تعتبر طبقة «البلاك» هي العدو رقم واحد للأسنان الصحية واللثة. وهي تنشأ في غضون دقائق بعد تناول الطعام، واذا لم تتم السيطرة عليها تأخذ شكل غشاء شفاف ولزج على الأسنان وجذورها. كما انها لا ترى بالعين المجردة في البداية وتنمو على بقايا الطعام.
وبمرور الوقت يولّد «البلاك» كمية كافية من الحمض يمكن ان يفتك ليس بمينا الأسنان فحسب، بل بجذور الأسنان واللثة ايضا. ويكشف لنا خبراء العناية بالفم النقاب في هذا العمود عن كل ما يتعلق بالبلاك وأصول وعناصر المحافظة على صحة الفم والابتسامة الجذابة مدى الحياة.
من هو عدوك؟
يقول الدكتور ارشاد شيخ جراح الأسنان في مركز بغداد الطبي: «البلاك هو غشاء شفاف ولزج من البكتيريا التي تهاجم الأسنان، وعندما يتناول المرء أغذية تحتوي على السكر مثل الشوكولاتة، المرطبات، زبيب العنب، التورتة أو الحلوى بأنواعها المختلفة الخ...
ففي الغالب تترسب بقاياها على الأسنان مما يتسبب في تآكل سطح ومينا الأسنان ومن ثم تسوّس الأسنان. وتنمو هذه البكتيريا على بقايا الطعام لتشكل غشاء البلاك الذي سرعان ما يبدأ بانتاج أنواع من الاسيد تؤدي لتسوّس الأسنان وتهيّج اللثة وتهالكها مع الأنسجة المساندة لها، لتفضي في آخر الأمر الى اصابة اللثة بالأمراض». ويضيف قائلا : «لذا فان أصول مكافحة تسوّس الأسنان تقتضي احتواء العدو في مراحل مبكرة من تشكيله وحتى منعه من التشكيل. ان احتواء البلاك ومنعه من التشكيل هي الخطوة الاساسية للمحافظة على أسنان ولثة صحية.
وأوضح الدكتور إرشاد ان تنظيف الأسنان بالفرشاة امر اساسي بعد تناول وجبات الطعام، علما بأن غالبية الافراد لا يقومون بتنظيف أسنانهم جيدا بسبب اللامبالاة وعدم المامهم جيدا بتقنية تنظيف الاسنان المناسبة أو الإخفاق في تنظيف الاماكن الصعبة خلف الاضراس حيث توفر بقايا الطعام مكانا ملائما لنمو البكتيريا وتشكيل البلاك.
اننا ندفع الثمن غاليا لعدم المامنا جيدا بتقنية تنظيف أسناننا بالفرشاة والتي من شأنها ازالة البكتيريا والبلاك وتقليص ملحقات البكتيريا لتمنع بذلك تشكيل المزيد من البلاك مثل الصفرة التي تعلو الأسنان. ويمكن ان تؤدي التقنية الخاطئة لتنظيف الأسنان ايضا الى تجاويف ونخر في قاعدة الأسنان قريبا من خط اللثة.
تنظيف الأسنان
يشير الدكتور إرشاد إلى ان عدم ازالة البلاك بانتظام من اسطح ومحيط الأسنان واللثة يؤدي الى التسوّس وتهيج اللثة وتعرضها للامراض، كما ان تنظيف ما بين الأسنان بالفرشاة امر اساسي لحماية اللثة من الامراض. ان الناس لا يقضون الوقت الكافي لتنظيف أسنانهم بعناية وبأسلوب سليم، بل يقومون بذلك في العادة على عجل ويدفعون الثمن غاليا نتيجة لذلك. ان نصيحتي هي مكافحة البلاك من اساسه، وعليك ان تتحلى بالصبر خلال تنظيف أسنانك بالفرشاة والالمام جيدا بتقنيات تنظيف الأسنان».
تقنيات تنظيف الأسنان الصحيحة
حرّك شعيرات فرشاة الأسنان على طول خط اللثة بزاوية 45 درجة واضغط بنعومة عند تمرير شعيرات الفرشاة تحت خط اللثة، قم بهز الفرشاة بينما تقوم بحركات تنظيف دائرية متذبذبة والى الامام والخلف، نظّف 2 الى 3 أسنان كل دفعة، وانتقل الى الدفعة التالية من الأسنان متيحا بعض التداخل بين الدفعتين.
انتقل إلى الجهة الخارجية من الأسنان العليا، ثم الجهة الخارجية من الأسنان السفلى، نظّف اسطح الأسنان العليا والسفلى المستعملة لمضغ الطعام، ونظّف لسانك بلطف مع تنظيف سقف الفم. مما يزيل البكتيريا ويحافظ على رائحة فمك منعشة دائما.
أداة فعالة
يقول الدكتور إرشاد : «يجب ان ترى في فرشة الأسنان أداة وسلاحا فعالا لمكافحة البلاك، لذا يجب على الناس الاهتمام جيدا بنوع فرشة الأسنان التي يستعملونها، ومدى فعاليتها ومتى يجب عليهم استبدالها. ومن الضروري تنظيف الأسنان بالفرشة مرتين في اليوم على اقل تقدير باستخدام فرشة أسنان ناعمة/متوسطة مستخدمين تقنيات تنظيف تزيل البلاك بسهولة وفعالية مع التركيز على اسفل خط اللثة حيث تبدأ امراض الأسنان. ولكي تصل الى الاماكن الصعبة في محيط الأسنان واللثة تتوفر فرش أسنان في السوق بشعيرات اطول في مقدمتها تتيح للافراد الوصول الى خلف الاضراس عند التنظيف.
ان معظم الناس لا يدركون متى تنتهي صلاحية شعيرات فرش أسنانهم بعد عدة اشهر، كما لا يدركون ان هناك فرش أسنان في السوق بمؤشرات تشير الى انتهاء صلاحية الشعيرات بعد مرور فترة معينة وضرورة استبدالها بفرش جديدة. اننا ننصح باستبدال فرش الأسنان بانتظام كل شهرين أو ثلاثة اشهر.
ويوضح الدكتور ارشاد ان صنَاع فرش الأسنان الذين استثمروا بكثافة في البحث والتطوير ابتكروا طرقا تتيح للمستخدم بسهولة ملاحظة دنو وقت استبدال الفرشة. ويتابع الدكتور ارشاد قائلا ان أورال ـ بي ابتكرت شعيرات يتغير لونها ويتلاشى عند دنو وقت استبدال الفرشة. ناهيك عن فرشة الأسنان الدوارة التي تعد أفضل اختراع بعد الهواتف المتحركة.
وعلى سبيل المثال، فان فرش أورال ـ بي تضم شعيرات بمؤشر «أزرق» تتلاشى مع الاستعمال المستمر لتخبر المستخدمين أن وقت استبدال الفرشة بأخرى جديدة قد حان. وانتجت أورال ـ بي أيضا عدة منتجات تضم شعيرات فريدة ومتطورة، التي اثبتت فعالية عالية جدا في ازالة طبقات البكتريا المتراكمة على اسطح وحواف وما بين الأسنان، وتجرف وتزيل البلاك والبكتريا المتراكمة من أصعب الاماكن في الفم.
ويتفق خبراء طب الأسنان مع الدكتور ارشاد ويشيرون الى ان البحوت اثبتت ان استبدال فرش الأسنان بصورة منتظمة يساهم في المحافظة على مستويات عالية من صحة الفم والأسنان.
مخاطر الافراط في استعمال فرش الأسنان يجب شطف فرش الأسنان جيدا بعد الاستعمال وتخزينها وقوفا مع الشعيرات الى الاعلى لتجف جيدا حيث ان الرطوبة يمكن ان تؤدي لتراكم البكتيريا وتكاثرها على الفرشة.
ستهترئ شعيرات كافة فرش الأسنان، يدوية كانت أم كهربائية، بعد فترة من الاستعمال المنتظم مما يؤدي الى نظافة غير مكتملة.
على الرغم من رداءة اداء فرشة الأسنان التي اهترئت شعيراتها، فان الاستمرار باستعمالها يمكن ان يؤدي الى مشاكل جدية في الأسنان.
ارشادات
فرش أسنانك مرتين يوميا بمعجون أسنان بالفلورايد.
نظّف ما بين الأسنان يوميا باستخدام خيط حريري أو منظف ما بين الأسنان.
استبدل فرشة أسنانك بانتظام، ولاحظ الشعيرات عند تغير لونها.
تناول غذاء متوازنا وتحكم بتناول المقبلات بين اوقات الوجبات.
قم بزيارة طبيب الأسنان بانتظام من اجل تنظيفها واجراء الفحوصات.
لا تنس قطعيا، عدم النوم مع الأعداء!