EMTC

الشعور بالرضا استقرار نفسي وجسدي

الشعور بالرضا استقرار نفسي وجسدي

صورة

تشير الدراسات إلى أن انخفاض الشعور بالرضا عن العمل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمعدلات عالية من المشاعر السلبية كالقلق والاكتئاب وغيرها من المشاعر التي تضعف بنية الجسم، وتجعله فريسة سهلة للإصابة بمختلف الأمراض التي قد لا تظهر آثارها الواضحة إلا بعد فوات الأوان.

ومن هذه الأمراض نذكر القولون العصبي والصداع، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، واضطراب الشهية، وضعف الرغبة الجنسية، واضطرابات النوم، وغيرها من الأمراض التي تنعكس بشكل سلبي على حياة الشخص الاجتماعية، والعاطفية، والعملية.

* من أهم الأسباب التي تؤدي للشعور بعدم الرضا عن العمل:

ـ انخفاض الدخل المادي مقارنة بالجهد الذي يبذله الموظف أيّاً كان موقعه.

ـ العمل الممل.

ـ عدم توفر بيئة العمل المناسبة، وضعف العلاقات بين الزملاء.

ـ الشعور بعدم الأمان الوظيفي.

ـ وجود الحواجز ما بين الموظف ومرؤوسيه.

ـ افتقاد المؤسسة للمعايير الدقيقة لتقييم أداء الموظفين وترقيتهم، ومنحهم الفرص لتطوير مهاراتهم والإبداع في مجال تخصصهم.

* ردود أفعال

تشير الدراسات إلى أن الرضا عن العمل يقلل من السلوك المعوق للإنتاج، كإثارة المشاكل والشائعات، والتخريب، وعدم استثمار الوقت بالشكل الأمثل. وعادة يقوم بمثل هذه الأعمال الموظف الذي يشعر بالظلم، كنوع من ردود الأفعال السلبية والانتقام من مرؤوسيه.

* طبيعة المهنة

ترتبط الفروق في المشاعر المتعلقة بالرضا عن العمل بطبيعة المهن، ويعتبر أصحاب المناصب الكبيرة، كأساتذة الجامعات، والمديرين، والأطباء، وغيرهم من أكثر الناس شعوراً بالرضا عن العمل، ويعود ذلك لأسباب عديدة أهمها الامتيازات المعنوية والمادية التي يتمتع بها مثل هؤلاء الأشخاص.

* نصائح

لزيادة الشعور بالرضا عن العمل، بغض النظر عن المهنة وطبيعتها، ينصح المختصون في مجال الصحة النفسية باتباع النقاط التالية:

ـ اختيار المهنة المناسبة التي تتوافق مع مؤهلات الشخص وخبراته، ورغباته.

ـ يعتبر التنظيم أساس النجاح، لهذا ينبغي الحرص على الاستفادة من الوقت بالشكل الأمثل، ووضع برنامج عمل يومي، وأهداف واقعية قابلة للتطبيق.

ـ توطيد علاقات جيدة مع الزملاء في العمل، وعدم خلق عداوات مهما كانت الأسباب، إذ من المهم أن يشعر الشخص الموظف، وكأنه بين أفراد أسرته.

ـ مشاركة الآخرين في اتخاذ القرار.

من المهم جداً ألا يقف الشخص في مكانه حيث يسير الآخرون نحو الأمام، إذ أن هناك العديد من الدورات التدريبية التي يمكن الالتحاق بها من أجل تطوير المهارات واكتساب المزيد من الخبرات، من أجل امتلاك القدرة على الإبداع، وإذا ما توفرت هذه الشروط في أماكن العمل، فإن الشخص يشعر بالاستقرار النفسي، ويحافظ بذلك على صحته بعيداً عن المرض.

* تأثيرات سلبية

من يشعر بعدم الرضا عن العمل يعاني من التوتر والقلق، ويصبح عرضة للانفعال لأتفه الأسباب، ويدخل جراء ذلك في حلقة مفرغة من الاضطرابات النفسية والجسدية، وقلة الإنتاج، والصراع مع زملائه، ومرؤوسيه، وقد يفقد عمله بسبب ردود أفعاله السلبية.

لهذا كله ومن أجل ضمان الاستقرار المادي والنفسي والجسدي ينصح خبراء الصحة النفسية بضرورة البحث عن العمل الخلاّق الذي يمكن من خلاله أن يبدع المرء، وأن يشعر بالمتعة وأن يحقق له الاستقرار المادي والمعنوي والتوازن المطلوب للتمتع بالصحة والسعادة بعيداً عن المرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات