ينصح خبراء الصحة بالعناية بالأسنان كما لو أنها قطعة من المجوهرات، التي تحتاج دوماً إلى التنظيف والتلميع، وان لم تكن أسنانك سليمة فلا بأس من معالجتها بأساليب أخرى وطبيب الأسنان هو الشخص المناسب الذي لابد من زيارته بشكل دوري لإيجاد الطريقة المناسبة التي تضمن لك استعادة رونق أسنانك وبياضها الطبيعي..
ولعل الأهم من كل ذلك هو ان الأسنان التالفة تؤدي لمشكلات صحية خطيرة إذ أن البكتيريا المتوقعة يمكن ان تتسرب إلى مجرى الدم ومن هناك تنتقل إلى أجهزة الجسم المختلفة، كما تتضاعف احتمالات الإصابة بالجلطة الدماغية وأزمات قلبية بنسبة أربعة عشر ضعفاً.
وفي الواقع فإن كل تلك المضاعفات تمثل احتمالات وسيناريوهات ليست مستبعدة أو ضرباً من التكهن بل هو أسوأ ما يمكن حدوثه من مضاعفات قد تلحق ضرراً فادحاً بالجسم، وفي أفضل الحالات فإن الأربطة التي تصل الأسنان بالفك قد تصاب بضعف شديد وستلاحظ ذلك دون شك عندما تبدأ أسنانك بالخلخلة.
وفي ضوء ما تقدم لابد من الحذر والإسراع بعلاج أية مشكلات في أسنانك، وبداية افتح فمك وانظر بتفحص إلى كل أسنانك وبتلك الصورة ستضمن تصحيح وضع أسنانك. اذا كانت بحاجة إلى علاج وستضمن أيضاً عدم الإصابة بالأمراض السالفة الذكر، وفوق كل ذلك حتى تكون ابتسامتك جميلة وجذابة، وفي ما يلي بعض النصائح التي يفضل اتباعها:
تخلص من تراكم الجير:
عند الاستيقاظ في الصباح مرر لسانك على جميع أسنانك، حتى تصل إلى تلك اللطخ التي تلون أجزاء من أسنانك بلون اصفر، وهي مادة لزجة تتكون من الجراثيم والخلايا الميتة واللعاب، وهي ان تركت دون علاج فإنها ستتحول إلى بؤرة لتكاثر الجراثيم، ما يؤدي أيضاً إلى التسوس والتهاب اللثة، وبالنتيجة فإن التهاب اللثة سيدمر الأربطة التي تصل الأسنان بالفك وسيؤدي إلى التهاب اللثة.
ولحماية أسنانك من تلك الاحتمالات المدمرة للأسنان رأت دراسة حديثة قامت بها كلية طب الأسنان في جامعة شيكاغو ان غسل الفم بالشاي الأحمر يخفف من احتمالات تراكم الجير على الأسنان، واستندت الدراسة إلى أساس علمي مفاده ان البوليفينولات الموجودة في الشاي تكبح جماح الأنزيم البكتيري الذي يشجع على تراكم تلك اللطخ على الأسنان،
ونصح البحث أيضاً بتناول بضعة أكواب من الشاي يومياً فسيتم الحصول على المفعول ذاته، ويمكنك شرب الشاي مثلجاً أو ساخناً، وكلاهما مفيد في العلاج، كما يمكنك شرب الشاي الأخضر الذي يحتوي على المواد الواقية ذاتها.
الخيط لإزالة الفضلات
قد يجد البعض ضيقاً في استخدام الخيط، ولكن ثبت ان استخدام الخيط هو من أنجع الوسائل للتخلص من الفضلات العالقة بين الأسنان، وبهذه الطريقة يمكنك ان تحول دون تكاثر البكتيريا والخمائر التي تلحق الضرر بالأسنان وتؤدي إلى انبعاث الرائحة الكريهة من الفم، وتؤكد دراسة حديثة ان غسيل الأسنان بالسترين له تماماً مفعول استخدام الخيط.
كما يمكن استخدام الخيط والسترين معاً للحصول على أفضل النتائج. لأن الحشوات في الأسنان تضيِّق المسافات بين الأسنان لهذا فيمكنك استخدام الخيط المشمّع لأن انزلاقه سهل. وإذا لم ينفع هذا الأمر أيضاً فيمكنك استخدام الخيط العادي الذي سيساعدك على التخلص من الطبقات الجيرية المتراكمة.
2ـ حماية ميناء السن
يشبه ميناء السن إلى حد كبير طلاء السيارة الذي يوفر الحماية للهيكل المعدني للسيارة، فضلاً عن أنه يضفي عليها جمالاً وجاذبية. ومن ألدّ أعداء ميناء السن هما التآكل والقشط. وبالنسبة للتآكل فهو تعرُّض السن للحت عن طريق الأحماض أما القشط فينجم عن الاستخدام القاسي لفرشاة الأسنان. وفي كلا السببين يتعرّض السن للتدمير ولتسلُّل البكتيريا إلى الفم.
العلاج
يُعد اللبان الخالي من السكر وسيلة فعالة ودواءً قوياً للفم، حيث تشير الدراسات إلى أن عملية المضغ تؤدي إلى تراكم الأملاح المعدنية التي توفر حماية لميناء السن. وتبيّن دراسة يابانية حديثة أن مضغ اللبان الخالي من السكر مع مواد مثل «الجبنين فوسفوبيبتايد» فضلاً عن فوسفات الكالسيوم يمكن أن يؤدي إلى ترميم الميناء بنسبة الضعفين مقارنة بأولئك الذين يمضغون اللبان من دون استخدام المواد السابقة. ويفضّل أن تبحث عن لبان مثل ترايدنت وايت الذي يحتوي على مواد فعالة.
الطريقة الأسهل
لحماية أسنانك بصورة فعالة استخدم الفرشاة اللطيفة الناعمة. وبالمقارنة بين هذه الفرشاة والفرشاة ذات الرؤوس المستديرة تبيّن أن الفرشاة الأولى قادرة على التخلُّص من الترسبات الجيرية بصورة فعالة.
تخلص من التسوُّس
يُعتبر الأطفال أكثر عرضة لتسوُّس الأسنان، ولانحسار اللثة، وهو ما يعرّضنا إلى حالة يمكن أن يُطلق عليها «تسوُّس الجذور». فعندما تنحسر اللثة يصبح جانباً من الجذور مكشوفاً. ويصبح ليط السن (وهو النسيج الشبيه بالعظم الذي يتكوّن منه السطح الخارجي لجذر السن) عرضة لهجوم البكتيريا وهو ما يؤدي إلى التسوُّس.
يتسبّب تناول الحلويات في زيادة نسبة الـ ذب في اللعاب، وهو ما يؤدي إلى تحويل المادة الجيرية المتراكمة إلى مادة حامضية تلحق أفدح الضرر بالسن وتؤدي إلى تآكله. ولذلك يُفضّل أن يتبع تناول الحلويات أكل الجبنة للحفاظ على مستوى الـ ذب. وكل ما تحتاج إليه هو قضمة من تلك الجبنة التي لا يزيد وزنها على سبعة ملليغرامات.
ولاحظ أنك عندما تتناول الطعام فإن الطبقة الجيرية تعمل على امتصاص بعض الدهون والألياف والبروتينات من الطعام، وتملأ الفراغات التي تملأ في أحوال أخرى بالسكر. وهكذا إذا ما أشبعت الطبقة الجيرية بالطعام الذي تناولته للتو فإن السكر الذي تناولته لاحقاً يبقى أثره لفترة طويلة بين الأسنان.
وتنسحب هذه القاعدة على أية وجبة تحتوي على مواد سكرية. حاول بداية تناول وجبتك العادية من الطعام وعند ذلك يقوم الطعام بمنع السكر من الترسُّب بين الأسنان إذا أردت تناول الحلويات بعد الوجبة.
معالجة المادة الجيرية المتراكمة
يُطلق على المادة المتراكمة على الأسنان أيضاً القلح، وهي مادة تتكوّن نتيجة لاتحاد الكالسيوم المتوافر في اللعاب مع ما أطلقنا عليه اسم الليط، وتنجم عن ذلك مادة بنيّة يميل لونها إلى الاصفرار تتراكم عند خط الأسنان لتكون نقطة جاذبة للجراثيم ولتكاثر البكتيريا.
اختيار المعجون المناسب
تقاوم مادة الفلورايد التسوُّس ولكنها غير قادرة على التخلُّص من القلح، ولذلك تحتاج إلى معجون أسنان يحتوي على مادة البيروفوسفات، وهي مادة كيماوية تقوم بالحيلولة دون حدوث عملية التكلُّس. ويمكن من الآن اختيار المعجون الصحي الذي يحول دون تراكم القلح ويقوم أيضاً بإزالته بالتدرج، وانتبه إلى أن المكان الوحيد الذي سيصعب عليك الوصول إليه هو المكان الذي لا يتوفر فيه انفراج بين السنين.
ولاحظ أيضاً أن أكثر المناطق عرضة لتراكم القلح هي تلك التي تحتوي على قنوات اللعاب، والملف للنظر أن هذه المناطق الموجودة خلف الصف الأمامي للإنسان، وفي الأطراف الداخلية للطواحين يصعب على الفرشاة العادية الوصول إليها، ولذلك يفضل استخدام الفرشاة الصغيرة وعندما تصل الفرشاة إلى الجزء الخلفي من الأسنان الأمامية استخدم الفرشاة بصورة عادية وبعدها ابدأ بتحريكها من الأعلى إلى الأسفل.
إعداد: محمد نبيل سبرطلي
