أكدت الأبحاث والتقارير المكتوبة أن للشاي الأخضر خمس وظائف أساسية هى قدرته على رفع مناعة الجسم والثانية في منعه لحدوث ارتفاع ضغط وسكر الدم، بل والشفاء منهما بقدرته على تثبيط ارتفاع الكوليسترول في الدم،.

ويقوم أيضا بالمحافظة على الصفات الطبيعية للجسم عن طريق تحفيز وتنشيط الجهاز العصبي المركزي وأخيرا قدرته على إعادة الشباب للجسم بمده بالمواد الطبيعية المضادة للأكسدة.

وعن فوائد الشاي الأخضر الصحية تقول الدكتورة هناء أحمد، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث، المعروف أن مركبات الشاي الأخضر لها تأثير مضاد للأكسدة مائة مرة أكثر من فيتامين «ج» و25 مرة أكثر من فيتامين «ه» ويكفي شرب فنجانين من الشاي يومياً لسد احتياجات الجسم من المواد المضادة للأكسدة في الانسان الطبيعي، أما المريض فيحتاج إلى أربعة فناجين يومياً.

وأشارت إلى أن الصينيين أول من عرف فوائد الشاي الصحية واستخدموه في علاج الأمراض ابتداء من الصداع وحتى الاكتئاب. وقد أكدت الأبحاث أن الشاي الأخضر يفيد في إنقاص الوزن ويزيد من كفاءة عملية التكوين الحراري الناتجة عن الهضم والامتصاص بنسبة من 28 الى 77% وذلك اعتماداً على كمية الكافيين الموجودة به.

كما أن الشاي يقلل من فرصة حدوث تصلب الشرايين بنسبة 54% عند عمر الـ 55 وهذا بدوره يقلل من حدوث النوبات القلبية والذبحات الصدرية.

وترجع قدرته على هذه الحماية من أمراض القلب المختلفة إلى احتوائه على كمية كبيرة من المواد المضادة للأكسدة، والتي تمنع حدوث أكسدة الدهون منخفضة الكثافة والتي تؤدي إلى ترسيبات دهنية على جدار الشرايين، علاوة على هذا فإن هذه المواد المؤكسدة تساعد الشرايين على مد القلب بالدم وإمداد الجسم كله به.

إضافة إلى أن مادة «الكاتيشين» الموجودة بالشاي تمنع تكوين الكوليسترول الزائد في حالة تناول وجبات تحتوى على نسبة عالية من الدهون وذلك دون المساس بالكوليسترول المفيد.

كما أن هذه المادة تستطيع أن تحد من نشاط الخلايا السرطانية ويمكن أن تقضى عليها دون المساس بالخلايا السليمة المجاورة للورم السرطاني علاوة على ذلك فإنه عند اضافة المواد «البوليفينولية» الموجودة في الشاي إلى علاجات السرطان فإن تأثير هذه العلاجات بعد الإضافة يتضاعف 20 مرة.

كما أن هذه المادة «الكاتيشين» تمنع عمل الانزيم الخاص بمادة الانجيوتنسين، المسؤولة عن ارتفاع ضغط الدم وتثبط من تكوينها وبهذا تحافظ الاوعية على انبساطها ويؤدي إلى اعتدال ضغط الدم، كما أن هذه المادة لها قدرة هائلة على خفض نسبة السكر في الدم لدى مرض البول السكري.

مضاد حيوي

وتشير هناء إلى أن الدراسات أكدت أن الشاي الأخضر مضاد للبكتريا فقد عالج حالات الإسهال الناتجة عن البكتريا الضارة التي تسبب التسمم الغذائي حيث إن «الكايتشين» يعتبر من المواد المعقمة للبكتريا وتستطيع تثبيط عملية إفراز السموم من البكتريا.

حماية الأسنان

كما أن للشاي ومادته الفعالة قدرة على وقف عملية تآكل الأسنان الذي تسببه البكتريا التي تتغذى على السكر وتنتج حامض اللاكتيك الذي تقوم بإذابة مينا الاسنان، وتستطيع المادة الفعالة في الشاي قتل هذه البكتريا، بالإضافة إلى هذا فإن الشاي الأخضر يحتوى على مادة الفلورين الطبيعية التي تقوى الأسنان. وتمنع تآكلها.

يقوي العظام

وتقول الدكتورة هناء أحمد إن مادة الشاي الأخضر الفعالة ثبت أنها تعمل على تقوية العظام خاصة بالنسبة لكبار السن وتحميهم من هشاشة العظام، وقد تكون الحماية مضاعفة عند إضافة اللبن إلى الشاي الأخضر فقد وجد أن السيدات المسنات اللاتي يتناولنه يملكن عظاما أكثر كثافة من اللاتي لا يتناولن الشاي الأخضر.

ويرجع ذلك لاحتوائه على مواد تحاكي هرمون الاستروجين المهم في المحافظة على كثافة العظام والذي تتأثر لنقصه عظام السيدات بعد انقطاع سن الطمث.

وتشير إلى أن أهم فائدة للشاي الأخضر هى قدرته على الحد من نمو الخلايا السرطانية ليقلل فرصة حدوث السرطان، خاصة المرئي بنسبة 60% علاوة على أن له القدرة أيضا على تثبيط عملية السرطنة في المعدة والإمعاء والكبد. وهذه العملية تمر بمرحلتين الاولى تشمل المادة التي تستطيع أن تدمر الحمض النووي للخلية وتجعلها مهيأة لعملية السرطنة حتى تبدأ الفترة الثانية بعد مدة من الوقت.

حيث تبدأ المادة المحفز التي تنشط العملية السرطانية في أداء دورها، وقد أثبتت الأبحاث العالمية أن وجود مادة «الكايتشين» في الشاي الأخضر بقوتها المضادة للأكسدة يؤدي إلى تثبيط المرحلتين وأنها تستطيع أيضا أن تلتقط الشوارد الحرة وتمنعها من الالتحام بالأحماض النووية داخل الخلايا لوقف العملية السرطانية من البداية.

وتؤكد الدكتورة هناء أحمد الأستاذ بالمركز القومي للبحوث أن لمستخلص الشاي دور مهماً في خفض نسب الحديد للمرضى الذين يعانون من فقر الدم والتي تؤدي زيادة نسبة الحديد في دمهم وتراكمه إلى مهاجمة الخلايا.

كما أن زيادة نسبة الحديد في الجسم ترتبط بتكوين الشوارد الحرة التي تدمر الجسم وتتركه عرضة للاصابة بكثير من الأمراض. وهذا ما أكدته دراسة أجريت بالمركز مؤخراً على فئران التجارب.

القاهرة ـ عفاف السيد: