سؤال يتردد بشكل مستمر، إذا استطاع العلماء اختراع عقار مقوي جنسي للرجال اثبت فاعليته وسلامة استخدامه، فلماذا لم يستطيعوا تطوير عقار خاص للنساء. الإجابة بشكل مبسط ستكون بسبب الفروق الحيوية والجسدية للمرأة عن الرجل، بالإضافة إلى التعقيد الكبير في العملية الجنسية لدى المرأة، حيث أنّ الدماغ يعتبر عاملاً أكثر أهمية، لأن العامل النفسي يساهم بنسبة كبيرة في الضعف الجنسي.

إلا أن ذلك لم يقف حائلاً أمام العلماء، فأخذوا يبذلون جهوداً مستمراً لإنتاج مثل هذا العقار، خصوصاً مع الأرباح الهائلة التي حصدتها العقاقير الجنسية الرجالية. وقد اقترب فريق من العلماء فعلاً من إنتاج دواء يثير الرغبة الجنسية لدى السيدات.

سيتمثل الفرق الأساسي بين النوعين في كون أغلب العقاقير الجنسية المخصصة للرجال تعمل على توسيع الشرايين والأوعية الدموية لدى الأعضاء التناسلية للرجال، فيما سيكتفي الدواء الجديد، في حال التأكد نهائيا من النتائج، بإثارة النسيج العصبي في دماغ المرأة والمسؤول عن الرغبة الجنسية.

من جهة أخرى تجرى التجارب حالياً على عقار مشابه للهرمون الذكري، والذي يزيد من الرغبة الجنسية لدى النساء وخصوصاً من تجاوزن الأربعين من العمر. وقد أثبتت التجارب أن النشاط الجنسي للواتي استعملن لصقات تحتوي على هورمون التستوستيرون، ارتفع أربع مرات مما كان عليه قبل استعمالها.

ويرى أخصائيو الطب النسائي أن هذه اللصقات، مرشحة لموازاة حبوب الفياغرا لدى الرجال، بعد الانتهاء من التجارب، والتأكد من عدم تسببها لآثار جانبية. وأثناء التجارب أثبتت هذه اللصقات زيادة الرغبة الجنسية بشكل مذهل، بالإضافة إلى أن النساء اللواتي خضعن للتجربة، شعرن بحيوية وفرح أكثر، وبيأس وإحباط أقل، أي أن الحالة النفسية تحسنت لديهن بشكل كبير.

ومعروف أن عدم اهتمام النساء بالجنس في هذه المرحلة من حياتهن يؤثر سلباً على نفسيتهن، ويتسبب لهن بنوع من الإحباط، وغالبا ما يؤدي إلى انهيار علاقاتهن الزوجية. ونذكر أن هرمون التستوستيرون هو المسؤول، إلى حد بعيد، عن الطاقة البيولوجية والرغبة الجنسية لدى المرأة، وهي مادة يفتقرها جسمها في مرحلة ما يعرف بسن اليأس. ولا ينصح الأطباء بتناول حبوب التستوستيرون، رغم فاعليتها، لأنها قد تتسبب بنمو كثيف للشعر في أماكن غير مستحبة.