لا يجهل احد أهمية الإكثار من شرب الماء والسوائل بالنسبة للمرضى المعانين من أمراض الكلية. وينصح الأطباء عادة المرضى بتناول العصير المناسب لمقارعة كل نوع من أنواع الحصى على حدة. ويأتي شرب الشاي الأسود ومحلول الحنطة وعصير التوت البري Cranberry وعصير عنب الذئب الأسود Black-urrant وعصير الأجاص في مقدمة هذه المواد المفيدة لعمل الكلية.

ويعتبر الأطباء أن أفضل المشروبات لعمل الكلية هي المياه المعدنية وعصير التفاح والبرتقال وأنواع الشاي الأخرى المستمدة من الأعشاب.

أما قائمة المواد غير النافعة لعمل الكلية فتضم القهوة والشاي الأسود والكحول (بكل أنواعه) والكوكا كولا لأنها مواد تحتوي على مركبات قد تساهم في نشوء الحصى. وكتبت مجموعة عمل من جامعة بون الألمانية في (المجلة الأوروبية للتغذية السريرية) تقول ان تناول عصير الخوخ لم يثبت أي فائدة للكلية حسب آخر دراسة أجروها حول السوائل وحصى الكلية.

عكس ذلك فقد اثبت عصير التوت البري وعصير عنب الذئب الأسود قدرات جيدة على تبديل الإدرار. وبالتالي تقليل مخاطر تراكم المواد المسببة للحصى في كلية الإنسان.

عصير الفواكه

أجرى الباحثون الألمان دراستهم على 12 شابا يتمتعون بصحة جيدة، وحرصوا على متابعة تأثير شرب عصير التوت البري وعصير عنب الذئب وعصير الخوخ على مكونات الإدرار عند المتطوعين. وللتأكد من النتائج فقد حرص الأطباء على تغذية المتطوعين بنوع من الحمية وحسب مقاييس معينة ومتساوية من المواد.

كما عمدوا إلى مراقبة تناول الشباب المتطوعين للسوائل، خصوصا أنواع العصير المذكورة بكميات متساوية وحسب تعليمات وقياسات دقيقة لا مجال فيها للخطأ. وعمل الباحثون أيضا على جعل المتطوعين يشربون السوائل في أربع مراحل معينة طول كل مرحلة خمسة أيام.

تناولوا المياه المعدنية في المرحلة الأولى بكميات يومية تبلغ 330 مل وعصير التوت البري بالكمية نفسها في المرحلة الثانية، وعصير عنب الذئب بالكمية نفسها في المرحلة الثالثة، وعصير الخوخ بالكمية نفسها في المرحلة الرابعة. وفحص الأطباء طوال المراحل الأربع محتويات البول وحامضيته ومكوناته كل يوم. عمل عصير التوت البري على خفض PH في الإدرار بشكل ملحوظ، كما زاد من إدرار حوامض الاوكزالات.

والحوامض الكليوية الأخرى المسببة للحصى بشكل مؤثر أيضا. وعمل عصير عنب الذئب الأسود على رفع في الإدرار إضافة إلى زيادة طرد الاوكزالات والأحماض الأخرى من الكلية. إلا أن عصير الخوخ لم يحدث أي تغييرات تذكر على تركيبة وطبيعة إدرار المتطوعين.

واستنتج الباحثون من هذه الدراسة إمكانية استخدام عصير عنب الذئب الأسود، وبسبب قدراته على رفع حامضية البول، في التغذية الوقائية من حصى الكلية وفي طرد المواد المسببة للحصى منها. كما يرى الباحثون إمكانية استخدام عصير التوت البري في الوقاية والعلاج من الحصى الأخرى التي تنمو في الإدرار الحامضي. كما يمكن للأطباء وصف عصير التوت البري وعنب الذئب الأسود كمادتين إضافيتين في علاج حالات التهاب الكلية.

أما عصير الخوخ فيمكن للمرضى وغيرهم شربه للتمتع بطعمه لأنه ليس ذا خاصية مؤثرة في حصى الكلية. يذكر انه سبق لدراسة أميركية أجريت في اورلاندو أن نصحت بشرب الشاي الأخضر للوقاية من أورام المثانة. وذكر الدكتور الان جي.

بانتوك أمام مؤتمر أطباء المسالك البولية الأميركيين السنوي إن الشاي الأخضر عرقل في التجارب المختبرية نمو الخلايا السرطانية المستمدة من مثانة الإنسان