نجح باحثون في إعادة محدودة لبصر بعض الأشخاص الذين كانوا مصابين بالعمى. ولكن لماذا لا يقوم هؤلاء الباحثون بمنح مرضاهم أو الذين أجريت تجارب عليهم بصراً ممتازا؟ م. ن
يبدو أن الحالة البصرية المتفوقة التي كان يمثلها كبير المهندسين في فيلم «ستار تريك» جيردي لا فورج جعلته يرى الظلام وكأنه نور النهار بعد زرع عدسات خاصة في عينيه. مثل هذه الأفلام العلمية تحمل نبوءة لما قد تؤول إليه التطورات المستقبلية لتحسين القدرة البصرية لدى الأشخاص الذين فقدوا بصرهم أو أنهم يعانون من ضعف البصر. ويبدو أن الأجيال المقبلة ستنعم ببصر استثنائي بعد تطور الأبعاد العلمية التي ستواكب عالم الاكتشافات العلمية.
وفي هذا الاطار يقول البروفيسور أرنولد تانجوية وهو استاذ الهندسة الكهربائية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية الذي قام بزرع أول كاميرا لدى ضرير. ويقول إذا نجحت هذه الكاميرا في أداء عملها «ستكون لدى الضرير القدرات التي لا أمتلكها أنا ولا أنت».
وتعد كاميرا تانجوية البصرية جانبا من الجهد الذي يكلف العديد من الملايين من الدولارات وتدعمه وزارة الطاقة الأميركية والمؤسسة العلمية القومية لتطوير شبكية صناعية لإعادة البصر للأشخاص الذين لاتزال لديهم خلايا حساسة للضوء احترقت بفعل الزمن أو المرض.
أي ان هناك لا يقل عن عشرة ملايين شخص سيستفيدون من تلك الشبكية في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.
وتم حتى الآن تركيب أقطاب من السليكون فضية لشبكية واحد من أولئك المرضى المتطوعين الذين تقدموا لتركيب الشبكية الصناعية. وتقوم كاميرا رقمية مركبة على النظارة بتغذية الصور لاسلكيا للشبكية للمزروعة التي تحتوي على 16 قطبا موصولا بالأعصاب الشبكية لانتاج ضوء قوي في الدماغ.
وعلى الرغم من أن درجة النقاء أقل من نقاء الشبكية العادية التي تصل إلى 100 مليون نقطة «بكسل» في العين الصحيحة. وبات المتطوعون يميزون الكوب عن الصحن والضوء عن الظلام.
ويستطيعون القول متى يمر بهم شخص على قارعة الطريق.
تجربة واعدة
ومن جانبه يقول استاذة العلوم البصرية البروفيسور مارك هيومايون، وهو الطبيب الجراح الذي قام بإجراء عملية زراعة للشبكية ويدير الآن مشروعا جامعيا. ويعتزم استخدام ستين قطب استشعار تمتلك نقاء أربعة أضعاف نقاء الشبكية الصناعي الأصلية وسيتم تركيبها وتجربتها على مرضى في أوائل العام 2006، وسيتم تركيب رقاقة مكونة من 256 قطبا بعد بضع سنوات. وسيكون الهدف الأقصى استخدام ألف قطب.
ويقول هومايون «تتيح تلك الشبكية للإنسان تمييز وجه والقراءة. وأعطى البروفسور نفسه عقدا ريثما يتم التوصل إلى تلك الحلول. لكن المشكلة التي تواجهها الأجهزة الحديثة هي أن العين تحتوي على ماء مالح يعمل على إتلاف الأقطاب مع مرور الوقت وهنا أيضا حقيقة الالكترونات المهمة التي يمكن ان تحرق الأعصاب وشرايين الدم. ولذلك فإن خطة البروفسور تانجويه لوضع الكاميرا داخل العين تعد خطة جريئة.
1929: قام عالم الأعصاب أوتوفريد فريستر في ألمانيا بتنشيط لحاء العين لدماغ أحد المتطوعين مما جعل المريض يرى نقاط ضوء ضئيلة.
1968: قام البروفيسور جايلز بريندلي من جامعة كمبريدج بزراعة 80 قطباً تحت الجمجمة لدى سيدة تبلغ الثانية والخمسين من عمرها كانت أصيبت بالعمى. ولدى استخدام الكهرباء باتت السيدة ترى بصيص نور.
2004: أجرى البروفسور ارنولد تونجويه وزيلمه نويل ستايلز التجربة الأولى لزراعة كاميرا رقمية في عين وقام باستبدال عدسة عين طبيعية لكلب بعدسة زجاجية وجهاز استشعار.
2010: أجرى باحثون أميركيون أول تجربة على كائن بشري بزراعة كاميرا رقمية متصلة بنحو 256 قطباً مزروعة في الشبكية.
2014: توقع زراعة شبكية تحتوي على ألف قطب تتيح لمتطوعين مصابين بالعمى أن يميزوا الوجوه ويقرأوا أحرفاً طباعية مقاس نصف بوصة