بإدراج برنامج الحشوات المانعة للتسوس ضمن أنشطته العديدة والمتنوعة..
مشيرة الى ان البرنامج الجديد يستهدف جميع تلاميذ مدارس رياض الأطفال الحكومية على مستوى الإمارة وعددهم يزيد على ألفين و800 تلميذ وتلميذة في مدينة الشارقة والحمرية والمنطقتين الوسطى والشرقية.
وأوضحت في هذا الصدد ان إدارة المشروع تنفذ برنامج الحشوات المانعة للتسوس وفق برنامج محدد يتم تنفيذه بالتنسيق مع إدارات مدارس رياض الأطفال وبعد الحصول على موافقات خطية من قبل أولياء الأمور بحيث يتم يوميا تنفيذ البرنامج الوقائي لمنع التسوس لـ 25 تلميذا وتلميذة تقل أعمارهم عن ست سنوات من قبل طبيبات المشروع.
وأشارت إلى ان إدارة المشروع نفذت ورشة عمل تدريبية استهدفت أطباء الأسنان بالصحة المدرسية وأطباء الأسنان العاملين في المنطقتين الوسطى والشرقية وبعض مراكز الرعاية الصحية الأولية لتدريبهم على تطبيق البرنامج في عياداتهم. وأشادت الدكتورة مي بالجهود المبذولة من جميع الجهات والأفراد المتعاونين لإنجاح المشروع
وبما يحظى به من دعم كبير ومتابعة مستمرة من الشيخ محمد بن صقر القاسمي مما ساهم في نجاح المشروع وتوسيعه ليغطي أكبر شريحة من الأطفال المستهدفين وبحيث أصبح يغطي شريحة الأطفال من سن الولادة الى مرحلة رياض الأطفال والابتدائية الدنيا والعليا على مستوى إمارة الشارقة.
ودعت الى استثمار ما حققه مشروع الشارقة لصحة الفم والأسنان من نجاحات تمثلت في زيادة وعي التلاميذ وتبصير أولياء الأمور بأهمية الأسنان وطرق الحفاظ عليها إلى الإعداد لمشروعات صحية تربوية أخرى تقف على ذات المستوى وتسهم في تحقيق الصحة الجسمية والعقلية والنفسية للتلاميذ من أجل التغلب على كل المعوقات التي تحول دون تحقيق الاستفادة المنشودة من العملية التعليمية.
من جانبها وصفت الدكتورة دنيا ياسين المشرفة على مشروع الشارقة لصحة الفم والأسنان برنامج الحشوات المانعة للتسوس بأنه برنامج وقائي بالدرجة الأولى يستهدف الأضراس الدائمة التي تبدأ بالظهور مكان الأسنان اللبنية من سن خمس سنوات لدى تلاميذ مدارس رياض الأطفال وتكتمل في عمر 13 سنة..
وقالت انه في حال الأطفال الذين يوجد لديهم تسوس في السن الدائمة يتم تنظيفه تماما من التسوس وحشوه بطريقة «إيه آر تي» مع متابعة جميع الأطفال المستهدفين في البرنامج حتى نهاية المرحلة الابتدائية ليتحقق بذلك انجاز كبير يتمثل في خلو أسنان جيل كامل من الأطفال تحت سن 13 سنة من التسوس.
وأكدت أهمية تعاون مركز طب الأسنان بالشارقة وكافة المؤسسات والعيادات ومراكز طب الأسنان الخاصة والمدارس الخاصة لتوفير ما يلزم للمشروع من معدات وأجهزة ومواد ضرورية لتوسيع برنامج الحشوات المانعة للتسوس ليغطي كافة التلاميذ في سن الروضة في مدارس إمارة الشارقة العامة والخاصة. (وام)